سألنى سائل فقال :
ماحكم المال الذى يكتسبه الإنسان من بيع الآثاروشرائها؟!
أجيب بتوفيق الله وعنايته فأقول:
يقول الله تعالى في محكم التنزيل وهو اصدق القائلين: [يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تَأۡكُلُوٓاْ أَمۡوَٰلَكُم بَيۡنَكُم بِٱلۡبَٰطِلِ إِلَّآ أَن تَكُونَ تِجَٰرَةً عَن تَرَاضٖ مِّنكُمۡۚ وَلَا تَقۡتُلُوٓاْ أَنفُسَكُمۡۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ بِكُمۡ رَحِيمٗا (٢٩) وَمَن يَفۡعَلۡ ذَٰلِكَ عُدۡوَٰنٗا وَظُلۡمٗا فَسَوۡفَ نُصۡلِيهِ نَارٗاۚ وَكَانَ ذَٰلِكَ عَلَى ٱللَّهِ يَسِيرًا (٣٠)]
ويقول الرسول صلى الله عليه وسلم في احاديثه الشريف في هذا الشأن ماحوته كتب السنن من أحاديث أذكر على سبيل الذكر لا الحصر منها مايلى
فعن النَّوَّاسِ بنِ سمعانَ قَالَ: {سأَلتُ رسُولَ اللَّهِ ﷺ عنِ البِرِّ والإِثمِ
فقالَ: البِرُّ: حُسْنُ الخُلُقِ
والإِثمُ: مَا حاكَ فِي نَفْسِكَ، وكَرِهْتَ أَنْ يَطَّلعَ عَلَيْهِ النَّاسُ} رواهُ مسلم
وعن وابصة بن معبدٍ رضي الله عنه قال: {أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال:
جئتَ تسأل عن البر؟
قلت: نعم،
فقال: استفتِ قلبك، البر ما اطمأنت إليه النفس، واطمأن إليه القلب، والإثم ما حاك في النفس، وتردد في الصدر، وإن أفتاك الناس وأفتَوْك}.
حديثٌ حسنٌ، رويناه في مسندي الإمامين أحمد بن حنبلٍ والدارمي بإسنادٍ حسنٍ.
ومن المعروف أن القاعدة تقول:
الإثم أو الذنب ما حاك في الصدر وكرهت وخشيت أن يطلع عليه الناس
بمعنى أن كل مايدور في ذهنك وعقلك وتحدثك به نفسك وتريد أن تفعله إن كنت تستطيع أن تفعله في العلن فهو حلال ولا شيء فيه .
أما إن كنت تخاف أن يعرفه الناس أو تستشعر فيه الحرج أو الخوف من الوقوع تحت طائلة القانون فهو تحت قائمة الإثم والذنوب
وفي حالة الآثار فإن الدولة حرمت التنقيب عليها فأنت تعمل العمل في السر وبعيدا عن أعين الرقابه من رجال الشرطة والآثار والجهات المعنية من الدولة ولا تستطيع أن تظهر هذا العمل للعلن أو تسير بقطعة الآثار في طمأنينة وتخاف أن يقبض عليك وتحاكم نتيجة حيازتها
إذن فهي حرام ولا تجوز لك هذا الفعل هذا من الناحية القانونية والمعول بها في بلادنا
وعلى هذا يكون التنقيب على الآثار حرام شرعا وكذلك الاتجار فيها من ببيع أو شراء حرام شرعا
وفي الختام اود أن أقول وأحذر
فليحذر الإنسان اكتساب المال لأن الله سائله في يوم القيامة عن ماله ماين اكتسبه وفيم أنفقه
يقول الرسول صلى الله عليه وسلم فيما رواه الترميذى:
{عن أبي برزة نضلة بن عبيد الأسلمي قال: قال رسول الله ﷺ: لا تزول قدما عبد يوم القيامة حتى يسأل عن عمره فيم أفناه؟ وعن علمه فيم فعل فيه؟ وعن ماله من أين اكتسبه؟ وفيم أنفقه؟ وعن جسمه فيم أبلاه؟}
[وَاتَّقُوا يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ ۖ ثُمَّ تُوَفَّىٰ كُلُّ نَفْسٍ مَّا كَسَبَتْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ ]
صدق الله العظيم
والله أعلم



إرسال تعليق