الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين سيدنا ونبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين
قال النبي صلى الله عليه وسلم :
«من قام رمضان إيماناً واحتساباً غفر له ما تقدم من ذنبه» [رواه البخاري ومسلم ].وهذه جائزة كبرى لأن من لا ذنب له فلا عقوبة عليه، وقد سلمت له حسناته ومن جاء يوم القيامة ولا ذنب عليه فهو السعيد حقاً قال تعالى: {فَمَن زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ وَأُدْخِلَ الْجَنَّةَ} [آل عمران].
ولما كان قيام الليل والتهجد من أشق العبادات ومن أعظمها أجراً، فإنني جمعت بحمد الله مجموعة من التنبيهات التي تيسر لك القيام، بل قد تجعلك تقوم وأنت فرح مسرور سعيد، لا ترى أنك قد أُعطيت من قرة العين وفرحة القلب مثله.
١٥– من كانت تنبعث منه رائحة كريهة فانصح له بالخروج من المسجد:
قال صلى الله عليه وسلم:("من أكل من هذه الشجرة الخبيثة شيئاً فلا يقربنا في المسجد يؤذينا برائحته" فإن الملائكة يتأذون مما يتأذى منه الإنس) وكانوا يُخرجون من المسجد من تُشم منه رائحة خبيثة.
فإذا رأيت من هو كذلك فانصح له بالخروج من المسجد حتى لا يأثم ويؤذي عباد الله وملائكته.
١٥ – ليلة القدر فرصة عُمر فلا تضيع منك:
قيام ليلة القدر وحدها خير من قيام ليالي ألف شهر أي أنها أفضل من أن تقوم ليالي ثلاث وثمانين سنة وشهرين. وهذا فضل عظيم... عظيم لا يتصور مقداره، وقد تضاعفت فيه الحسنات ثلاثين ألف مرة.. فإياك وإضاعة ذلك.
وليلة القدر في العشر الأواخر من رمضان حتماً، وفي لياليها الوتر (٢٩/٢٧/٢٥/٢٣/٢١) كما جاء به الحديث وقد أعلم الله بها نبيه صلى الله عليه وسلم في المنام ثم لما خرج ليخبر الناس بها كان هناك رجلان يتلاحيان (يستبان سباً شديداً) فانشغل النبي بذلك فنسيها ثم قال صلى الله عليه وسلم هي في الليالي الوتر من العشر الأواخر.
فاستيقظ لها وأيقظ أهلك، وحتى أولادك المميزين، واخرج لصلاة الليل فيها في أحسن ثيابك وأكمل هيئتك، وأحسن عطرك، وكأن هذا يوم عرسك، فإن السماوات كلها محتفلة والملائكة فيها نازلة، وجبريل في الأرض مع المؤمنين قال تعالى:(إنا أنزلناه في ليلة القدر وما أدراك ما ليلة القدر، ليلة القدر خير من ألف شهر تنزل الملائكة والروح فيها بإذن ربهم من كل أمر سلام هي حتى مطلع الفجر) والروح.. هو جبريل.
فادخل هذا الحفل العظيم المشهود.. وفز بالجائزة الكبرى..
ولا رثاء ولا عزاء للضائعين والضائعات والغافلين والغافلات الذين آثروا الحياة مع الشهوات والتفاهات.
١٦- صل صلاة مودع كأنك تراه:
من جوامع كلمه صلى الله عليه وسلم: (صل صلاة مودع كأنك تراه) والمعنى صل وأنت تظن أن هذه الصلاة هي آخر عهدك بالدنيا، وأنت مرتحل بعدها إلى الآخرة وصل كأنك ترى الله أمامك!!
١٧ – صل قاعداً أو على جنبك إن كنت لا تستطيع القيام ولك أجر القائم:
وذلك لقوله صلى الله عليه وسلم: صل قائماً فإن لم تستطع فقاعداً فإن لم تستطع فعلى جنبك.
١٨ – صل قاعداً في النفل وإن كنت تستطيع القيام ولك نصف أجر القائم:
إذا كنت تستطيع القيام وأحببت أن تصلي قاعداً فلك نصف أجر القائم.... قال صلى الله عليه وسلم: (من صلى قائماً فهو أفضل ومن صلى قاعداً فله نصف أجر القائم، ومن صلى نائماً فله نصف أجر القاعد)
١٩ – لا تخجل أن تصليٍ قاعداً:
فإن هذا الخجل يحرمك أجراً عظيماً. فإن كنت معذوراً لا تستطيع القيام فلك الأجر كاملاً وإن كنت تستطيع القيام وصليت في النفل جالساً فلك نصف الأجر فلا تحرم نفسك، ولا يمنعك الخجل من الناس من الأجر العظيم.
٢٠ – اجلس في المسجد وإن لم تستطع الصلاة:
إذا لم تستطيع أن تصلي قائماً ولا قاعداً ولا مضطجعاً فاشهد المسجد ودعوة المسلمين فإن المكث في المسجد ولو بغير صلاة عبادة عظيمة فإن الملائكة تصلي على من جلس في المسجد بعد الصلاة تدعو له وتقول اللهم أغفر له اللهم أرحمه".
فينبغي على المسلم الإقتداء بالنبي صلى الله عليه وسلم فإنه هو الأسوة والقدوة ، والجِدّ والاجتهاد في عبادة الله ، وألا يضيّع ساعات هذه الأيام والليالي .وان يجتهد فى العبادة ليالى العشر الأواخر من رمضان عله يدرك ليلة القدر فيسعد فى الدنيا والاخرة إن شاء الله تعالى
ويجب على المسلم أن يستثمر شهر رمضان فى إحياء ليالى العشر الأخيرة منه التماسا لليلة القدر
والله أسال أن يرزقني وإياكم التوفيق والهداية والرشاد
وموعدنا غدا ةلنتحدث عن ليلة القدر
ريثما نلتقى لكم منى أطيب المنى



إرسال تعليق