تابع الموقع وحمل التطبيق وسجل الاعجاب بصفحة الفيسبوك

نعيش في هذه الأيام ظروفا استثنائية من انتشار فيروس كورونا وتوقف مصادر الرزق لكثير من الأسر المصرية التى تعيش على رزقهايومابيوم من العمالة الغير منتظمة وتسريح بعض هذه العمالة وتخفيض أجور العاملين في كثير من المنشآت السياحية وغيرها وأصبح الحال صعبا على كثير من الأسر رغم تحرك الدولة بمساعدتها لتلك الشريحة من العمالة .

ولزاما على المجتمع سواء كان أفرادا أو جمعيات المجتمع المدنى  أن يشعر الجميع بآلام ومعاناة الآخرين والتعاون والتكافل فيم بيننا
 ولم أجد أفضل من هدى رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم الذى يحث فيه الأمة على التعاون والتكافل والحث على ذلك..

 فعَن النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ( مَثَلُ الْمُؤْمِنِينَ فِي تَوَادِّهِمْ وَتَرَاحُمِهِمْ وَتَعَاطُفِهِمْ مَثَلُ الْجَسَدِ؛ إِذَا اشْتَكَى مِنْهُ عُضْوٌ تَدَاعَى لَهُ سَائِرُ الْجَسَدِ بِالسَّهَرِ وَالْحُمَّى ) صحيح البخاري، برقم: (6011)، وصحيح مسلم، برقم: (2586), واللفظ له.

شرح الحديث.. الذي يظهرفى معنى الحديث أن التراحم والتوادد والتعاطف وان كانت متقاربةً في المعنى لكنّ بينها فرق لطيف, فأما التراحم فالمراد به: أن يرحم بعضهم بعضا بأخوّة الإيمان لا بسبب شيء آخر, وأما التوادد فالمراد به: التواصل الجالب للمحبة كالتزاور والتهادي, وأما التعاطف فالمراد به: إعانة بعضهم بعضا كما يعطف الثوب عليه ليقويه فتشبيهه المؤمنين بالجسد الواحد تمثيل صحيح, وفيه تقريب للفهم, وإظهار للمعاني في الصور المرئية
شبّه النبي صلى الله عليه وسلم الإيمان بالجسد وأهله بالأعضاء؛ لأن الإيمان أصل وفروعه التكاليف؛ فإذا أخل المرء بشيء من التكاليف شأن ذلك الإخلال بالأصل, وكذلك الجسد أصل كالشجرة, وأعضاؤه كالأغصان, فإذا اشتكى عضو من الأعضاء اشتكت الأعضاء كلها؛ كالشجرة إذا ضرب غصن من أغصانها اهتزت الأغصان كلها بالتحرك والاضطراب
من فوائد الحديث
1- الحث على التعاون والتكافل عامة وما اعظم ان يكون بين ال البيت بعضهم البعض
2-تعظيم حقوق المسلمين بعضهم البعض وحثهم على التراحم والملاضقة والتعاضد فى غير اثم ولا مكروه
3- أن من مقتضيات الإيمان العمل بما تستلزمه الأخوَّة بين المؤمنين من التراحم والتوادد والتعاطف، وأن التقصير في ذلك و التهاون فيه ضعف في الإيمان، قال شيخ الإسلام ابن تيمية –رحمه الله تعالى- ولهذا كان المؤمن يسره ما يسر المؤمنين ويسوءه ما يسوؤهم ومن لم يكن كذلك لم يكن منهم
4- أن على المسلم أن يجتهد في تطهير قلبه نحو إخوانه المسلمين؛ فيفرح بوصول الخير إليهم، ويتألم أن أصابهم ما يضرهم أو يؤلمهم، ويقف معهم في مصائبهم وما ينزل بهم، فيغيث المحتاج، وينصر المظلوم، ويعين ذا الحاجة، ويتعاون معهم على الخير والبر.

5- عظمة هذا الدين وكماله، بحثه على التآلف والتراحم، فيعيش المسلم بين إخوانه وفي كنفهم معززاً مكرماً في عسره ويسره، وقوته وضعفه، وفي سائر أحواله.

فيا أصحاب القلوب الرحيمة وياأهل الخير وياأهل المروءة تكاتفوا وتعاونوا وانظروا لمن حولكم لأنه ليس من المروءة أن تنعم براد العيش وجارك لا يجد ما يسد به أبسط احتياجاتهم اليومية
هذه دعوة بل صرخة منى علها تجد آذانا صاغية فتبادر وتساعد من حولها

اللهم هلا بلغت اللهم فاشهد
     
بارك الله فيكم ولكم وجزاكم الله خيرا
        واخر دعوانا ان الحمد لله رب العالمين

أضف تعليق

أحدث أقدم