خلافاً لما هو معتاد، أومألوف، أو متوقع، لن يكون مقالي هذا مخصصاً للرد علي أبناء إبليس من أعضاء المحظورة ، الذين خرجوا بالأمس عقب حديث السيد الرئيس، ليمارسوا هوايتهم في الكذب والتدليس والتضليل والتلبيس، وتحريف الكلم عن مواضعه، وإخراج الجمل من سياقها، أملاً في تأجيج الفتنة، أو إحداث الوقيعة بين الشعب وقائده، أنا لن أرد عليهم كما قلت، لأنهم أحقر وأقل من أن يُرد عليهم، وإن كان ولابد، ولو شئت أنا أرد، فهناك عبارة تحضرني الآن قالها السيد المسيح علي نبينا وعليه السلام،
أري فيها الرد الأنسب والأنجع علي تلك الطغمة الحاقدة، فحين طلب الشيطان من سيدنا المسيح أن يأمر الحجر ليتحول إلي خبز، قال مقولته الخالدة، التي صارت حكمة نرددها جميعاً، ونقولها كثيراً، ونرد بها أحياناً علي
قليلي الأدب والحياء، من أمثال أولئك الخبثاء الجبناء
" ليس بالخبز وحده يحيا الإنسان" .
ندخل بقي في الموضوع ...
ما قاله السيد الرئيس بالأمس من أن الوقت قد حان لزيادة سعر الرغيف، أنا معه تماماً أؤيده، وأسانده، وأثمنه، وأعاضده، حتي وإن إختلف معي نفرٌ من الناس!
وليسمح لي السيد الرئيس، أن أقول لسيادته أنه أمر قد تأخر كثيراً وأرجئ طويلاً، ولكن أن نصل متأخرين بعض الشيء أفضل من أن لا نصل، فليس من المعقول أو المقبول أو المتصور أن هناك سلعة
" أي سلعة " تظل تقدم بنفس ثمنها لمدة ٣٠ سنة أو ربما أكثر!
رغيف الخبز، وعلي الرغم من "أهميته وخصوصيته " ولكنه بالنهاية منتج أو سلعة، ولكل منتج تكاليف ومصروفات إنتاج، تتمثل في النقل والتخزين والتشوين والتصنيع ... الخ
فهل من المقبول عقلاً أن تتضاعف أسعار كل متطلبات إنتاج سلعةما، دون أن يتحرك سعر تلك السلعة؟!
لقد ظل ثمن الرغيف علي حاله، في حين تبدلت أثمان كل شيء حوله، فهل هذا معقول؟
قد يقول لي قائل إن رغيف الخبز هو سلعة حياة الفقراء، حيث يكتفي المواطن البسيط برغيف واحد أو رغيفين وبضعة أقراص من الطعمية، وقطعتين من المخلل، يتناولهم كل صباح، فيكونون عوناً له علي إقامة صلبه، وانجاز عمله اليومي، حسناً ياعزيزي، أنا أتفق معك تماما وأصدقك، ولكن هل لك أن تذكر لي كم كان سعر قرص الطعمية هذا قبل عشر سنوات مضت، وكم هو سعره اليوم؟
هل لك أن تخبرني كم كان سعر كيس المخلل قبل خمس سنوات وكم وصل سعره الآن؟
كم كان سعر طبق الفول، البيضة ، السميطة أم دقة قبل عشر سنوات وكم هي أسعارهم اليوم؟!
ألم يزد سعر قرص الطعمية نفسه خلال ال٣٠ سنة الفائتة ١٠ أو ١٥ ضعفاً علي الأقل ؟!
ألم يزد سعر كيس الملح ١٠ أضعاف علي الأقل؟!
والآن جاء دوري لأسئلك ...
يوجد في مصر قرابة إل ٣٠٠٠٠مخبز يحصلون علي الدقيق المدعم، فهل كل أصحاب تلك المخابز ملتزمين أم أن من بينهم متلاعبون؟
٧١ مليون و٤٧٩ ألف مستفيد من بطاقات الخبز، يحصل كل فرد منهم علي ١٥٠رغيف شهرياً، فهل يأكلونها كاملة أم أن ثلاثة أرباع هذا العدد يذهب للدواجن والماشية في صورة علف ؟!
٦٢ قرش تقريباً هي تكلفة الرغيف الواحد علي الدولة، يأخذه المواطن ب٥ قروش فقط فهل في هذا إنصاف؟
٥٠ مليار جنيه سنوياً، هي قيمة دعم الدولة للخبز وحده، في حين تحتاج بعض المشروعات والمبادرات والخدمات الأخرى إلي ربع هذا المبلغ ولا تجده، فهل في ذلك عدل ؟!
أنا أثق تمام الثقة في كل قرارات الرئيس، فهو دائماٍ منحاز للمواطن البسيط، وهذا يطمئنني إلي أن سعر الرغيف لن يزيد عن ٢٥ قرش، كونه هو الفئة الأدني للعملة المتداولة الآن ...
وبالمناسبة ... كان الرغيف ب" شلن " وقت أن كان الشلن" الله يرحمه" هو العملة الأقل في زمانه .
حفظ الله بلدنا، ونصر قائدنا وزعيمنا، قائد جمع الحق والإيمان .



إرسال تعليق