بقلم: د/ عبدالله المصرى
كلما هل علينا شهر أبريل من كل عام شاعت بين الناس ظاهرة الكذب والسخرية والمزاح تحت مسمي كذبة أبريل ويتندرون بها طوال هذا الشهر وهي فرية علي هذا الشهر جاءت من الغرب رغم أنهم في الغرب لا يعرفون الكذب حتي لو أدى هذا إلي عزلهم من مناصبهم ويفقدون وظائفهم ،والكذب محرم شرعا في الإسلام في كل وقت بما في ذلك شهر أبريل ولا يوجد وقت أو موسم محدد للكذب بل هو محرم طوال العام إلا في ثلاث حالات أجازها الإسلام ،الحالة الأولي أن يكذب الزوج علي زوجته أو الزوجة علي زوجها فيما يخص أمور الحب والحياة الزوجية من أجل إستقامة العشرة فيما بينهما وحرصا علي الحياة الأسرية بشرط أن لا يحل حراما أو يحرم حلالا .
والحالة الثانية الكذب من أجل إصلاح ذات البين بين المتخاصمين فيجوز هنا علي سبيل الصلح والتآلف بينهم والتقارب ،ورأب الصدع ،ولم الشمل ، والحالة الثالثة وهي الكذب علي العدو في حالة الحرب حرصا علي مصلحة الوطن والأمة ودفاعا عن الجيش المرابط للدفاع عن الأرض والحرب خدعة .
وما عدا ذلك يكون الكذب حرام وكبيرة من الكبائر والرسول ( صلي الله عليه وسلم ) يدعو إلي الصدق فيقول :" عليكم بالصدق فإن الصدق يهدى إلي البر وإن البر يهدى إلي الجنة " وحينما سئل الرسول ( صلي الله عليه وسلم ) : أيكون المؤمن جبانا ؟ قال: نعم..أيكون المؤمن بخيلا؟ قال : نعم ..أيكون المؤمن كذابا؟ قال: لا ..المؤمن لا يكذب " .
فالكذب حرام حتي لو كان من باب السخرية أو المداعبة والمزاح لأن الكذب مع الشائعة وجهان لعملة واحدة ويشيع القوصي في المجتمع ويهدد آمنه ،كما أن الظن من الكذب وحذرنا رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) منه فقال:" إياكم والظن فإن الظن أكذب الحديث " ،وقال تعالي :" يا أيها الذين آمنوا اجتنبوا كثيرا من الظن إن بعض الظن إثم" ( الحجرات ١٢) فكذبة أبريل من الكذب الحرام التي ينبغي أن نبتعد عنها طوال العام .
ـــــــــ



إرسال تعليق