![]() |
| الشيخ عبد الرحيم الصادق قمر |
اليوم بمشيئة الله تعالى سنتحدث عن زكـــا ة الفـطــــر
فهى الزكاة التى يجب إخراجها بالفطر من رمضان
وشرعت فى شعبان من العام الثانى من الهجرة مع الصيام الذى فرض فى نفس العام لتكون طهرة للصائم مما عسى وقع فيه من اللغو الرفث ولتكون عونا للفقراء والمساكين والمعوزين وطهرة للنفس وتزكية لها
قال الله تعالى في سورة الأعْلَى :
( قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى وَذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّى ) لما سئل النبى صلى الله عليه وسلم عن هذه الايه قال انزلت فى زكا ة الفطررواه ابن خزيمة وصححه
يقول وعَنْ وَكِيعٍ بْنِ الْجَرَّاحِ في المجموع للنووي:
زكاة الفطر 'زَكَاةُ الْفِطْرِ لِشَهْرِ رَمَضَانَ كَسَجْدَتِي السَّهْوِ لِلصَّلاةِ، تَجْبُرُ نُقْصَانَ الصَّوْمِ كَمَا يَجْبُرُ السُّجُودُ نُقْصَانَ الصَّلاةِ'.
وجاء فى الاثر (صوم رمضامن معلق بين السماء والارض لايرفع الا بزكاة الفطر)
وقال رسول الله " أغنوهم عن المسألة في هذا اليوم "، وفي رواية " أغنوهم عن طواف هذا اليوم " رواه البيهقي والدارقطني، أي إغناء الفقير يوم العيد عن المسألة.
وروي عن عبدالله ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما انه قال:
( فَرَضَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ زَكَاةَ الْفِطْرِ طُهْرَةً لِلصَّائِمِ مِنْ اللَّغْوِ وَالرَّفَثِ وَطُعْمَةً لِلْمَسَاكِينِ مَنْ أَدَّاهَا قَبْلَ الصَّلاةِ فَهِيَ زَكَاةٌ مَقْبُولَةٌ وَمَنْ أَدَّاهَا بَعْدَ الصَّلاةِ فَهِيَ صَدَقَةٌ مِنْ الصَّدَقَاتِ)صحيح سنن أبي داود رواه أبو داود و ابن ماجه بسند حسن
قوله «طهرة» :
أي تطهيرا لنفس من صام رمضان،
وقوله «والرفث» قال ابن الأثير :
الرفث هنا هو الفحش من كلام،
قوله «وطعمة»:
بضم الطاء وهو الطعام الذي يؤكل.
قوله : «من أداها قبل الصلاة» : أي قبل صلاة العيد،
قوله « فهي زكاةمقبولة» :
المراد بالزكاة صدقة الفطر
، قوله «صدقة من الصدقات» :
يعني التي يتصدق بها في سائر الأوقات.
عون المعبود شرح أبي داود.
وزكاة الفطرواجبة على كل فرد من المسلمين صغير او كبيرا ذكرا او انثى حرا او عبد .
لما روي في صحيح البخاري و مسلم و أصحاب السنن عن ابن عمر انه قال:
(فرض رسول الله زكاة الفطر من رمضان صاعا من تمر أو صاعا من شعير على العبد الحر والذكر والأنثى والصغير والكبير من المسلمين )
وتجب زكاة الفطر على كل مسلم يملك على ما يزيد عن قوته وقوت من يعولهم ونفقة بيته يوم العيد وليلته ويخرجها المزكى عن نفسه وعمن تلزمه نفقتهم كزوجته وإن كان لها مال واولاده وخدمه الذين يتولى امورهم ويقوم الانفاق عليهم
فى جملة أحكام تعج بها كتب الفقه تركتها ولم أعرج عليهاخشيةالأختلاف فى الاراء
مقدار الواجب في زكاة الفطر هو أن يخرج عن الفرد صاعا من تمر، أو من زبيب، أو صاعا من قمح أو من شعير أو من أرز، أو صاعا من أقط (وهو الحليب المجفف)، ونحو ذلك مما يعتبر قوتا يتقوت به، بما يناسب الحال، وبحسب غالب قوت البلد، أي: أنه يخرج من القوت المتوفر في البلد، وينبغي مراعاة حال المستفيد (أي: الذي تدفع إليه الزكاة).
هي صاع باتفاق المسلمين والصاع قريب أربع حفنات بيدي إنسان معتدلة، وهو يساوي أربعة أمداد، وقدر المد حفنة (أي: غرفة) بيدي إنسان معتدلةواليك جدول با وزا ن الصاع المختلفةمن الاطعةم منسوبه للكليو غرام
نوع الطعام .............. وزن الصاع منه بالكيلو
أرز مزة....................... 2.510
أرز بشاور.................... 2.490
أرز مصري .........................2.730
أرز أمريكي................. 2.430
أرز أحمر .........................2.220
قمح .................................2.800
حب الجريش .................2,380
حب الهريس ........................2.620
دقيق البر..................... ..1.760
شعير................................ 2.340
تمر ( خلاص ) غير مكنوز ..1.920
تمر ( خلاص ) مكنوز ..........2,672
تمر ( سكري ) غير مكنوز ...1.850
تمر ( سكري ) مكنوز ...........2.500
تمر ( خضري ) غير مكنوز ...1.480
تمر ( خضري ) مكنوز ...........2.360
تمر ( روثان ) جاف ...........1,680
تمر ( مخلوط ) مكنوز ..............2.800(منقول )
وبعد هذه بعضا من أحكام زكاة الفطر قدمناها للقارىء العزيزة عله يستفيد منها وتكون نهجه لأداء زكاة الفطر
فينبغي على المسلم الاقتداء بالنبي صلى الله عليه وسلم فإنه هو الأسوة والقدوة ، والجِدّ والاجتهاد في عبادة الله ، وألا يضيّع الفرصة فى هذه الأيام والليالي .
وأن ينفق مما أعطاه الله سواء تحت بند زكاة الفطر او الزكاة المفروضة او الصدقات أو أى وجه من أوجه الخير.
وعلى الله قصد السبيل



إرسال تعليق