ملامح محطمة تحاول أن تتعرف عليها فلا تستطيع ، تحاول أن تحدثها فلا تستجيب، فقط كل ما تستطيع فعله هو النظر إليها بصمت، صمت حزين، صمت يأتي عندما تنفذ الكلمات ليعبر عن واقع مرير تعيشه تلك الملامح.
يتعرض الكثير إلى أشكال مختلفة وعنيفة من الإيذاء و الإساءة اللفظية أو الجسدية من قبل البعض ، و هو ما أطلق عليه حديثا مصطلح التنمر .
فيعرف التنمر بأنه سلوك عدواني متكرر يهدف للإضرار بشخص آخر بشكل متعمد.
يأتي التنمر كشبح يهدد حياة الكثيرين، وذلك لأنه يوقع ضحاياه في مشكلات نفسية كبيرة ربما لن يخرجوا منها و يمكن أن تؤدي بهم في النهاية إلى الانتحار.
فهناك أشكال عدة من التنمر ؛ تنمر لفظي
يشمل الاغاظة وبعض التعليقات غير اللائقة، تنمر جسدي و يشمل الضرب وأيضا العنف والصفع وغيرها من الطرق الأخرى للإيذاء البدني، تنمر اجتماعي وهو يحدث عادة دون علم الشخص الذي يتعرض له وذلك من خلال الإضرار بسمعته أو نشر الشائعات أو الأكاذيب عنه،تنمر إلكتروني و هو التنمر الذي يحدث على الإنترنت وعبر الأجهزة الرقمية مثل الهواتف المحمولة وأجهزة الكمبيوتر ،من خلال الرسائل القصيرة والنصوص والتطبيقات ووسائل التواصل الاجتماعي.
والشخص الذي يتعرض للتنمر يشعر دائما بالخوف الشديد ، يفقد رغبته في الطعام، تنخفض قدرته على النوم ، يرى دائما كوابيس تزعجه ، لا يرغب في الاختلاط بالآخرين ، يهرب دائما من واقعه، يحاول أن يتعايش مع عالمه ولكنه يفشل في النهاية بسبب تلك المحاولات السخيفة التي تجبره على كراهيه الحياة.
فكما يقول المفكر دان بيرس " الناس الذين يحبون أنفسهم لا يؤذون الآخرين ، كلما كرهنا أنفسنا،كلما أردنا أن يعاني الآخرون"
لذلك فلتقف أنت وتقول كفى تنمر ، كفى لعب ولهو بمشاعر و أرواح الآخرين ، كفى إيذاء لبراءة تشوهت ملامحها وتهشمت.



إرسال تعليق