أي علاقة سليمة بين المرأة والرجل لا تتولد من فراغ انها تتطلب جهدا كبيرا من الطرفين الرجل والمرأة إلا إننا بنفس الوقت لا نقول أن ذلك الجهد يجب أن يكون مستمرا بدون انقطاع أبدا فلا بد من وجود فترة راحة واسترخاء النساء وبطبيعتهن الأنثوية يعرفن جيدا أن العلاقة الجيدة لا بد وأن تكون نتيجة جهد مبذول على الطرف الآخر فإن الرجال وبسبب طبيعتهم الرجولية يختلفون عن النساء في هذا المجال.
فشعار الرجل وهو في مجال العمل على الرجل أن يبذل جهودا كبيرة لإنجاز ذلك العمل أما عند عودته للبيت فإن ذلك الوقت هو وقت راحة واسترخاء هذا مايريح الرجل كانت الحياة والالاف السنين على شاكلة واحدة يخرج الرجل من البيت صباحا كل يوم بحثا عن صيد يجلس بصبر وترقب وعند رؤيته للحيوان يهب من مخدعه ويجري وراء تلك الفريسة محاولا اصطيادها وعندما يتم ذلك يعود للبيت ليرتاح بينما تقوم المرأة بتنظيف الفريسة وطبخها لإعداد وجبة غداء للعائلة كان هذا هو الطابع المتبع لمدة طويلة من السنين يقوم الرجل بتوفير متطلبات العائلة بينما تقوم المرأة بتدبير المنزل وإنجاب الأطفال والاهتمام بتربيتهم أما اليوم فقد تغيرت الحياة ولم يعد العمل (الصيد)من اختصاص الرجل فقط فالمرأة أيضا تخرج للعمل(الصيد) وتقضي ساعات طويلة في الخارج تبذل خلالها جهودا كبيرة كما يفعل الرجل وبعدها تعود للبيت وعند عودة المرأة والرجل من العمل فمن الطبيعي فإن هناك أمورا كثيرة جدا في انتظارهما تحتاج إلى التعامل معها و إنجازها.
كانت المرأة في السابق تحتاج الرجل لتوفير الطعام والملبس لها ولأفراد الأسرة أما في عصرنا هذا فالمرأة تتمكن من العمل والحصول على المال وبذلك تستطيع توفير الطعام والملبس لها ولأفراد الأسرة جميعا إنها لم تعد بحاجة للرجل في هذا المجال هل هذا يعني أن المرأة استغنت عن خدمات الرجل ولم تعد بحاجة إليه كليا أبدا فحاجة المرأة إلى الرجل مستمرة ولن تتوقف أبدا والسؤال هو ماهي تلك الحاجة.
والجواب على ذلك هو احتياجها العاطفي الذي لا يمكن أن يقوم به اي مخلوق آخر سوى الرجل لا بد من اقتران المرأة بالرجل والعيش معه تحت سقف واحد في عصرنا هذا تلعب المادة دورا كبيرا في خلق المشاكل بين المرأة والرجل إلا أنه وبالرغم اعتقادنا أحيانا بأن المادة هي السبب وراء تلك المشاكل إلا أن السبب الحقيقي هو فقدان التفاهم بين الرجل والمرأة وليست المادة علاقة المرأة والرجل في عصرنا تختلف عما كانت عليه قبل ١٠٠ عام او ٥٠ سنة فالعلاقة لم تعد مبنية على توفير المأكل والملبس فقط أبدا إنها مبنية على توفير الاحتياجات العاطفية بالنسبة لكل من الرجل والمرأة نقول أن تلك الإحتياجات تغيرت الآن ولم تعد على ماكانت عليه في السابق.
الحب الحقيقي بالنسبة للرجل هو عدم محاولة التغيير فعندما يعثر الرجل على المرأة المناسبة وقد يحدث ذلك بعد بحث طويل فإنه يفسح المجال لقلبه بالإنفتاح وحب تلك المرأة وتقبلها على ماهي عليه هذا هو أسلوب الرجل وطبعا فإنه يتوقع نفس التصرف من قبل المرأة أن تقبله على ماهو عليه وأن لا تحاول تغييره بينما الحقيقة بالنسبة للمرأة عكس ذلك تماما فالمرأة عند اختيارها للرجل الذي سيشاركها حياتها فإنها تبحث عن الرجل الذي يمكن أن يشعرها بالسعادة وكذلك لديه الإستعداد للتغيير مستقبلا.
نعم هذه هي طبيعة المرأة ومن هنا تمر بعض الأوقات العصيبة بين الرجل والمرأة والمشادات وكل منهما يسأل نفسه هل اقترنت بانسان/ةغير ملائم/ة ولا يمكن العيش معه/معها ولكي نهدأ ونريح أعصابنا علينا تذكر حقيقة علمية ثابثة بأن كل من الرجل والمرأة لهم سيكولوجية تختلف عن الآخر.
سيكولوجية تؤثر ثأثيرا كبيرا على أسلوب فهمهما وعلى أفعالهما وردود أفعالهم.



إرسال تعليق