بقلم: الاستاذ السيد شلبي المحامي
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
أنطلاقا من مبدأ لا يعذر للجهلة بالقانون جهلهم ، سوف نتحدث اليوم علي مبدأ
من أهم المبادئ، وهو المبدأالذي قيد يد القاضي علي الحكم علي المتهم بعقوبات لم
ينص الدستور ولا القانون عليها ،الا وهو (مبدأ شرعيه الجرائم والعقوبات)
ترجع بذور هذا المبدأ الي 14 قرنا من الزمان حينما وضحتها الشريعة الإسلامية
الغراء يقول الله تعالى:"
وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولاً" (الاسراء), وقد اجمع المفسرون
على انه لا عذاب لمن لم يصله من الله خبرا، ويأتيه من الله بـينة، ويبعث فيهم رسولاً،
ومن القواعد الأصولية في الشريعة الإسلامية (أنه لا حكم لافعال العقلاء قبل
ورود النص.)أي أن افعال المكلف مباحه مالم يرد نص بتجريمها..
وفي القوانين الوضعيه نص الدستور المصري وهو دستور 2012 ماده76، ودستور2014
ماده95 علي هذا المبدأ الذي أعتبرته المحكمه الدستوريه العليا : (إن مبدأ شرعية الجرائم
والعقوبات، غدا أصلاً ثابتاً كضمان ضد التحكم فلا يؤثم القاضي أفعالا ينتقيها ، ولا
يقرر عقوبتها وفق اختياره اشباعا لنزوة أو انفلاتا عن الحق والعدل وصار التأثيم بالتالي
، وبعد زوال السلطة المنفردة ، عائداً إلى المشرع ، إذ يقرر للجرائم التي يحدثها ،
عقوباتها التي تناسبها)
وقد جاء في حكم المحكمة الادارية العليا رقم 2891 لسنة
37 ق على أنه: (فيما يتعلق بقاعدة أنه لا جريمة ولا عقوبة إلا بنص ـ تسرى هذه القاعدة
على الجرائم الجنائية،أما بالنسبة للجرائم التأديبية فإن المستقر عليه أن أي إخلال
بواجبات الوظيفة يعد جريمة تأديبية حتى لو لم يرد بها نص صريح خاص بذلك)
ــــــــــــ



إرسال تعليق