![]() |
بقلم: السيد شلبي المحامي:
استكمالا لسلسة أعرف دستورك سوف نتحدث عن مادة من اهم مواد الدستور، وهي المادة (34) من دستور 2014 التي تتحدث عن الملكية العامة وحرمتها وكيفيه حمايتها، فقد نصت المادة (34) علي (للملكية العامة حرمة لا يجوز المساس بها، حمايتها واجب وفقاً للقانون)
وفي البداية نقول ان الملكية العامة هي كل ما يمتلكه الناس في بلد ما، ويستخدمونها بشكل مشترك بين افراد المجتمع مثل المواصلات والطرق والكباري وغيرها، وهناك تعريف أخر هي كل مؤسسات وهيئات الدولة التي ليست ملكا لاحد بل هي ملكا للجميع حيث ان الهدف منها هي تقديم خدمات للأفراد أو المواطنين، ولذلك فأن الاعتداء عليها بمثل اعتداء علي المجتمع بأثره.
واذا كانت الدولة مسئوله علي الحفاظ علي الممتلكات العامة، فكل فرد في المجتمع مسئول مسئوليه كاملة في الحفاظ علي الممتلكات العامة، فواجب كل فرد الحفاظ علي الممتلكات العامة والعناية بها وعدم تخريبها والعبث بها.
واذا بحثنا عن الأسباب وراء تخريب الممتلكات العامة نجدها متعددة منها التخريب المباشر من عناصر ارهابية كما حدث من جماعة الاخوان عقب فض اعتصامي رابعة والنهضة او التخريب من خلال اندساس عناصر من المجرمين المأجورين داخل المظاهرات المختلفة سياسية كانت او فئوية ثم يقومون بتدمير الممتلكات العامة لصالح جماعات او جهات معادية لمصر.
ويجب ان نعلم ان الفساد الموجود في بعض القطاعات الحكومية يمثل ايضا اعتداء سافر على الممتلكات العامة والمال العام وهو الاعتداء الأخطر لأنه يفتت المنشأة من الداخل ويفقدها القدرة على القيام بدورها في خدمة المواطنين ومن هنا يظهر جليا الدور البطولي لرجال الرقابة الادارية الذين يواجهون الفساد بشراسة للحفاظ على اموال وممتلكات الشعب من الفساد والفاسدين
وفي هذا الصدد لا يجب أن ننسي أن الحفاظ على المال العام واجب ديني فإن الشريعة لم تترك المجال مفتوح لأى ضرر للآخرين أو العبث بممتلكات الشعوب وأموالها ولذلك نجد رسول الله صلى الله عليه وسلم يحذرنا من خطورة التفريط أو الإضرار بالمال العام والممتلكات العامة فقال : ” إن رجالا يتخوضون في مال الله بغير حق لهم النار يوم القيامة ” ومعنى يتخوضون : اي يتصرفون ( ومال الله ) هنا هو مال الشعب .
لذلك يجب علينا جميعا أن يكون مفهوم الحفاظ على الملكية العامة والمال العام متأصلا لدى الجميع وخصوصاً من سن الطفولة المبكرة لأن هذه المحافظة يجب أن تكون علي اساس تربوي وثقافي لتقوية الوازع الديني لأن تخريب والحاق الضرر بالمصلحة العامة هو ذنب ترتكبه بحق مجتمع بأكمله وليس مع شخص واحد
ويجب سن التشريعات والقوانين الرادعة الصارمة ليتم محاسبة كل من تسول له نفسه العبث والاستخدام الخاطئ بالممتلكات العامة وتخريبها وإلحاق الدمار والضرر
يجب المساهمة في توعية وإرشاد كل من تراه يسيء الاستخدام إلى أحد المرافق العامة وعمل حملات نظافة لنظافة الممتلكات العامة
ويجب أيضا ان نستخدم المرافق العامة بشكل صحيح وعدم تدميرها ويجب علينا ايضا الارشاد في استخدام الماء والكهرباء وعدم السرقة او سرقة السكك الحديدية عن طريق ازالتها والتي تسبب الكثير من الحوادث
عدم الضرر بمصابيح النور التي في الشوارع وعدم الضرر بالمراوح واستخدام المراحيض العامة بشكل غير صحيح وعدم القاء القمامة على الطريق وعدم قطع وسرقة خطوط الكهرباء والهواتف فنتيجة لذلك يعاني الجميع من انقطاع الاتصال وعدم سرقة المقاعد العامة التي علي الطرقات او في الحدائق أو سرقة مصادر المياه والكثير من المشاكل المعادية للمجتمع والتي تسبب العديد من الضرر للأخرين وتسبب لهم المعاناة نتيجة لهذا السلوك الغير اخلاقي
وفي النهاية نرجو من الله أن يحفظ مصر من كل سوء
ــــــــــــ



إرسال تعليق