وكالات
وافق المجلس التنفيذي لصندوق النقد الدولي، خلال اجتماعه اليوم الاثنين 11 مايو، على، طلب مصر الحصول على حزمة تمويلية ضمن أداة التمويل السريع RFI، بقيمة تبلغ 2.7 مليار دولار.
هذا وقد قال البنك المركزي المصري، إنه والحكومة المصرية قاما باتخاذ إجراءات استباقية وحاسمة للحفاظ على مكتسبات برنامج الإصلاح الاقتصادي، ولذلك تقدمت مصر بطلب لصندوق النقد الدولي للحصول على حزمة مالية طبقا لبرنامج أداة التمويل السريع RFI وبرنامج اتفاق الاستعداد الائتماني SBA، واللذان من شأنهما تعزيز قدرة مصر على مواجهة أى صعوبات اقتصادية متوقعة، وكذلك حماية القطاعات الاكثر عرضة لأضرار لانتشار فيروس كورونا.
وأوضح البنك المركزي، أنه استنادا لنجاح مصر في تنفيذ برنامج الإصلاح الاقتصادي السابق، فقد أبدى صندوق النقد الدولي ترحيبه الشديد باستمرار التعاون المشترك مع جمهورية مصر العربية لاستمرار العمل على تطوير الاقتصاد المصري.
وشدد البنك المركزي المصري، أنه لن يتوانى عن اتخاذ كافة الإجراءات اللازمة للحفاظ على الاقتصاد المصري في ظل الأوضاع الاستثنائية التي يمر بها العالم ويتمنى السلامة لجميع أفراد الشعب المصري.
وتراجعت صافي الاحتياطيات الدولية من العملات الأجنبية الموجودة في خزائن البنك المركزي، بقيمة بلغت 3.07 مليار دولار، بنهاية شهر أبريل 2020، لتسجل 37.03 مليار دولار.
وأعلنت الحكومة المصرية، في 26 أبريل الماضي، أنها ستبدأ مباحثاتها مع صندوق النقد الدولي لمناقشة الخطوات التنفيذية للحصول على قرض من الصندوق- مساعدة مالية من الصندوق من خلال "أداة التمويل السريع" (RFI) واتفاق الاستعداد الائتماني (SBA)، خلال الأيام القليلة المقبلة.
وأنهت مصر منتصف العام الماضي برنامجها مع صندوق النقد الدولي «تمويل برنامج الإصلاح الاقتصادي- قرض ال12 مليار دولار»، وأعلنت مصر وقتها عدم حاجتها لدعم مالي من الصندوق، وأنها مستمرة في التعاون معه ومع البنك الدولي لتنفيذ برنامج الإصلاح الهيكلي من خلال دعم فني فقط، ولكن بعد مرحلة تداعيات فيروس كورونا، ظهر الاحتياج لأن يكون هناك دعم مالي إلى جانب الدعم الفني.
وقالت كريستالينا جورجييفا، مدير عام صندوق النقد الدولي، تعليقا على طلب مصر دعم الصندوق، إن اقتصاد مصر تأثر بفيروس كورونا المستجد -جائحة كوفيد-19، كما حدث في كثير من بلدان العالم، وما ارتبط بها من ركود اقتصادي، واضطراب في الأسواق المالية.
وأضافت: "لقد قام الرئيس عبد الفتاح السيسي وحكومته بتحرك عاجل وحاسم لمواجهتها، باتخاذ تدابير للحد من انتشارها وتقديم الدعم للمتضررين من الأفراد ومؤسسات الأعمال.. كذلك نفَّذ البنك المركزي المصري تدابير في الوقت المناسب لدعم الاقتصاد المحلي".
وتابعت: "لمساندة هذه الجهود واحتواء الأثر الاقتصادي والمالي للجائحة، طلب البنك المركزي والحكومة المصرية مساعدة مالية من الصندوق من خلال "أداة التمويل السريع" (RFI) واتفاق الاستعداد الائتماني (SBA). ويسمح التمويل الطارئ من خلال "أداة التمويل السريع" للحكومة بمعالجة احتياجات ميزان المدفوعات العاجلة ودعم القطاعات الأشد تضررا وفئات المجتمع الأكثر هشاشة".
وأشارت إلي أن خبراء صندوق النقد الدولي يعملون مع الحكومة المصرية لدعم سياساتها الاقتصادية الكلية القوية من خلال "اتفاق الاستعداد الائتماني.
وتابعت: "نحن نؤيد كل التأييد ما تهدف إليه الحكومة من حماية المكاسب الكبيرة التي تحققت في ظل اتفاق تسهيل الصندوق الممدد الذي استمر 3 سنوات وتم استكماله بنجاح في العام الماضي، وإذا تمت الموافقة على هذه الحزمة الشاملة من الدعم المالي، فسوف تعزز الثقة في الاقتصاد المصري، وتحقق تقدما أكبر في حماية فئات المجتمع الأكثر هشاشة، وتُرسي الأساس لتعافٍ اقتصادي قوي، كما أنها من شأنها أيضا أن تؤدي إلى تسريع جهود مصر الإصلاحية الرامية إلى دعم تحقيق النمو المستدام والغني بالوظائف على نطاق واسع."



إرسال تعليق