شهررمضان يتغير فيه قانون الجزاء العام
من المعروف أن الله سبحانه وتعالى وضع قانونا للجزاء العام لجميع خلقه حيث أن الإنسان يخضع لمعيار الثواب والعقاب من هناك الثواب والمكافاة على فعل الإلتزام بالأوامر الإلاهية وأداء ها فى المقابل فإن العقاب ينتظر كل من خالف الأوامر الإلاهية.
و قانون الجزاء العام فى كتاب الله تعالى فى مواطن كثيرة نذكر منها ::
يقول الله عز وجل:
( من عمل صالحا فلنفسه ومن أساء فعليها وما ربك بظلام للعبيد)
يقول عز من قائل :
(من عمل صالحا من ذكر أو أنثى وهو مؤمن فلنحيينه حياة طيبة ولنجزينهم أجرهم بأحسن ما كانوا يعملون)
وعن إبن عباس رضي الله عنهما عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما يرويه عن ربه تبارك وتعالى قال:
(إن الله كتب الحسنات والسيئات، ثم بين ذلك، فمن هم بحسنة فلم يعملها كتبها الله عنده حسنة كاملة، وإن هم بها فعملها كتبها الله عنده عشر حسنات إلى سبعمائة ضعف إلى أضعاف كثيرة، وإن هم بسيئة فلم يعملها كتبها الله عنده حسنة كاملة وإن هم بها فعملها كتبها الله سيئة واحدة) رواه البخاري ومسلم.
هذا هو القانون العام للجزاء على العموم
لكن هناك إستثناء لهذا القانون فيتغير هذا القانون إما بتغير الزمان أو المكان
بالنسبة للزمان وهذا ما يهمنا وهو محور حديثا ولب موضوعنا :
هناك أوقات يتغير فيها القانون العام منها على سبيل الذكر لا الحصر
أولا:
العشر الأول من ذي الحجة
حيث العمل صالح فيها افضل من الجهاد الشاق في سبيل الله بالمال والنفس بل والشهادة في سبيل الله لقول النبي صلى الله عليه وسلم
"مَا مِنْ أَيَّام العَمَلُ الصَّالِحُ فِيْهِنَّ أَحَبُّ إِلَى اللهِ مِنْ هَذِهِ الأَيَّامِ العَشر قَالوا: ولاَ الجِهَادُ في سَبيلِ اللهِ، قَالَ: وَلا الجِهَادُ في سَبيلِ
ثانيا
ليلة القدر
العبادة ليلة القيام وقيام ليلة القدر بأى نوع من العبادات تعدل عبادة الف شهر
لقول الله تعالى:
(لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ)
ثالثا
تغير جزاء العبادات
ففى شهر رمضان النافلة تعدل في الثواب والجزاء الفريضة والفريضة بسبعين فريضة كما ورد فى خديث متكلم فيه من أهل العلم ولكن ي يأخذ بالضعيف فى فضائل الأعمال كما قالوا حيث يقول الرسول صلى الله عليه وسلم فيما رواه إبن خزيمةوالبيهقى وإبن حبان عن سيدنا سلمان أن الرسول صلى الله عليه وسلم في خطبة أخر يوم من شعبان ذكرفيها'"من تقرب فبه بخصلة من الخير كان كمن أدى فريضة فيما سواه ومن أدى فريضة فيه كان كمن أدى سبعين فريضة فيما سواه""
والسبعين هى منتهى العدد كما قالوا وهى تدل على الكثرة التى لا تعد ولا تحصى
بمعنى أن النافلة تعدل في الثواب الفريضة وأداء الفريضة يعدل أداء عدد لا محدود من الفرائض
وفي الحديث الذى رآه الامام البخارى وأحمد النسائى أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:
"" كل عمل أبن أدام يضاعف الحسنة بعشر أمثالها إلى سبعمائة ضعف إلى ماشاء الله إلا الصوم فإنه لى وأنا أجهزى به""
وكذلك العمرة في رمضان تعدل ثواب حجة تامة مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ففيما روى أبن رضى الله عنهما "" عمرة في رمضان تعدل حجة معى "" متفق عليه
بارك الله لنا فى رمضان ووفقنا الله للعمل الصالح فيه وإغتنامه على الوجه الأمثل الذى يحقق لنا الإستفادة القصوى منه
واخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين
وإلى الملتقى غدا إن شاء الله تعالى



إرسال تعليق