![]() |
| لواء دكتور محمد الغباري |
كثرت الفتاوى والمقترحات والقرارات الاستراتيجية من كثير من المصريين متخصصين علميا او غير ذلك نقدا او دعما للقيادة السياسية وهذا امر غير مرغوب فيه واننى وبصفتى من اساتذة العلوم الاستراتيجية باكاديمية ناصر العسكرية لم اتحدث او اعلق على اى بوست حمل تلك الامور ولكن الكيل طفح كما يقولون فقررت ان اكتب اليكم نبذة عن القرار الاستراتيجى وكيف يتخذ وصعوبة ذلك على من بيديه الامور كلها سواء القدرة الشاملة للدولة او الدولة المعادية وكذلك المسرح السياسى الدولى وامور من الصعب على من هو خرج دائرة صنع القار ان تتوفر له وارجو ان نقرأ الملخص او الوجز الذى كتبته فى هذا الشأن بتروى وتفهم حتى نعى ونعرف اين نقف من عملية صنع القرار ولكم منى كل التحية.
إسلوب اتخاذ القرار الاستراتيجي ومؤسساته
القرارات الإستراتيجية هي قرارات استثنائية يتم صنعها في الوقت الذي تحتاجها الدولة، وتكون ضرورية عند التخطيط للإستراتيجية الشاملة أو لتفعيل ننفيذها وكذا عند ضرورة التعديل، وينتج عنها آثار إيجابية كبيرة ومؤثرة لضمان النتائج المرجوة.
فهي تركز على تحقيق هدف الدولة من خلال الإجراءات والخطوات اللازمة لتحقيق الامن القومى، وتتطلب مهارات إبداعية للإحاطة بالمتغيرات التى تسبب التحديات والتهديدات الداخلية والخارجية،ويعرف القرار الاستراتيجي بأنه القرار الذي يتناول السياسات العامة ، ويكون استراتيجيا إذا كان نابعا من أعلى مركز في الدولة كرئيس الدولة ومجلس الامن القومى أو قائد عام للقوات المسلحة
تغطي القرارات الإستراتيجية الاهتمامات الأساسية للعلوم السياسية والاقتصادية والعسكرية، لذا وجب الاهتمام الكبير بعملية صنعها واتخاذها.
ومن التعريف آنفا يتضح لنا: "أن القرار في علم الإدارة يتألف من ثلاثة عناصر أساسية لابد من اجتماعها وتشمل: الاختيار على اساس علمى و معلومات حقيقية، مع وجود هدف أو أهداف محددة، وإصدار خطط و إجراءات التنفيذ".
مفهوم القرار الإستراتيجى
يعد القرار الاستراتيجي أحد الخطوات المهمة في عملية صياغة الإستراتيجية القومية الشاملة، ويستند إلى معلومات ونتائج التحليل الاستراتيجي لها والتي تقوم بها المؤسسة الرئاسية والاجهزة السيادية ومجلس الامن القومى، لتكوين مجموعة بدائل متاحة، ويكون القرار الاستراتيجي أفضلها من وجهه نظر الرئاسة، ويتم انتقائه والعمل بموجبه للفترة المستقبلية لتحقيق ما تصبوا إليه من أهداف استراتيجية ضمن التخطيط الاستراتيجى.
حظي مفهوم القرار الاستراتيجي باهتمام الكثير من المفكرين والباحثين فى مجال العلوم السياسية والاستراتيجية خلال العقود القليلة الماضية ولذا يمكن تعريفه بما يلى :
التعريف الأول:
عملية بعيدة المدى تقود فيها الأهداف المقررة مسار تعبئة قوى الدولة الشاملة وتمر بتحليل كمي و وصفي دقيق ومن هذا التعريف نستنتج أن القرار الاستراتيجي يمتاز بطول المدى.
التعريف الثاني:
هي تلك القرارات التي تؤثر بعمق في قدر ومستقبل الدولة من خلال التجاوب والتوافق بين هذه القرارات ومتطلبات التخطيط الاستراتيجى إذن هي القرارات التي تصنع في الإدارة العليا للدولة وهي تغطي مدى زمني طويل ينعكس على مستقبل الدولة ككل.
من هذا التعريف نستنتج أن الإدارة العليا للدولة هى المختصة بالقرارات الإستراتيجية.
