قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( لا تصاحب إلا مؤمنا ولا يأكل طعامك إلا تقي )
أخرجه أبو داود والترمذي وغيرهما
السؤال :
ما معنى حديث : " لا تصاحب إلا مؤمنا ولا يأكل طعامك إلا تقي " وهل معنى ذلك ألا نختلط بالناس ؟
الجواب :
هذا الحديث فيه ترغيب في الحرص على صحبة الصالحين ودعوتهم إلى البيت ، لأن التقي يرعى حرمة البيوت المؤمنة ، والبركة في صحبته لأنه عون لأخيه على البر والتقوى . وليس في الحديث هجر الناس والعزلة عنهم ، فقد كان الكفار والمشركون يأتون إلى النبي صلى الله عليه وسلم فيكرمهم وينزلهم ضيوفا في مسجده أو بيته أو بيوت أصحابه ليروا أخلاق الإسلام رجاء هدايتهم إلى الحق وانشراح صدورهم للإسلام ، ولكن الصديق الذي يرتبط الإنسان به بمودة وحب وأخوة في الله يجب أن يكون صالحا تقيا وليس فاسقا فاجرا .
فكما قيل ان الصـــاحب هو الســــاحب ، الصـــاحب ســـــاحب ، إن كـــان صـــالحاً سحبـــه إلى الصــــلاح ، وإن كــــان طــــالحــاً سحـــبه إلى الطـــــلاح ، ولذلـــك قيــل :
عن المـــرء لا تســـأل ، واســـأل عن قريــــنه ، وكــل مقـــارِن بالمقــــارَن يقتـــدي
لذلك فلا يجـــوز للمسلـــم أن يخــــالط إلا الصــــالحين ، هذا هـــو المقصــــود من قولـــه عليـــه الســـلام في الحديـــث الســـابق المسؤول عنه : ( لا تصاحب إلا مؤمـناً ، ولا يـأكل طعـــامك إلا تقي). ] أ.هـ.
والله تعالى أعلم .



إرسال تعليق