في ظل ما يعيشه الناس اليوم من حجر صحي بسبب فيروس كورونا، ومنع الصلوات في المساجد، فسيترتب على ذلك هذا العام منع الإعتكاف في المساجد.
وسيتبادر لأذهان الناس
ماذا نفعل فى سنة الاعتكاف ؟
وأين نعتكف ؟
وماحكم تر ك الاعتكاف هذا العام ؟
وأسئلة كثيرة دارت وتدور فى عقول الناس هذه الايام
أقول بالله التوفيق
إن هذا العام عام استثنائي في كل شىء حتى عباداتنا تركنا المساجد والجمع والجماعات وفكرنا أن نجتمع سويا كأسرةواحد نصلى جماعة في البيت في مكان خصصناه فيه للصلاة وأطلقنا عليه" مسجد البيت"
والآن عند حلول العشر الأواخر من رمضان بدأنانتسأل عن مدى شرعية الإعتكاف في هذه المساجد الحديثة خاصة مع كون أن الاعتكاف في البيوت يتنافي مع شروط الإعتكاف التى من أولها وأهمها أن يكون الإعتكاف في المساجد لقوله تعالى: (وَلَا تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنْتُمْ عَاكِفُونَ فِي الْمَسَاجِدِ)
إذن لا شك أن إشتراط المسجد بظاهر نص القرآن الكريم، وبفعل الرسول صلى الله عليه وسلم و الصحابة حتما أن يكون في المسجد.
وجمهور الفقهاء إشترطوا لصحة الاعتكاف للرجل دون المرأة المسجد والمسجد الجامع التى تقام فيه الجمع والجماعات وأفضل الأماكن الثلاث مساجد على الترتيب المسجد الحرام والمسجد النبوى والمسجد الأقصى استدلال لا بقول الله تعالى: (وَلَا تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنْتُمْ عَاكِفُونَ فِي الْمَسَاجِدِ)
وقد أجاز السادة الحنفية والشافعي في القديم للمرأة أن تعتكف في مسجد بيتها
و هناك أيضاقول للشافعي في القديم وقول لأصحابه وكذا المالكية أنه يجوز للرجال والنساء وحجتهم في ذلك أن التطوع في البيوت أفضل.
وبم أن الموضوع من الأمور المستحدثة فقد قمت بالبحث والتحري والتدقيق في هذه المسألة فوجدت كثيرا من الآراء والذى لفتت إنتباهى أن أحدهم قال بم أن الإعتكاف هو حبس النفس عن الشهوات الإنقطاع للعبادة فإن هذا يتحقق في الظروف العادية في المساجد وفي الظروف الاستثنائية في ما يطلق عليه الآن "مسجد البيت" وأنبل للآراء التى تجيزالإعتكاف في البيت كما أسلفنالكن بشروط منها:
١- أن يكون ذلك في "مسجد البيت" وليس اى مكان آخر فى البيت .
٢- أن يلتزم المعتكف "مسجد بيته" لا يخرجه إلا لضرورة كأنه بالمسجد بالضبط كما وضحت كتب الفقه وكما سأوضع فيماهو قادم في مقالاتى
٣-أن يستغرق وقته كله في العبادة دون الانشغال بأموره الشخصية و الحياتية
وعلى هذا فإن الأمر فيه كثير من الآراء الفقهية والمساجلات الفكرية ولكننى كنت مبادرا بذلك والباب مفتوح لكل الآراء الفقهية والأراء السديدة
لأنني بنيت رأيى هذا على أساس أن
"مايدرك كله لا يترك جله "
وهذه قاعدةتعنى أنه إذا عجز الشخص عن الإتيان بأمر ماأو حكم ما فهذا لا يعنى تركه بالكليةبل يأتى منه ما استطاع
فقد صح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال:(فإذا أمرتكم بشىء فأتوا منه ما استطعتم وإذا نهيتكم عن شىء فدعوه)
قال شراح الحديث ""فأوامر الشريعة كلها معلقة بقدرة العبد واستطاعته فإن لم يقدر على واجب أو سنة من الواجبات أو السنن بالكلية سقط عنه وجوبه""
هذا
""فإن أحسنت فمن الله وإن أسأت فمن نفسي والشيطان""
والى المتلقى على مائدة الإعتكاف غدا أن شاء الله تعالى أعزائى القراء والمتابعين



إرسال تعليق