المرأة والدورة الشهرية
(الحيض)
بسم الله الرحمن الرحيم
( مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَىٰ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً ۖ وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُم بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ)
الرجل والمرأة على حد سواء فى التكاليف الشرعية ولا فرق بينهما فهم متساوون فى الجزاء العام أمام الله تعالى
لذا رأيت من واجبى أن أفرد دروسا للمراة المسلمة وأعيش مع تساؤلاتها وأستفساراتها التى تشغل بالها فى شهر رمضان
أولا
# المراة والدورة الشهرية (الحيض)
الحيض: أمر كتبه الله على النساء وهو أمر لابد منه لذا إذا دخل عليها رمضان وهى حائض أو فاجاها الحيض فى أى وقت خلال شهر رمضان عليها ألا تصوم وتفسد صومها حالا وأن تعيش عيشة المفطر لا كما تفعل النساء فتصوم طيلة النهار ثم تجرح صيامها برشفة ماء قيل المغرب فهذا أمر غير جائز شرعا
وبدأنزول الحيض ليس فيه مشكلة فكل دم تراه المرأة في زمن الإمكان يعد حيضا، وأقل الحيض عند الجمهور يوم وليلة وأكثره خمسة عشرة يوما لكن المشكلة تتعلق بامرين :
الأول: نهاية الحيض وإنقطاعه
الثانى:
#الإستخاضة
فنهاية الحيض وبداية الطهر للإستعداد للصيام تعرف المرأة الطّهر بأحد أمرين :
١- نزول القصّة البيضاء وهو سائل أبيض يخرج من الرّحم علامة على الطّهر
٢- الجفاف التام إذا لم يكن للمرأة هذه القصّة البيضاء فعند ذلك تعرف أنها قد طَهُرت إذا أدخلت في مكان خروج الدم قطنة بيضاء مثلا فخرجت نظيفة فتكون قد طهرت فتغتسل ، ثم تصلي .
وإن خرجت القطنة حمراء أو صفراء أو بنية فلا تصلي .
وقد كانت النساء يبعثن إلى عائشة بالدّرجة فيها الكرسف فيه الصفرة فتقول :
لا تعجلن حتى ترين القصة البيضاء . رواه البخاري
.معنى القَصَّة البيضاء: ماء أبيض يخرج عند انتهاء الحيض .
ومعنى الصفرة : أي ماء أصفر
.
.أما إن جاءت صُفْرة أو كُدرة في أيام طهر المرأة فإنه لا يُعدّ شيئاً ولا تترك المرأة صلاتها ولا تغتسل لأنه لا يوجب الغسل ولا تكون منه الجنابة .
لحديث أم عطية رضي الله عنها : كنا لا نعد الصفرة والكدرة بعد الطهر شيئاً . رواه أبو داود ورواه البخاري
معنى الكدرة : هي الماء البني الذي يشبه الماء الوسخ .
ومعنى لا نعده شيئاً : أي لا نعده حيضاً ولكنه يوجب الوضوء
وأما إذا إتّصلت الكدرة أو الصفرة بالحيض فهي من الحيض .
إذا إعتقدت المرأة أنها طهرت ثم عاد لها الدم ، فهو حيض مالم يطبق عليه عامة الشهر
تبقى مسالة الاستحاضة
الإستحاضة
وفيهاالدم يكون مختلفاً بصفاته عن دم الحيض وله أحكام تختلف عن أحكام الحيض ويمكن تمييز هذا الدم عن الحيض بما يأتي :
*اللون :
دم الحيض أسود //
والاستحاضة دمها أحمر .
*الرِّقَّة :
فدم الحيض ثخين غليظ//
والاستحاضة دمها رقيق .
*الرائحة :
دم الحيض منتن كريه//
والاستحاضة دمها غير منتن لأنه دم عرق عادي .
*التجمد :
دم الحيض لا يتجمد إذا ظهر//
والاستحاضة دمها يتجمد لأنه دم عرق
وقد ذكرت أن نزول تلك الإفرازات مع الدورة الطبيعية قد أستمر خمسة عشر يوما، وهذه مدة شرعية للحيض.
وعليه فى الختام
فإن حكم الحائض خلال تلك المدة المذكورة من يوم وليلة وحتى خمسة عشر يوما على راى جمهور الفقهاء، لاتصح صلاتها ولا يصح صيامها وغيرهما مما تخاطب به المرأة الحائض لأن الصيام لا يصح مع نزول الحيض، لقوله صلى الله عليه وسلم: أليس إذا حاضت لم تصل ولم تصم؟ فذلك نقصان دينها. رواه البخاري.
ويجب عليها قضاء تلك الأيام، لقول عائشة رضي الله عنها: كان يصيبنا ذلك فنؤمر بقضاء الصوم ولا نؤمر بقضاء الصلاة. متفق عليه. وهذا لفظ مسلم.
أما إستمرار الدم في اليوم السادس عشريعتبر إستحاضة لا حيضا شرعيا، لأن أقل الطهر بين الحيضتين خمسة عشر يوما، ودم الاستحاضة لا يمنع الصوم ولا الصلاة وغيرهما مما تخاطب به المرأة الحائض
هذه بعضا من أحكام الحيض قدمتها للمراة المسلمة علها تستفيد منها وأكون قد وفقت فى إيصال المعلومة لها حتى تعرف ما ينبغى لها أن تفعله عند مفاجاة الحيض لها
والى اللقاء مع مسائل فقهية أخرى من فقه الصيام مع المرأة المسلمة في رمضان.



إرسال تعليق