يعاني معظم الأطفال بعد الإنفصال من الإضطرابات النفسية والسلوكية ومن بينها الإكتئاب والعزلة والعنف النفسي والجسدي والتنمر وفقد الأمان النفسي وتشكيل صورة سيئة عن الذات بالإنفصال والإستغلال بكل أشكاله سواء جنسيا أو نفسيا وجسديا والشعور بالأسى والحزن وعدم التكييف مع انفصال الوالدين وكره الطرف الذي تسبب بالانفصال.
معظم ألازواج المنفصلون لا يدركون مامدى عواقب إدخال الأطفال في المنازعات والمشاكل فحرمان الطفل من الطرف غير الحاضن يؤثر بالسلب على نفسية الأطفال لا يجوز لأحد الطرفين أي من كان الذي يملك الحضانة حرمان الطرف غير الحاضن من حقه في الرعاية والتربية والتوجيه ومتابعة الأطفال.
المصلحة الفضلى للطفل تبقى أهم من أي مكتسبات فمعظم دول العالم تقوم على مبدأ الرعاية المشتركة للطفل والإستضافة فحرمان الطفل من الطرف غير الحاضن له عواقب وخيمة على نفسية المحضون ومن بينها إنخفاض مستوى التحصيل الدراسي ويصبحوا أكثر عرضة للإنحراف كتعاطي المخدارات وترك البيت والإنضمام لأطفال الشوارع وإرتكاب الجرائم كالسرقة ويكونوا أكثر عرضة لإستغلال المنظمات كاتجارة باعضاء البشرية والدعارة وغيرها وذلك بسبب إنقطاع علاقة المحضون مع الطرف الغير الحاضن سواء كان أب أو أم كما يعاني غير الحاضن دوما من الحرمان النفسي وعدم قدرته على الإطمئنان على أطفاله وصعوبة التواصل مع أطفاله بسبب ممانعة الطرف الحاضن والإنتقام بالأطفال وعدم رؤيتهم وأحيانا يتم تغيير السكن أو الإنتقال من مدينة إلى أخرى مما يشكل ذلك عائقا بين الطرف الغير الحاضن والتواصل مع الطفل.
وأرى يفضل أن نفكر بأبنائنا قبل إتخاد أي قرار أو تصرف من شأنه تدمير المصلحة الفضلى للطفل وأرى بأن الرعاية المشتركة للطفل بين الطرفين تحقق التوازن النفسي والإستقرار لدى أبناء الإنفصال وتعزيز روح الوحدة وتحمل المسؤولية والالتزام الجاد من الطرفين ويغلبون المصلحة الفضلى للطفل فوق أي مكتسبات .
مما يؤثر إيجابيا على نفسية الأطفال ويحقق لهم التوازن النفسي والإستقرار الإجتماعي مما ينتج عنه أطفال اسوياء .



إرسال تعليق