التعريف الثالث:
ويتم اتخاذ مثل هذا النوع من القرارات على مستوى الإدارة العليا للدولة نظرا لحساسيته ودرجة خطورته على مستقبل الدولة، كما تتصف بعدم التكرار وتحظى بدرجة عالية من المركزية في اتخاذها.
من هذا التعريف نستنتج أن القرار الاستراتيجي يتصف بالمركزية العالية.
التعريف الرابع:
قرارات استثنائية يتم صناعتها في المدة الزمنية الحالية للمستقبل وذات الدرجة العالية من الأهمية، من ناحية تأثيرها على الدولة خلال المراحل الزمنية المقبلة، وتنصب على تحقيق هدف الدولة من خلال فهم كيفية انسياب عملية صنع القرار خلالها، وتتطلب مهارات فكرية إبداعية للإحاطة بالمتغيرات والتحديات والتهديدات والمخاطر سواء الداخلية أوالخارجية.
من هذا التعريف نستنتج أن القرار الاستراتيجي يهدف إلى تحقيق التخطيط الاستراتيجى للدولة تحت كل الظروف رغم الإحاطة بالمتغيرات والتحديات والتهديدات مادامت داخل الدراسة
وتأسيسا على ما ورد آنفا، يمكن أن نستنتج أن القرارات الاستراتيجية هى الاختيار المفضل لدى متخذ القرار من بين البدائل الإستراتيجية المطروحة وذالك لمواجهة موقف استراتيجي يخص أحد جوانب التخطيط الذي يعمل به، وهي قرارات رئيسية تتعلق بأداء الدولة ومؤسساتها وغاياتها وأهدافها تجاه الفرص والمخاطر المحيطة، وهي قرارات طويلة المدى وذات تأثير مهم على الدولة وتتخذ هذه القرارات في أعلى مستويات التنظيم وتتميز بمركزية عالية.
-لاشك أن القرار الاستراتيجي عملية مفاضلة دقيقة بين بديلين استراتيجيين على الأقل يتمتعان بقيمة واحدة أو متشابهة وقد يكون القرار حركة واثقة نحو القضاء على تهديد او مخاطر جديدة و لتصفية مصادرها بصورة أو بأخرى ،و يلعب القرار الاستراتيجي دورا كبيرا لتحقيق الأهداف الإستراتيجية و السياسية التي يسعى صناع القرار نحو تحقيقها بمستوياتها المختلفة القريبة المدى والمتوسطة و البعيدة،فالقرار يتم اختياره من مجموعة البدائل الإستراتيجية حيث يمثل أفضل طريقة للوصول إلى الأهداف المرجوة ، ولاشك أن القرار له ثلاث دوائر مهمة وهي موقع القيادة و مسؤوليتها و مصلحة الشعب.
-كما ان القرار قبل اصداره يتم مراجعة تأثيره على الاتى:
1-مدى تأثيره على التخطيط الاستراتيجى (الاستراتيجية القومية المصدق عليها)القائم بالدولة.
2-التأثير المباشر على مجالات الامن القومى واسلوب معالجته.
3-التأثير على خطة اعداد الدولة للدفاع واسلوب مواجهة السلبيات ان وجدت.
4-مدى التأثير على ميزان القوى فى المنطقة وعلى المستوى الدولى والاقليمى.
5- مدى التأثر والتأثير فى مستوى ضبط التسلح فى المنطقة وعلى المستوى الدولى والاقليمى.
مع العلم ان البنود من ا-3 تملكها الدولة اما 4-5 فلا سلطان عليها من الدولة لانها ملك للدول الكبرى والفاعلة فى العالم وطبقا لمصالحها اولا.
-اذن النصيحة لكل هواة الفتوى واصدار الافكار الاستراتيجية فى القضايا المعاصرة مثل مشكلة ليبيا وسد النهضة اقول لهم هل انتم على دراية وعلم بما ذكرته اعلاه حتى يمكنك اتخاذ مثل هذا القرار الاستراتيجى نحن اخترنا قيادة سياسية واعية وعلى اعلى مستوى علمى تقود البلد بحنكة ومقدرة عالية فلماذا نفتى ونحدث البلبلة ؟ونؤثر على الحالة المعنوية للشعب بالسالب فعلينا ان نترك الامور لأصحابها والله الموفق بإذنه تعالى.



إرسال تعليق