يوم يمر فالآخر دون توقف كمياة النهر التي لا تكف أبدا عن الجريان .
نتسابق مع الحياة و لكن دائما هي التي تسبقنا ،فتمر الأوقات السعيدة و الحزينة سريعا دون أن نشعر و تصبح ذكرى مبهجة كلما تذكرناها ابتسمنا و تمنينا أن تعود بنا الأيام للوراء و تتوقف عند هذا الحدث السعيد أو تلك الذكرى الحزينة التي كلما تذكرناها إنهالت علينا الدموع كفيضان لا نستطيع التحكم فيه.
فهذه هي الحياة تفاجأنا دائماً بأشياء غير متوقعة ؛ أشياء نقف أمامها في ذهول أو ربما نتأملها بدقة كي نحاول استيعابها ، فأحياناً نفهمها و أحياناً أخرى نفشل في محاولة استيعاب الغرض من حدوثها.
فما هو معتاد اليوم قد يصبح مستحيلاً غداً و ما هو مستحيل اليوم قد يكون ممكناً غداً.
هذه هي الحياة تتغير دائماً و تتبدل بين عشية و ضحاها ،لذلك علينا التحلي بالصبر على ما نكره و على ما نحب،فكما يقول أحد الحكماء "إذا ما أتاك الدهر يوماً بنكبة، فافرغ لها صبراً ووسع لها صدراً، فإن تصاريف الزمان عجيبة فيوماً ترى يسراً ويوماً ترى عسراً"
فإن لم نصبر طواعية ، سنصبر رغما عنا ،و ذلك لأن الصبر هو السبيل الوحيد لمواصلة الحياة و مواجهة مفاجآتها التي لا تنتهى أبداً.



إرسال تعليق