الإبتزاز واحدة من إحدى السلبيات التي انتشرت بالآونة الأخيرة مع ظهور التكنولوجيا والتطور السريع الذي أصبحنا نعيش فيه الإبتزاز هو إستخدام التهديد والتخويف من أجل إخضاع الضحية بنشر صور أو تسريب معلومات شخصية أو غير قانونية مقابل دفع مبالغ مالية أو إستغلال الضحية للقيام بأعمال تخل بالشرف وضد التقاليد والأعراف وعادة مايتم تصييد الضحايا عن طريق شبكة التواصل الاجتماعي نظرا لإنتشارها الواسع بين طبقات المجتمع عادة ماتبدأ العملية بإقامة صداقة مع الضحية ثم يستدرجها لعمل مكالمة فيديو ويبدأ المبتز في استدارجها في الحديث لحين الوصول إلى محتوى مسيئ وفاضح ومن هنا يكشف وجهه الآخر للمستهدف ويبدأ في إستخدام الترهيب والضغط النفسي من أجل دفع مبالغ مالية حين انتهاءها يطلب مبالغ مالية أخرى وهكذا وتصطدم الضحية وتبدأ تعاني من اضطرابات نفسية كالخوف والهلع والأرق و الإكتئاب الحاد وتدخل في دوامة لا انتهاء لها قال تعالى ( والذين يؤذون المؤمنين والمؤمنات بغير ما اكتسبوا فقد احتملوا بهتانا وإثما عظيما ) دعونا نتعرف على أسباب ظاهرة الإبتزاز الإليكتروني وطرق علاجها
١الهدف المادي: يستخدم المبتز هنا كل المحتويات الجنسية التي تخص الضحية بهدف الحصول على المال مقابل سكوته عن نشر هذا المحتوى وهنا يتم استخدام الاسلوب التدريجي في الابتزاز اي تبدأ العملية بصور الضحية مقابل مبلغ معين, بعد فترة تصبح المفاوضات على مقاطع فيديو ويكبر المبلغ المطلوب وكلما كان المحتوى اخطر صار المبلغ المطلوب توفيره للمبتز اكبر.
٢الهدف الجنسي: يعتبر هذا النوع من اخطر اسباب الابتزاز الالكتروني حيث يهدف المبتز للحصول على خدمات جنسية من الضحية مقابل السكوت عن نشر صورها ومحتواها الجنسي وتبدأ الامور بطلب المبتز لصور ذات محتوى جنسي وبعد ذلك طلب فيديوهات وصولا الى طلب اقامة علاقة جنسية طوعية دون رضى الضحية على ارض الواقع ويقوم المبتز بإجبار الضحية على ممارسة كل ما يطلب من امور حنسية وذلك بالطبع يعتبر من اكثر الامور اللا أخلاقية في العالم والقانون يحاسب بعقوبة السجن ودفع غرامات عالية جدا مقابل الاعفاء عنه من التهمة الموجهة له.
الهدف الإنتفاعي: هذا النوع من التهديدات والابتزاز الجنسي تستخدم ضد مسؤولين وصحفيين وشخصيات معروفة في المجتمع يتم ابتزاز الضحية هنا بنفس الطرق المستخدمة في الابتزازات الاخرى ولكن المقابل يختلف.هنا يكون المبتز يهدف لتحقيق مصلحة تخص مكانة الضحية الاحتماعية أو جعله يكف عن متابعة قضية ما تخص اخدى المجرمين الاخرين في المجتمع وهذا يعتبر اكثر انواع الابتزاز الذي يخضع له الضحية لأن الدائرة الاجتماعية اوسع من دائرة المواطن العادي واكثر خطرا على الضحية رغم وعيه وادراكه حول كيفية التعامل مع مثل هذه الامور
٣- ضعف الوازع الديني
٤- الفراغ الروحي أو العاطفي أو الوقتي
٥- أصدقاء السوء
٦- الاختلاط
٧- ضعف الرقابة الأسرية وتقصيرها في توجيه الأبناء وعدم مراقبتهم والجهل ببعض الأمور والحرمان من المحبة والتودد والتعامل الحسن
٨- التقنيات الحديثة مثل الإنترنت وبعض القنوات الفضائية والإعلام الهابط والبلاك بيري والجوال والهاتف وغيرها إذا أسيئ استخدامها
٩- العمالة الوافدة ولا نعمم ولكن البعض منها سيئ ضار
