تابع الموقع وحمل التطبيق وسجل الاعجاب بصفحة الفيسبوك
حمدي عمارة عضو اتحاد كتاب مصر 

الشعب المصرى بطبيعته؛ شعبا مُبدعا ومُبهرا؛ والأمثلة لا حصر لها. قديما: شيّد حضارة خالدة أبهرت الدنيا وما زالت. وحديثا: بنى السد العالى، وحفر قناة السويس القديمة والجديدة. وحتى لا ننسى؛ فنسلط شعاعا من الضوء على القناة الجديدة؛ فما أن أطلق السيسى الدعوة؛ ليستجيب الشعب على الفور، ويدفع أكثر من 64 مليارا من الجنيهات فى غضون ثمانية أيام !، بما يزيد 15 بالمائة عن المبلغ المطلوب. وبالعزم والتصميم والإرادة الوطنية ؛ تم انجاز القناة فى أقل من سنة بأيدى ومعدّات وخبرات مصرية ؛ أى مصرى خالص بنسبة مائة بالمائة ؛ لم يكن العالم أجمع بخبرائه وعلمائه ليصدّق هذا الحدث المدوّى ، ولكن القناة أصبحت حقيقة ماثلة وواقعا ملموسا أهداها الشعب المصرى  للعالم أجمع.. وقفة نادرة ومشرقة : لقد نادى الزعيم ولبّى المصريون النداء.

وليس هذا بجديد على الشعب المصرى العريق. هذه بعض أمثلة، ولسنا بصدد الحصر؛ وإلا استغرقنا دهرا.

 بذات الأسلوب، وعلى نفس الوتيرة، وبتضافر أبناء الشعب؛ يُمكننا إنجاز مشروعات مماثلة: من ناحية؛ نحلّ معظم مشاكلنا، ومن ناحية أخرى؛ تستطيع الحكومة أن تلتقط أنفاسها، وتتفرغ والجهاز الإدارى والتنفيذى لمئات المشروعات الكبرى والعملاقة؛ ما يتصل: بالصناعة والزراعة والتعليم والبحث العلمى والصحة والإسكان وشبكة الطرق .. وهلمّ جرّا.. إلى جانب محاربة الإرهاب الخارجى والداخلى، واقتلاع الفساد من جذوره، واسترداد أراضى الدولة "الشعب"، والقضاء على البطالة، ورفع مستوى المعيشة، واستكمال أهداف الثورة بتحقيق العدالة الاجتماعية والمساواة، وغيرها من: ضبط الشارع، وتطبيق القانون بحزم وحسم، ودون تراخ وتباطؤ أو تمييز.. وبلا هوادة.

 ومن أهم المشروعات فى الوقت الراهن : القضاء على الغلاء والاحتكار.. وبنظرة سريعة : نرى المساجد ودور المناسبات والمدارس عام وأزهرى؛ نراها تـُشيد كل يوم؛ خاصة فى القرى فى سائر المحافظات.. وكلها من تبرعات الأهالى وتعاونهم وتكاتفهم.

وبالنسبة للمدارس الخاصة ؛ فلن نخوض طويلا فيما يتكبده أولياء الأمور من نفقاتها الباهظة وتكاليفها التى لا تنتهى ؛ بما لا يطيقه متوسطى الدخل.. ألا يستدعى هذا أن يقوم أهالى القرى بالتمويل لإقامة مدرسة أهلية : " حضانة وابتدائى " كنواة للمراحل التعليمية الأخرى؛ من خلال التبرعات المالية والعينية: " أرض ، ومواد بناء ، وأثاث .. وخلافه" من أبناء القرية المقيمين بها أو خارجها.. تُسند المهمة برمّتها من ناحية الترويج والإشراف والمتابعة؛ إلى أعضاء مجلس الشعب بالدائرة .

 تـُجمع تلك الأموال لمرة واحدة للتأسيس ؛ ثم تُنفق المؤسسة التعليمية على نفسها .. المشروع بالقطع لا يهدف إلى الربح على الإطلاق، ويُعنَى باستعادة هيبة المدرس، وإعادة الثقة فى المدرسة كصانعة أجيال،
 وتحقيق المعادلة الصعبة التى يتطلع إليها المواطن: مصروفات مدرسية مناسية وشاملة ـ
تحددها لجنة مختارة من ذوى الخبرة من المعلمين والمُوجِّهين القدامى ـ تعليم جيد : يتحقق من خلال أجر مُجز للمدرسين والعاملين؛ يضمن لهم عيْشا كريما. عدد التلاميذ من 30 ـ 40 على الأكثر فى الفصل.. أنشطة مختلفة: رياضية . ثقافية . فنية . اجتماعية . مجموعات لتقوية التلاميذ المتأخرين دراسيا، دون أجر أو بأجر رمزى. امتداد الأنشطة وصقل المواهب الرياضية والفنية فى الإجازة الصيفية، هذا بخلاف إقامة المعسكرات والرحلات والندوات العلمية والثقافية والدينية والتربوية.

ما أكثر المشروعات الأهلية وفى كافة المجالات: السلع الغذائية . اللحوم. الخضروات . المواصلات ووسائل الانتقال . الأجهزة الكهربية . السيارات . وغيرها. وهكذا نقضى على الجشع وغلاء الأسعار والاحتكار ، والفقر فى النهاية : تلك الوحوش التى تكشر دوما عن أنيابها: لتغرس الخوف وتبدد الأمان وتلتهم الفقراء. وعسى؛ بل على يقين أن تسرى العدوى هنا وهناك؛ ليُصبح مشروعا قوميا شعبيا؛ يشمل كل أنحاء الجمهورية.

وللمحتكرين والمستغلين: إما أن يرحلوا أو يعودوا إلى صف الوطن والمواطنين. ونذكر بكلام الله جل وعلا: "ورزقكم فى السماء وما توعدون" . وبحديث سيد الأنام : "ما نقص مال من صدقة ". وبكلام المنفلوطى:
" ارحموا من فى الأرض يرحمكم من فى السماء " اللهم بلغت اللهم فاشهد.     

أضف تعليق

أحدث أقدم