تابع الموقع وحمل التطبيق وسجل الاعجاب بصفحة الفيسبوك
غلاف كتاب اوراق من تاريخ الحركة العمالية والنقابية
د عبد الله المصري
عرض وتحليل: محمود مبروك
صدر كتاب جديد للكاتب الصحفي الدكتور عبدالله المصرى عضو اتحاد المؤرخين العرب ،و عضو الجمعية المصرية للدراسات التاريخية بعنوان: " أوراق من تاريخ الحركة العمالية والنقابية في مصر " والكتاب يقع في أربعة فصول استعرض فيها المؤلف مراحل وتفاصيل الحركة العمالية في القرن العشرين منذ بداية عام ١٩٠٠م ، ففي الفصل الأول يؤرخ المؤلف لبيت العمال ( اتحاد العمال ) فيبدأ بالحديث عن الطوائف التي كانت تضم أبناء الحرفة الواحدة من أصحاب الأعمال والعمال منذ العصر الإسلامي، ثم رصد بداية الإضرابات العمالية المطالبة بحقوق العمال ، ثم تناول الحديث عن تأسيس نقابة عمال الصنائع اليدوية عام ١٩٠٨م ثم انتكست الحركة العمالية مع إعلان الحماية البريطانية علي مصر مع قيام الحرب العالمية الأولي عام ١٩١٤م ،وفي أعقاب ثورة ١٩١٩م تقدمت الحركة العمالية والنشاط النقابي حتي قام أول اتحاد لنقابات العمال عام ١٩٢١م تحت اسم نقابة العمال المتحدين، ثم تأسيس الاتحاد العام لنقابات عمال القطر المصرى عام ١٩٢٨م لكن نشاطه توقف عام ١٩٣٦م بتدخل البوليس السياسي .

ويمضي المؤلف مع تاريخ الحركة العمالية والنقابية فيذكر أن الاتحاد العام لنقابات عمال المملكة المصرية تأسس في أول مارس ١٩٣٨م وضم ٣٤ نقابة برئاسة النبيل عباس حليم وأثرت الأحداث السياسية بالإيجاب والسلب علي النشاط النقابي الي أن تكون الاتحاد العام لنقابات عمال مصر في عام ١٩٦١م بموافقة الرئيس جمال عبدالناصر وضم الاتحاد في عام ١٩٨٠م ٢٧ نقابة عامة وتضم ٢.٥ مليون عامل برئاسة النقابي الريس سعد محمد أحمد( وزير القوى العاملة بعد ذلك ) وأصدر الاتحاد جريدة العمال الشهرية ثم الأسبوعية لتعبر عن آمال وطموحات العمال ،ولتكون منبرا لنشر أخبارهم واهتماماتهم .

وفي الفصل الثاني عرض المؤلف بعض صور الكفاح الوطني للطبقة العمالية ، بداية من ثورة ١٩١٩م وإضراب عمال النقل وسائقو سيارات الاجرة ثم إضراب عمال العنابر ، وتحدث عن دعم العمال لثورة ٢٣ يوليو ١٩٥٢م ودورهم في أعقاب نكسة ١٩٦٧م وحرب الإستنزاف وتتويج ذلك الدعم في حرب أكتوبر ١٩٧٣م بفتح باب التطوع للدفاع المدني والجيش الشعبي وأوضح جوانب أخرى عديدة للدور الإيجابي للعمال في القضايا الوطنية .

كما أفرد الدكتور عبدالله المصرى الفصل الثالث لإلقاء الضوء علي جريدة العمال ( لسان حال العمال) وبدأ بعرض الجرائد التي أصدرتها الاتحادات العمالية منذ جريدة " الصفاء" التي أصدرها الاتحاد العام لنقابات عمال القطر المصرى بعد دمجه في اتحاد عام النقابات الوافدة بزعامة عباس حليم عام ١٩٣٠م مرورا بمجلة " الضمير " عام ١٩٤٥م ونشرات أخرى غير دورية ، وصفحات عمالية في جرائد الوفد والبلاغ .

وصولا لجريدة العمال التي أصدرها النقابي الكبير أحمد فهيم عام ١٩٦٦م شهريا وترأس تحريرها وأسند إدارة التحرير للأستاذ عبدالله إمام وفي أول مايو ١٩٦٨م أعلن صدورها أسبوعيا واعتبرت نشرة غير دورية لعدم عضوية رئيس تحريرها بنقابة الصحفيين ،ثم أصدر الاتحاد العام لنقابات عمال مصر برئاسة النقابي صلاح غريب قرارا بتعيين النقابي الأستاذ أحمد حرك الصحفي العمالي بجريدة الجمهورية ونائب رئيس الاتحاد رئيسا للتحرير بينما ظل صلاح غريب رئيسا لمجلس إدارة الجريدة وهو ما سار عليه رؤساء الاتحاد التاليين له وهم: سعد محمد أحمد ، د / أحمد العماوى، السيد راشد ، حسين مجاور ، د / أحمد عبد الظاهر، ثم جبالي المراعي.

كما سجل المؤلف تسلسل رئاسة التحرير ،كما تحدث عن نجوم الصحافة المصرية الذين شاركوا في تحرير الجريدة وهم قادة العمل الصحفي بجميع المواقع القيادية في الصحف والمجلات المصرية ،كما تناول الحديث عن بعض الصحفيين الذين بدأوا حياتهم الصحفية في جريدة العمال ثم انتقلوا للعمل في الجرائد والمجلات الأخرى،كما تحدث عن الهيكل الإدارى للجريدة والصحفيين العاملين حاليا فيها .

وفي الفصل الرابع والأخير من الكتاب بعنوان " كلمة في مواقف نقابية وصحفية" سجل المؤلف صور كفاح ونضال العمال في مصر والعالم ، بدأها بنشأة الاحتفال بعيد العمال ، وسرد تطور الإحتفال في مصر عام ١٩٦٢م ثم بمشاركة الرئيس جمال عبدالناصر عام ١٩٦٤م ،ثم خصص أربعة مواقف عن أدبيات وقيمة العمل ، ثم انتقل للحديث عن الدروس المستفادة من تاريخ الحركة العمالية والنقابية في مصر ،ورصد الواقع الحالي للقطاع العام وتحديات والعقبات التي تواجهه .

ووجه المؤلف التحية لبناة السد العالي والعمال في عيدهم، وعرج علي أصحاب المعاشات ، وتناول أحوال الصناعات الوطنية ،ثم مئوية ميلاد أبو العمال والفلاحين جمال عبدالناصر وسجل بعض مواقفه التي توضح انحيازه للعمال والفلاحين .

واختتم الكتاب بالدور الوطني البارز لعمال الصحافة في مواجهة الإرهاب ثم سجل مصادر ومراجع الكتاب الذى يعد بحق إضافة للمكتبة العربية والعمالية وينبوعا يفيض بالتاريخ والمعلومات للمؤرخين والباحثين فهذا جهد علمي وتاريخي قيم يشكر عليه.
ــــــــــــــ

أضف تعليق

أحدث أقدم