١٠- حب التجربة والتقليد من الجنسين مما يوقعه بشباك الابتزاز
١١- روايات الحب والغرام
١٢- الحرية المطلقة المفتوحة بدون رقيب أو عتيد للجنسين
١٣- تأخر الزواج والمغالاة بالمهور
١٤- ضعف الشخصية لدى المجني عليه فيستغل الجاني هذا الضعف ويمارس عليه الضغط
١٥- ضعف العقوبة لمرتكبي الإبتزاز
طرق علاج ظاهرة الإبتزاز
١تشديد وتغليظ العقوبات على مرتكبي الإبتزاز
علاج الظاهرة
المجال الإعلامي إذ لا ينبغي على الإعلام الاكتفاء بنشر الخبر دون أن تصاحبه إضاءات نفسية واجتماعية حول طبيعة هذا السلوك الإجرامي وإدانة فاعله ومن أهم المجالات التي ينبغي الاهتمام بها أيضا مجال ثقافة الأسرة فالمبتز ينشأ غالبا في أسرة تعاني فيها صورة المرأة من الاضطراب ومن شأن الاهتمام بثقافة الأسرة العمل على إعادة صياغة مكانة المرأة في تلك البيئات التي تعاني من اختلال الرؤية، كما يتطلب الأمر من بعض المناهج الدراسية التي تستهدف مكارم الأخلاق تعميق القيم
المتصلة بالمرأة وتعزيز صورتها في نفوس الفتيان، وتقبيح كل عمل يستهدفها بالإساءة .
تفعيل آليات معاقبة الجناة ورد الاعتبار وإعادة تأهيل المجني عليهم من الذكور والإناث وتشديد العقوبات القضائية والتشهير بالمبتزين.
تفعيل نظام مكافحة جرائم المعلوماتية وتغليظ العقوبات والتشديد
النظر الجاد في عقوبة من ارتكب هذا الجرم كونه يسعى في الأرض فسادا ووضع العقوبات المناسبة لهذا الجرم والكفيلة بردع المبتز والحد من تفشي هذه الظاهرة في المجتمع.
التعاون الكبير بين الهيئات الأمنية والأسر والاتصالات للحد من تلك الظواهر المقلقة لكافة المجتمعات يجب أن يكون لدى المرأة نوع من الحيطة وأن تضع حدا ومساحة بينها وبين الرجل في التعامل والحديث .
تكثيف الحملات التوعوية والتوجيهات الإرشادية والأنشطة المكثفة والمستمرة، عن طريق وزارة الإعلام ووزارة الشؤون الإسلامية ووزارة التربية والتعليم للتوعية العامة للمجتمع وهذه التوعية يجب أن تستند على أسس دينية وأخلاقية وقانونية، فمثلا لا بد من أن يكون هناك قانون واضح فيما يتعلق بقضايا الابتزاز، ويكون معروفا للجميع الشباب والفتيات بتعليمه في الكتب
الدراسية ونشره بالإعلام .
إيجاد قنوات آمنة تصل من خلالها ضحايا هذا النوع من الجرائم لمعالجة أمرها بصورة سرية. وليكن ذلك بتفعيل دور الجمعيات النسائية، لسهولة تواصل النساء مع بعضهن .
نشر الرقم الموحد وليكن من ثلاث خانات لسهولة حفظه ثم تكثيف بثه من خلال اللوحات الإرشادية ووسائل الإعلام ونشره في أغلب الأماكن حتى يتسنى للجميع الاطلاع عليه والوصول إليه بسهولة عند الحاجة .
النظر حول أرقام الهواتف التي لا يُعرف أصحابها(مسبوقة الدفع) حيث تستخدم بكثرة في هذه
النظر حول أرقام الهواتف التي لا يُعرف أصحابها(مسبوقة الدفع) حيث تستخدم بكثرة في هذه القضايا والحد منها أو إلغائها .
معالجة سريعة لوضع النقل الخاص المدرسي والجامعي داخل المدن وخارجها، وخضوعه للأنظمة والتعليمات ولاسيما النقل العشوائي الذي يُعلن عنه في كل مكان .
تفعيل الجانب الوقائي والجانب الإصلاحي من خلال الأجهزة الرسمية والمؤسسات المجتمعية والإفادة من روافد التربية والتعليم والإعلام والمساجد وغيرها من الوسائل لمعالجة هذه الظاهرة وسد الطرق المفضية إليها .
