تابع الموقع وحمل التطبيق وسجل الاعجاب بصفحة الفيسبوك
الشيخ عبد الرحيم الصادق قمر 

المرأةالمسلمةوالحيض والنفاس في شهر رمضان
بسم الله الرحمن الرحيم
( مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَىٰ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً ۖ وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُم بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ)
الرجل والمرأة على حد سواء فى التكاليف الشرعية ولا فرق بينهما فهم متساوون فى الجزاء العام أمام الله تعالى.
لذا رأيت من واجبى أن أفرد دروسا للمرأة المسلمة وأعيش مع تساؤلاتها وإستفساراتها التى تشغل بالها خلال شهر رمضان  وإستكملا لدرس الأمس والذى يتعلق بالحيض والنفاس نتحدث اليوم عن النفاس:
أولاالنفاس لغةً:
 فبمعنى ولدت فهي نُفَسَاء و نَفَسَاء و نَفْسَاء
ثانيا أما إصطلاحاً:
 فهو الدم الذي تراه المرأة بسبب الولادة
*فترة النفاس:
مدتة أربعون يوماً إذا كان معها الدم، أما إذا إنقطع الدم في أقل من أربعين فإنها تغتسل وتصلي.
 فإن النفاس يكون أربعين يوماً ما دام الدم موجوداً سواء كانت المرأة صغيرة أو كبيرة لا فرق في ذلك المرأة العربية أو الأعجمية لا فرق في تلك المدة.
أي العدة أربعون يوماً لجميع النساء، ما دام الدم موجوداً.
*بداية النفاس:
يبتدئ النفاس من وضع الحمل فإن إنقطع الدم وهي في العشر الأول أو العشرين أو الشهر تغتسل وتطهر، ليس لأقل النفاس حد محدود، فإذا رأت الطهارة على رأس الشهر أو رأس العشرين اليوم أو أقل أو أكثر فإنها تغتسل وتصلي والحمد لله وتحل لزوجها أيضاً، أما إن استمر الدم معها ولم ينقطع فإنها تغتسل بعد تمام الأربعين ولو ما كان معها الدم، بعد تمام الأربعين ينتهي حكم النفاس
لحديث أم سلمة رضي الله عنها قالت:
"كانت النفساء تقعد على عهد النبي - صلى الله عليه وسلم -أربعين يوماً"
 يعني هذه النهاية إذا كان معها الدم، أما إذا رأت الطهر قبل ذلك فإنها تغتسل وتصلي وتصوم
*نهاية النفاس :
بإنقطاع الدم ولو بعد لحظة
أما الدم الذي بعد الأربعين فهو دم فساد كمثل الاستحاضة تصلي معه وتصوم،تحصن بثوب ونحوه كقطن وتحل لزوجها ولو كان معها الدم.
وإليكم السؤال الشامل الذى يلخص حال المرأة فى نفاسها

*السؤال :
ولدت طفلي الأول قبل 39 يوما والحمد لله - نزل علي دم في أول أسبوعين ثم تحول إلي مادة مخاطية لونها بني تحولت بدورها إلى مادة صفراء - ورأيت القصة البيضاء في اليوم36 ولكن المادة الصفراء لم تتوقف- هل أطهر بنزول القصة البيضاء أم بتوقف المادة الصفراء؟ وما حكمها إذا أستمرت بعد الأربعين؟
*الإجابة :
يحصل الطهر للمرأة حال النفاس برؤية إحدى علامتين:
١- النشاف وهو جفاف المحل
٢- القصة البيضاء وهي السائل الأبيض
لما روى البخاري ومالك أن عائشة رضي الله عنها كانت تبعث إليها النساء بالدرجة فيها الكرسف (القطن) فيها الصفرة والكدرة فتقول:
(لا تعجلن حتى ترين القصة البيضاء).
فإذا تحققت إحدى العلامتين طهرت المرأة فصلت وصامت وحل وطؤها أى جماعهاولو كان ذلك بعد مضي أيام قليلة من مدة النفاس ولا يشترط للحكم بطهارتها أن تنهي الأربعين يوما وإن كان الغالب على النفساء إستمرار دم النفاس معها إلى قبيل الأربعين أو تمامها فالعبرة إذا في طهارتها تحقق علامتها لا إنهاء المدة لأن الحكم يدور مع علته وجودا وعدما.
وإذا طهرت المرأة لم يضرها ما يخرج منها من إفرازات متنوعة من كدرة وصفرة وغيرها ولا تؤثر على حكم طهارتها ولا تمنعها من فعل العبادة وغيرها مما يباح للطاهرات.
والصحيح أنه لا يكره ولا يحرم للزوج وطء النفساء إذا طهرت قبل الأربعين لأنه لم يرد دليل ينهى ذلك ولأن الشارع أباح لها العبادة فيكون الوطء من باب أولى.
فعلى هذا أنت طاهر ما دمت رأيت القصة البيضاء و لا تلتفي إلى الإفرازات التي تخرج بعد ذلك ولو بعد الأربعين لأنها في حكم الطهر لقول أم عطية الأنصارية رضي الله عنها:
(كنا لا نعتد بالصفرة والكدرة شيئا).رواه البخاري وأبو داود وزاد فيه (بعد الطهر).
والله أعلم وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم.
هذه بعضا من أحكام النفاس قدمتها للمرأة المسلمة علها تستفيد منها وأكون قد وفقت فى إيصال المعلومة لها
والى اللقاء مع مسائل فقهية أخرى إن شاء الله
وعلى الله قصد السبيل

أضف تعليق

أحدث أقدم