تابع الموقع وحمل التطبيق وسجل الاعجاب بصفحة الفيسبوك

أعزائي وأحبتي في الله هكذا دارت عجلة الصيام والقيام وسارت بنا أيام شهر رمضان فلا تدعوها تمر سراعا دونما أن تتزودوا فيها من خير زاد وهي التقوي التي هي خير زاد( وتزودوا فان خير الزاد التقوي وأتقون يا أولى الألباب).

وما فرض الصيام إلا لتحقيق  التقوى  فقال الله تعالي( يأيها الذين أمنوا كتب عليكم الصيام كما كتب علي الذين من قبلكم لعلكم تتقون).

والتقوى تحتاج إلى مدرسة يتربى فيها المؤمنون فترة ليست بالقصيرة.
 لذا فإن الصيام الذي فرضه الله سبحانه لمدة شهر واحد خلال السنة يخرج الإنسان الصائم منه بشهادة النجاح في التربية الروحية إن قبل صومه و عمله ويؤدي  به إلى التقوى.

وقد بدات آيات الصيام بالتقوى وختمت بالتقوى

ففى الأية الأولى ختمت بقول الله" لعلكم تتقون" قال الله تعالي( يأيها الذين أمنوا كتب عليكم الصيام كما كتب علي الذين من قبلكم لعلكم تتقون)

وختمت الأيه الأخيرة من أيات الصيام بقوله تعالى "لعلهم يتقون" قال تعالى ( أحل لكم ليلة الصيام الرفث إلى نسائكم هن لباس لكم وأنتم لباس لهن علم الله أنكم كنتم تختانون أنفسكم فتاب عليكم وعفا عنكم فالآن باشروهن وابتغوا ما كتب الله لكم وكلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر ثم أتموا الصيام إلى الليل ولا تباشروهن وأنتم عاكفون في المساجد تلك حدود الله فلا تقربوها كذلك يبين الله آياته للناس لعلهم يتقون).

فتقوى الله تعالى تستوجب عملًا وجهدًا، ونيةً صادقة، فليست التقوى بالتمني، ولا بالتحلي، ولكنه شيء يستقر في القلب، يصدقه العمل.
فاجتهدوا في تحقيق التقوى في كل أعمالكم، وأرجوا الثواب من الله؛ فإنه لا أهنأ، ولا أطيب، ولا أنعم من حياةالمتقين.

 مما سبق، يتعين على المسلم المؤمن أن يحقق في نفسه مغزى الصيام بالانتقال من صيام الجسد إلى صيام اللسان، ومن صيام اللسان إلى صيام القلب، بتحقق تقوى القلوب، فإن لم تحصل التقوى في شهر رمضان فما تحقق الهدف الذي من أجله شرع الصيام، "ذلك ومن يعظم شعائر الله فإنها من تقوى القلوب" صدق الله العظيم.

اللهم إنا نسألك أن تتقبل منا صيامنا، وأن تتوب علينا، وأن تجعلنا من المتقين، وأن توفقنا لحفظ حدودك يا رب العالمين.

سبحان ربك رب العزة عما يصفون، وسلام على المرسلين، والحمد لله رب العالمين. 

أضف تعليق

أحدث أقدم