تقديم دورات خاصة ومجانية عن كيفية الاستفادة من التقنية الحديثة في حفظ الأعراض .
-إيجاد حلول للقضاء على الفراغ.
-تشجيع الشباب والفتيات على الزواج المبكر وخفض المهور.
-تقوية الوازع الديني للأبناء والفتيات.
-زرع الرقابة الذاتية التي تنبع من داخل الإنسان.
كذلك ممارسة الأسر لأدوارها التربوية وتنشئة الشباب على قيم الشريعة الإسلامية، وعلينا تذكير الشباب بأن الله يراقبه.
فالأسباب التي أدت إلى وجود تلك الظاهرة تدور حول ضعف المراقبة الذاتية ونحن ندفع ثمن الإستغلال السيئ للتقنية عبر تدمير القيم وهدم المبادئ الإسلامية كما أصبحنا نفتقر إلى الكثير من الترابط الأسري .
-تفعيل الضبط الاجتماعي داخل الأسرة .
-اتباع أسلوب الحوار داخل الأسرة الواحدة وفتح المجال للمخطئ بالاعتراف ضرورة احتواء مشاكل الفتاة وعدم إشعارها بتفاهة مشاكلها بل بالعكس لأن ذلك يجعلها تبحث عن من يقدر همومها ويحتويها، وهنا ركزت على تعويد الفتاة على الاستماع لها وإسماعها أيضا عبارات التشجيع والمديح من جميع أفراد أسرتها الأم والأب والأخ والعم والخال لأن ذلك يشبع عاطفتها ولا يجعلها فريسة سهلة لنقص الجانب العاطفي .
الدور المؤثر للأسرة في تهيئة حياة متوافقة للمراهقات خالية من الأزمات النفسية والانفعالية فإذا لم تتح للفتاة حياة مستقرة داخل أسرتها، فسوف تعاني من الصراع والقلق ما يثمر تكوين سلوكيات غير متكيفة مع واقع الأسرة، ما يتسبب في المشاكل لها ولأفراد أسرتها. لذلك ينبغي تفهم الآباء سلوك المراهقين والمراهقات من خلال التعرف إلى مشاعرهم ما يساعد على معرفة الأسباب التي قد تدفعهم إلى القيام بأي عمل مخالف. ولحل الأمثل لعدم سقوط الفتاة في براثن أية محاولة ابتزاز خارجية يكمن في المنزل الديمقراطي الذي يثمر مراهقات يستطعن تحمل المسؤولية، ولهن القدرة على فهم أنفسهن وفهم الآخرين، ولديهن القدرة على الفكر المستنير السليم، بحيث يستطعن التمييز بين الصواب والخطأ ولا يمكن استغلالهن بسهولة .
• وحول دور المؤسسات الاجتماعية أن على وزارة التربية والتعليم الاهتمام بإنشاء النوادي الصيفية على مدار العام للمراهقين والمراهقات بأسعار رمزية حتى يتمكنوا من شغل أوقات الفراغ في أنشطة نافعة وامتصاص الطاقة الذهنية في البعد عن التفكير الخاطئ وامتصاص الطاقة الجسدية في البعد عن الأمراض، بالإضافة إلى أهمية إنشاء المكتبات لإيجاد فكر مستنير، لأنه إذا تم إشباع حاجات المراهقين والمراهقات إلى المعرفة فإنهم سوف يتخلصون من السلبيات ويتعلمون التفكير قبل الإقدام على أية خطوة جديدة.
إعادة النظر في تربية وتأهيل الشباب كي يتمكنوا من التعامل الإيجابي مع شبكة الإنترنت . الطرق العلاجية لإزالة هذه الاضطرابات النفسية التي تعتمد في المقام الأول على إزالة الخطر المهدد للمبتزة؛ بإحداث ما يسمى )التطمين النفسي الأولي( ومن ثم الشروع في التقنيات العلاجية المعروفة لدى المختصين النفسيين من إزالة آثار الابتزاز أو ما نسميه(الاضطهاد) سواء أكان نفسيا أو جنسيا أم حتى جسدياً ومن هذه التقنيات تقنيات العلاج السلوكي المعرفي وتقنيات الاسترخاء والتطمين
التدريجي .
التزام الفتاة بالزي الإسلامي وعدم خض وعهن بالقول فيطمع الذي في قلبه مرض.



إرسال تعليق