تابع الموقع وحمل التطبيق وسجل الاعجاب بصفحة الفيسبوك

الشيخ عبد الرحيم الصادق قمر الباحث و الكاتب الإسلامي

هل المقاطعة هي الوسيلة الأفضل للرد على الإساءات الموجهة لرسولنا صلى الله عليه وسلم والرسوم   المسيئة له ؟ 

إن ماحدث من الرسوم والإساءات لشخص رسولنا صلى الله عليه وسلم ففي الحقيقة إن هذا العمل أثار حفيظة المسلمين في مشارق الأرض ومغاربها وغصبهم مماحدث

  لكن هناك دعوات وأصوات تدعو لمقاطعة البضائع والمنتجات الفرنسية فى الآونة الأخيرة على خلفية الرسوم 

 المسيئة للرسول الله صلى الله عليه وسلم والإساءة لشخص نبينا العظيم صلوات الله وسلامه عليه فأود أن أقول إنه غير ممكن لأننا لا نملك و لا نصنع ما نأكله واحتياجنا لهم أكثر من احتياجهم لنا

لذا

علينا  اتباع هدى نبينا والتمسك بسنته العطرة

ومنها العمل والجد والاجتهاد حتى نستغنى عنهم بالاكتفاء الذاتى

لذلك لما كان اليهود يحتكرون آبار المياه في المدينة عند الهجرة قضي النبي على الاحتكار وعمل مبادرة الاكتفاء الذاتى من الماء 

فلما جاءه سيدنا سعدبن عبادةيريد التصدق عن أمه المتوفاه قال له رسول الله صلى اله عليه وسلم احفر بئرا وسمها بئر ام سعد فقد أخرج أبو داود في سننه عن سعدبن عبادة أنه قال يارسول الله إن أم سعد ماتت فأى الصدقة أفضل؟قال الماء ثم قال احفر بئرا  وقال هذه لأم سعد

فكانت مبادرة لمن أراد التصدق وفعل الخير  أن يحفر بئر حتى قضي الرسول صلى الله عليه وسلم على مشكلة إحتكار الماء في المدينة واستغنى عن اليهود وإحتكارهم للماء

لذلك يجب على الأمة الإسلامية ان تتجه إلى العمل والإنتاج والتصنيع والإكتفاء الذاتى وعدم الإعتماد على الغير ومن ثم يمكن المقاطعة الإقتصادية لأنه من غير المعقول أن يقاطع الجائع مصدر طعامه وشرابه وإلا يعتبر  هذا العمل دربا من دروب إلقاء النفس إلى التهلكة

فيا أمة الإسلام تمسكى بهدي نبيك وما جاء به من عند الله وحافظى على سنة نبيك واجتهدى في العمل والجد وبالإجتهاد تظفرى بالقوة والمنعة وعدم الاحتياج للآخرين وتكون لك الكلمة العليا فتصلى  حبال من تشائين وتقطعي حبال ما يشائين

فعلينا التريث في ردة الفعل حتى يكون الرد موجعها وغير مؤثر علينا وبكل تحضر لأن الفكر يواجه بالفكر أما الدعوات والنعرات والعنف فهو من أفعال الصبية وسفهاء الأحلام ويضر أكثر مما يفيد فاحذورا الاندفاع إلى الدعوات الفاسدة والغير محسوبة

وبالله التوفيق

أضف تعليق

أحدث أقدم