تابع الموقع وحمل التطبيق وسجل الاعجاب بصفحة الفيسبوك
د السيد حمزة
بقلم الدكتور: السيد حمزة
لم  يكن السادة الصوفية فى معزل عن مجتمعاتهم وفى خلوة  عن احبابهم --بل كانوا وما زالوا منخرطين فى مجتمعهم يؤثرون ويتاثرون --اخذين  بحديث النبى  صلى الله عليه وسلم( المؤمن للمؤمن كالبنيان المرصوص  يشد بعضه بعضا )
وقول النبى صلى الله عليه وسلم ((انما مثل المؤمنين فى توادهم وتراحمهم كمثل الجسد الواحد اذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر  الاعضاء بالسهر والحمى ))--
ومن هنا ونحن نعيش هذه الازمة العالمية وذلك المرض المنتشر فى كل دول العالم فيجب على الصوفية القيام بدور فعال فى حل هذه  الازمة وذلك بما يلى:--
--1-- التضرع والدعاء الى الله بما حباهم من قرب ربانى ونور ايمانى تطبيقا لقوله تعالى (فلولا اذ جاءهم باسنا تضرعوا )
فالله يحب منا التضرع لجماله وجلاله واهل الله فى قربه وعنايته وهم الضعفاء المنكسرون لحضرته --والله تعالى يقول فى الحديث القدسى--انا عند الضعفاء والمنكسرة قلوبهم لله  تعالى  فلابد ان يبتهلوا الى الله فى حل ازمة الامة
--2--ان يامر الشيوخ المريدين وغيرهم باتباع منهج النبى صلى الله عليه وسلم والسير على نهجه فلا نجاة الا باتباع  سلوك المصطفى صلى الله عليه وسلم 
وذلك بكثرة الاذكار النبوية 
قال صلى الله عليه وسلم -من قال كل يوم فى الصباح والمساء عشر مرات بسم الله الذى لا يضر مع اسمه شىء فى الارض ولا فى السماء وهو السميع العليم --لا يضره شىء
وايضا يجب عليهم دعوة الناس الى الطهارة والنظافة فان الله يحب المتطهرين قال تعالى (ان الله يحب التوابين ويحب المتطهرين ) والصوفية يجب عليهم ان يطبقوا كل امر يحبه الله ورسوله صلى الله عليه وسلم
وقال صلى الله عليه وسلم (الطهور شطر الايمان )
والدعوة ايضا الى كثرة الوضوء   واسباغه فان الوضوء طهارة حسية ومعنوية وقد ثبت ان الوضوء حفظ من هذا المرض اللعين(كورونا )
حيث يطهر الحلق والانف من هذه الافة
--3--القيام بمساعدة الدولة على قراراتها المتخذة لاجل الحفاظ على الشعب وحصار هذا المرض 
وفى هذا الصدد نشكر المجلس الاعلى للطرق الصوفية على استجابته السريعة لقرارات الحكومة حيث اعلنت المشيخة  توقف الموالد والاحتفالات  الى ان يتم تفادى الخطر وهذا هو دورهم المنوط بهم فالعارف ابن وقته يتجاوب مع زمنه وعصره 
--4--تقديم الخدمات المجتمعية لنفع الامة --فقد كان السادة الصوفية فى الزمن الماضى يتجاوبون ايما تجاوب مع مجتمعهم خدمة ورعاية واندماجا 
فها هو السيد ابو الحسن الشاذلى هو الذى حفز اتباعه للخروج لمقاتلة التتار وقد خرج اولهم وكان كفيف البصر فلما راه الناس كلهم هموا بالخروج للدفاع عن الأمة  فتم النصر ببركة هذه الهمة القوية
وها هو العارف بالله الحاج احمد رضوان الحسنى ---لما ابتلى الله الامة بمرض الملاريا-لم يخف ولم يركن الى الخمول والعزلة بل خرج بنفسه يجمع الطعام والشراب  والأدوية ويوزعها بنفسه على المرضى والمحتاجين 
وهذا هو منهج النبى صلى الله عليه وسلم 
فهو القائل من لم يهتم بامر المسلمين فليس منهم
اللهم احفظ مصرنا من هذا الوباء والبلاء وسائر بلاد المسلمين امين يارب العالمين
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
** الكاتب هو مدرس اصول الفقه بكلية الشريعة والقانون --جامعة الازهر

أضف تعليق

أحدث أقدم