تابع الموقع وحمل التطبيق وسجل الاعجاب بصفحة الفيسبوك
د ياسر حماد 
بقلم : د / ياسر حمــاد 

كثيرا ما يتردد مصطلح" المصلحة الوطنية" والذي يقصد به التجرد واذكاء مصلحة الوطن علي المصلحة الشخصية و هو السلوك الفطري في المجتمعات المتحضرة الذي يتربي عليه ويشب ويشيب عليه كل مواطن سوي في هذا المجتمع المتحضر. ولكننا اصبحنا نري في اعقاب ثورتي 25 يناير 2011و 30 يونيو 2013 سلوكا جديدا شاذا ينتشر وياخذ شكل الظاهرة مع ارتفاع الحس الوطني والمشاركة الشبابية والنسائية بل وكبار السن في الحياة السياسية. سلوك يتسم به بعض الوصوليون والذين لا يغيبون دائما عن اي مشهد يحققون من خلاله مصالح شخصية اسميتة " وطنية المصلحة " اي الوطنية التي يدعيها هؤلاء الوصوليون لتحقيق غايتهم. فاصبحنا نري ثوريون اكثر ممن قاموا بالثورة انفسهم ووطنيون اكثر من الوطنيون انفسهم واصبح التلون نتيجة سرعه تلاحق الاحداث كاشفا لهذا السلوك الشاذ علي مجتمعنا والذي اخذ شكل الظاهرة فتارة نري تلك الشخصيات متعاطفة مع مبارك وتارة نراهم متعاطفون مع الثوار وتارة اخري نراهم مع الاخوان و تارة رابعة نجدهم مع الجيش وتعود الكرة فيتلونون بلون الاخوان ويبكون من ماتوا في رابعه وهم يحملون السلاح في وجه قوات الجيش والشرطة و يصفونهم بالشهداء فيفض اعتصام رابعه فيعودون ويتلونون من جديد فنراهم يحملون صور السيسي وزير الدفاع في ذاك الوقت كل هذا راته اعيننا وشهدنا عليه وحفظناه عن ظهر قلب. واصبح السؤال يطرح نفسه ما كل هذا الزيف وما الدافع وراء ذلك وهل كل هؤلاء من المنافقين والمرائين في غفله عن اجهزة الامن وجمع المعلومات ان مثل تلك الفئة تشكل اشد خطر علي الوطن فمن يبيع ولائه من اجل المصلحه يبيع وطنه من اجل المصلحه. علينا ان نحاسب مثل هؤلاء وان نقصيهم عن تصدر المشهد السياسي في مصر فحب الوطن مجرد من اي غايه او هدف والشعور بالوطنية ليس وقت الرخاء بل المحك الرئيسي هو وقت المحن واجتياز الصعاب الوطنية الحقة لا تنقص ولا تتاثر بارتفاع اسعار او بسماع شائعه او خبر مكذوب. الوطنية الصادقة ثقة في مؤسسات الدولة وقت ان يطعن فيها، الوطنية الصادقة ثقة ويقين في صدق ما تعلنة الدولة من معلومات حين تنتشر الاكاذيب وتبث الشائعات، الوطنية الصادقة ايمان بوطنية الحاكم و القائد حين يتهم بالخيانة من اعداء الوطن فالعقل يقول ان عدوك لن يحرص عليك وعلي مصالحك وامنك اكثر من حاكمك. كم من امة هزمت ونالت ما نالت لهزيمتها نفسيا قبل هزيمتها عسكريا فلا تدع مصيرك وديعة في ايدي اعدائك بتصديقهم و سماعك اكاذيبهم لا تجعل وطنيتك مرتبطة بمصالحك فوطنك هو امك التي تحبها ليس لانها اجمل امراة او لانها من تحقق لك مصالح ومكاسب. فيا من تري وطنيتك مطيه لتحقيق اغراضك ومصالحك عليك ان تحاسب نفسك قبل ان تحاسب اخرج وانج بنفسك من الهاوية وعد لحضن وطنك الذي لن يعوضه حضن فلا مال ينفع حين تسقط الاوطان ولا منصب يبقي حين يحتل الوطن ويهان . حفظ الله مصر حفظ الله الرئيس حفظ الله الجيش و الشرطة
ــــــــــــ

أضف تعليق

أحدث أقدم