رؤى سياسية: الجائزة الكبري ونظرية المؤامرة
![]() |
| د ياسر حماد |
هل حقا هناك مؤامرة علي مصر والوطن العربي و هل حقا هناك من يسعي الي تفتيت وحدتنا وتقسيم اراضينا وهل لدينا قدرة علي الوقوف ضد هذه المؤامرات اسئله كثيرة تردد ت علي السنت العديد من المصريين والعرب الغريب في الامر انها مازلت تتردد حتي الان بعد كل ما عاصرناه و شهدته اعيننا عبر عشرات السنوات الماضيه . كلنا او معظمنا ممن تخطوا الاربعين شاهد احتلال العراق للكويت بموافقة وايعاذ امريكي في تسعينات القرن الماضي وشاهدنا محاولات شيطنة العراق وصدام ووصفة بالديكتاتور واغفلنا واغمضنا اعيننا عن الموافقة الامريكية و الايعاذ الامريكي لصدام بان يفعل ما فعل. شاهدنا باعيينا اتهام العراق من قبل المخابرات الامريكية بامتلاك اسلحة نووية و باركنا ضرب العراق والقضاء علي احد اقوي ثلاث جيوش عربية واكتشفنا ان العراق لا يملك سلاح نووي وانها كذبة امريكية وان الدكتاتور العراقي و عهده كان افضل عهود العراق في التاريخ الحديث وتحول العراق الي دوله مقسمة الي عدة اقاليم و انهكت الصراعات الطائفية اقتصاد اكبر دوله تمتلك مخزون نفطي في هذا الوقت ونهبت ثروات العراق واصبح العراق مسرحا وساحة لتجارب السلاح الامريكي و مستودعا لجماعات الارهاب والتطرف والحروب الطائفيه . وتحول العراق من دوله لها سيادة وجيش نظامي موحد قوي الي حاله من السيوله استقطعت اراضية ليخرج علينا احد اكبر صنائع اجهزة الاستخبارات في العالم تنظيم داعش والذي يعد الاداة ذات الاهمية الاولي لتنفيذ مخطط التقسيم " الموامرة الكبري". وبدا سيناريو التقسيم والاعلان عنه من خلال الندوات والاحاديث التلفزيونية من منتصف تسعينيات القرن الماضي وخرجت علينا مرادفات جديدة ومصطلحات جديدة فتم استبدال مصطلح الوطن العربي بالشرق الاوسط الجديد و بدات حروب وسائل الاعلام الغربي علي العرب في اعقاب احداث 11سبتمبر وبدات حروب الجيل الرابع ومخططات التقسيم مع ما اسموه الربيع العربي والذي حول سوريا ثان اقوي ثلاث جيوش عربية الي نسخة اخري من العراق وسبقتها ليبيا وتونس واليمن وصمدت مصر لتبقي حجر عثرة ضد اكمال باقي المخططات. وعلي الرغم من كل ما شاهدناه وعاصرناه ما زال من يشكك ولا يتعامل مع واقع اننا امام مؤامرة كبري مازل البعض يابي ان يقر باننا نواجة موجات متتاليه من محاولة كسر انف مصر والحصول علي الجائزة الكبري كما اسموها باحتلال مصر . ان سيناريوهات اسقاط العراق و اليمن وليبيا و سوريا والتي تحاول الصمود ما اشبهها بما يحاك ويتم تنفيذه علينا من ضغوط اقتصادية وارهاب منظم وافتعال ازمات سياسية من المعارضه المدفوعه من الخارج من اتباع الجماعه المحظورة وانصارهم ان تصريح رئيس وزراء اسرائيل بن جوريون لابد الا ننساه والذي قال ان بقائنا اي دوله اسرائيل مرهون بالقضاء علي ثلاث جيوش عربية العراق وسوريا ومصر . اننا امام كل ما اوردناه في المقال من وقائع عاصرها الكثيرين وادركها ووعاها لابد ان ندرك ان صمودنا وبقائنا مرهون علي وحدتنا ووعينا لابد الا ننسي مصير اشقائنا فلا العراق اصبح واحة للحرية و الديمقراطية بعد رحيل صدام ولا اليمن اصبح جنه بعد صالح ولا ليبيا اصبحت الفردوس بعد القذافي. علينا ان نستعد لمواجهة الشائعات والاكاذيب وبث الاحباط وذعزعه الثقة بالايمان بجيشنا وقوتنا وبالوقوف وراء قيادتنا السياسية وان نصبر علي فاتورة الاصلاح الاقتصادي و الحصار الاقتصادي غير المعلن لتظل مصرنا حرة و ابيه. علي ايدينا ان الا تكف عن العمل وان الا تتوقف عقولنا عن الادراك والا تتوقف قلوبنا عن حب هذا الوطن العزيز الغالي و ان نرفع اكفنا بالدعاء له تحيا مصر تحيا مصر تحيا مصر. حفظ الله مصر حفظ الله الرئيس حفظ الله الجيش
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ* الكاتب هو مدير تحرير جريدة العمال



إرسال تعليق