![]() |
| الشيخ عبد الرحيم الصادق قمر |
نزل بساحتنا الليلة أفضل ليالى السنة ألا وهى ليالى العشر الأواخر من رمضان وكان يستقبلها رسول الله صلى الله عليه وسلم إستقبالا خاصا يضاعف فيها العبادة ويشمر عن ساعديه ويجتهد فى إحيائها لعله يدرك ليلة القدر
فقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يجتهد في العشر الأواخر من رمضان ، ما لا يجتهد في غيرها مسلم عن عائشة ومن ذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يعتكف فيها ويتحرى ليلة القدر خلالها البخاري ومسلم .
وفي الصحيحين من حديث عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم " كان إذا دخل العشر أحيا الليل وأيقظ أهله وشد مئزره " البخاري ومسلم زاد مسلم وجَدَّ وشد مئزره .
وقولها " وشد مئزره " كناية عن الإستعداد للعبادة والإجتهاد فيها زيادة على المعتاد ، ومعناه التشمير في العبادات .
وقيل هو كناية عن إعتزال النساء وترك الجماع .
وقولهم " أحيا الليل " أي إستغرقه بالسهر في الصلاة وغيرها .
وقد جاء في حديث عائشة الآخر رضي الله عنها : " لا أعلم رسول الله صلى الله عليه وسلم قرأ القران كله في ليلة ولا قام ليلة حتى الصباح ولا صام شهرا كاملا قط غير رمضان" سنن النسائي فيحمل قولها " أحيا الليل " على أنه يقوم أغلب الليل .
أو يكون المعنى أنه كان يقوم الليل كله لكن يتخلل ذلك العشاء والسحور وغيرهما فيكون المراد أنه يحيي معظم الليل .
وقولها : " وأيقظ أهله " أي : أيقظ أزواجه للقيام ومن المعلوم أنه صلى الله عليه وسلم كان يوقظ أهله في سائر السنة ، ولكن كان يوقظهم لقيام بعض الليل .
ففي صحيح البخاري أن النبي صلى الله عليه وسلم أستيقظ ليلة فقال :
" سبحان الله ماذا أُنزل الليلة من الفتن ! ماذا أُنزل من الخزائن ! من يوقظ صواحب الحجرات ؟ يا رب كاسية في الدنيا عارية في الآخرة " البخاري .
وفيه كذلك أنه كان عليه السلام يوقظ عائشة رضي الله عنها إذا أراد أن يوتر البخاري .
لكن إيقاظه صلى الله عليه وسلم لأهله في العشر الأواخر من رمضان كان أبرز منه في سائر السنة .
وفعله صلى الله عليه وسلم هذا يدل على أهتمامه بطاعة ربه ، ومبادرته الأوقات ، وإغتنامه الأزمنة الفاضلة .
فينبغي على المسلم الإقتداء بالنبي صلى الله عليه وسلم فإنه هو الأسوة والقدوة ، والجِدّ والإجتهاد في عبادة الله ، وألا يضيّع ساعات هذه الأيام والليالي .وأن يجتهد فى العبادة ليالى العشر الأواخر من رمضان عله يدرك ليلة القدر فيسعد فى الدنيا والأخرة
فيجب علينا إحياء ليالى العشر الأخيرة من رمضان التماسا لليلة القدر
والله أسال أن يرزقني وإياكم التوفيق فى إحياء ليالى العشر الأواخر من رمضان وموافقة ليلة القدر.



إرسال تعليق