تابع الموقع وحمل التطبيق وسجل الاعجاب بصفحة الفيسبوك



( ومن آياته إختلاف ألسنتكم وألوانكم ) صدق الله العظيم 

أي اختلاف ألوان البشر ...

بالتالي اختلاف معتقداتهم ...

 وثقافاتهم  ....

اختلاف ألسنتهم أي لغتهم ...

إختلاف بالنوع .. الجنس ...اللغة ... المكان ... الجغرافيا ... وحتى الاهتمام  والهدف  ... والسعي ...

اذا فالاختلاف سنة كونية من سنن المولى عز وجل علينا أن نسلم بها ونتعايش معها  ....  ليعم الأمن والسلام والتعايش الإيجابي بين الشعوب ...

فماهو التعايش ؟!  

كثير منا يجهل معناه الحقيقي 

فمعناه لغة ... تعايش فعل تعايش يتعايش تعايشا فهو متعايش ... 

وتعايشوا أي عاشوا على الألفة والمحبة والمودة ... 

والتعايش في المجتمع يعني أن يعيش أهله في مودة ووئام وإحترام متبادل وتسامح بعيدا عن الطائفية والتطرف والعنف ... 

أي يعيشوا في تساكن وتوافق داخل المجتمع على الرغم من إختلافهم الديني والمذهبي  ... 

التعايش السلمي تعبير يراد به خلق جو من التفاهم بين الشعوب بعيدا عن الحرب والدمار والعنف والتطرف  كما ذكرنا سابقا ...

إحترام الآخرين ...  وحرياتهم ... والاعتراف بالاختلافات بين الأفراد والقبول بها وتقبلها لأن القبول لايكفي ... كما أن القبول لايعني التقبل ... 

وبالتالي تقدير التنوع الثقافي  ... 

أتعلم من أي إنسان أو دين أو عقيدة 

لا أرفض التعلم منه لمجرد انه ليس من ديني ... 

لانمي مداركي واطور أفكاري ... 

العلم رحم بين أهله ... أو العلم نسب بين أهله ...  فأصبحنا قرايب ...

لكن آخذ منه مايتناسب مع منظومة قيمي ومعتقداتي وعادات مجتمعي ...


لايكون ذلك طبعا الا بعد عيش مشترك لمجموعة من البشر  تحمل أفكارا وتصورات متباينة ... وتمارس عادات متنوعة وتنتمي إلى ديانات مختلفة  ...

الإنسان مفضل ومكرم على  جميع المخلوقات ... لذلك من الظلم الكبير أن تتناحر الشعوب وتسفك الدماء البريئة على معتقدات ... وأفكار .. لو شاء الله لجعلها واحدة ... موحدة .... لجميع بني البشر ..... ( لو شاء ربك لجعل الناس أمة واحدة ولايزالون مختلفين  )  صدق الله العظيم 

الأصل في الحياة هو الإختلاف والخلاف 

لتبادل الآراء وتطوير الأفكار والإنفتاح على الآخر المختلف وتقبله 

وبالتالي التفاهم والتسامح والعيش المشترك  ....

لاشك أن ثورة المعلومات ... والتكنلوجيا الحديثة .. تمثلت في إستخدام الملاييين لشبكة الأنترنيت جعلت العالم أشبه بقرية صغيرة فسهلت التواصل والتعارف بين البشر من شتى الجنسيات والأديان والألوان ... 

والاستزادة بالمعلومات أصبح أسهل واوفر بمجرد ضغطة زر ... هذا مايزيد من سهولة التفاهم والتعايش السلمي والإيجابي بين الاتجاهات المختلفة والمتعارضة  ....مما يساهم في البناء الحضاري ...وحوار الحضارات ... انطلاقا من نمط من أنماط السلوك الإنساني يعترف بالآخر ويتقبله  ...

فيأثر فيه ... ويتأثر به ... مما ينتج عنه حضارة قوية  ... وممتدة  ... ومجتمع متماسك متآخي لن تعصف به أي من التقلبات المختلفة .... 

كما ان الاسلام لاينكر الأديان الأخرى كما ينعق بعض الأبواق .... ويروج لذلك ...

 بل يشجع على التعايش معها في أمن ... وامان ... وسلام ... 

وهناك امثلة كثيرة ... لذلك وعلى مر العصور ... إحترام النبي محمد صل الله عليه وسلم والصحابة والخلفاء للأديان الأخرى ويؤكد ذلك قوله تعالى ( لا إكراه في الدين ) وإضافة إلى ذلك كله فإن الإسلام أوجب الإيمان بجميع الرسل وعدم التفرقة بينهم ( كل آمن بالله وملائكته وكتبه ورسله لا نفرق بين أحد من رسله ) 

ونتيجة حتمية لكل ما ذكرت ....

فإن الثقافة والحضارة الاسلامية منفتحة على حضارات الأمم 

ومبدأ عالمية الاسلام هو الأساس الثابت الذي تقوم عليه علاقة المسلم مع أهل الأديان السماوية ... 

فمن الصعوبة بمكان أن يعيش الإنسان مع نفسه دون أن يختلط  مع غيره لانه كائن إجتماعي بالفطرة ...  ودون ان يدخل في عملية تبادلية مع طرف ثاني او مع أطراف أخرى من غير مجتمعات .... حتى لو كانت تؤمن بغير دينه ... تقوم على التوافق حول مصالح وأهداف وضرورات مشتركة  ...

الامل مازال معقودا ... ان يتعايش الجميع ... إنطلاقا من الثقة والاحترام المتبادلين ... والرغبة من الطرفين على التعاون البناء والإيجابي ... لخير الانسانية جمعاء .

أضف تعليق

أحدث أقدم