![]() |
| اعرف دستورك |
وبعد أن ذكرنا في المقال الأول نبذه مختصره عن دستور ٢٠١٤، وبدأنا في الحديث عن واحده من أهم مواد هذا الدستور وهي المادة (٩٧) التي ضمت أهم مبادئ القانون الجنائي والتي تنص علي (المتهم برئ حتي تثبت أدانته في محكمه قانونيه عادله، تكفل له ضمانات الدفاع عن نفسه، وينظم القانون استئناف الأحكام الصادرة في الجنايات، وتوفر الدولة الحماية للمجني عليه والشهود والمتهمين والمبلغين عند الاقتضاء وفقاً للقانون ) وأكدنا أننا نستخلص من هذه المادة أهم وأعظم مبادئ القانون الجنائي وهي الأصل في المتهم البراءة، ثم ضمانات المحاكمة العادلة، ثم استئناف الأحكام الجنائية، ثم حماية المجني عليه والشهود والمتهمين والمبلغين ورـينا براعة المشرع في ترسيخ المبادئ المتعلقة بالحقوق والحريات وتكلمنا عن أول مبدأين وهما . أولا: الأصل في المتهم البراءة: ثانيا ضمانات المحاكمة العادلة نستكمل في هذا المقال باقي المبادئ.
ثالثا استئناف الأحكام الجنائية:
لا يجوز الطعن في الأحكام الجنائية إلا عن طريق النقض، حيث لا يجوز الطعن بالاستئناف وهذا يحرم المتهم من التقاضي علي درجتين فلما ناقشت لجنة الاقتراحات بالبرلمان مشروع لتعديل القانون، وينص على استئناف الأحكام الصادرة في الجنايات إعمالا للمادة (٩٧) من الدستور علي التقاضي على درجتين
ويتضمن التعديل المادة 366 من قانون الإجراءات الجنائية لتنص على: "تشكل محكمة أو أكثر للجنايات في كل محكمة من محاكم الاستئناف وتؤلف كل منها في ثلاثة من مستشاريها.
وتنشأ في كل محكمة استئناف محكمة جنايات مستأنفة تختص بنظر الطعون على الأحكام الصادرة من محاكم الجنايات إذا ما تقرر استئنافها من قبل المتهم في حالة الحكم عليه بالإدانة أو من قبل النيابة العامة في حالة الحكم على المتهم بالبراءة إذا ما رأت وجه لذلك".
وأضاف التعديل المقترح فقرة جديدة على نص المادة 366 مكرر، والتي تنص على أن تختص دائرة أو أكثر من دوائر محكمة الجنايات لنظر جنايات الرشوة واختلاس الأموال الأميرية والغدر والتزوير وغيرها من الجنايات الواردة في الأبواب الثالث والرابع والسادس عشر من الكتاب الثاني من قانون العقوبات والجرائم المرتبطة بها، وترفع الدعوى إلى تلك الدوائر مباشرة من النيابة العامة ويفصل في هذه القضايا على وجه السرعة.
ونصت الفقرة المضافة على أن: "وتخصص دوائر في كل محكمة جنايات مستأنفة، تؤلف من خمسة قضاة من رؤساء محاكم الاستئناف يرأسها أحد نواب محكمة النقض بترشيح من رئيسها للفصل في الطعون المحالة إليها من محاكم الجنايات الكائنة بدوائر اختصاصها، على أن تفصل في موضوع الدعوى خلال مدة لا تجاوز ستة أشهر من تاريخ الاستئناف ويطعن على الأحكام الصادرة منها بطريق الطعن بالنقض أو إعادة النظر".
وأضاف مشروع القانون فقرة جديدة للمادة 381 تنص على أن: "ويجوز الطعن في أحكام محاكم الجنايات بطريق الاستئناف أو النقض أو إعادة النظر خلال ثلاثين يوما من تاريخ صدور الحكم، على أن تتصدى محكمة النقض بالفصل في موضوع الطعون المحالة إليها من محكمة الجنايات المستأنفة دون إحالة إلى محكمة الجنايات المختصة خلال مدة لا تتجاوز ستة أشهر من تاريخ الطعن في الحكم".
رابعا حمايه المجني عليه والشهود والمتهمين والمبلغين
تضمنت تعديلات قانون الإجراءات فصلا جديدا يتعلق بحماية الشهود والمتهمين والمبلغين ونصت التعديلات الجديدة على أنه يجوز للشاهد بناء على إذن النيابة العامة، أو قاضي التحقيق المختص أن يتخذ من قسم الشرطة التابع له محل إقامته أو من مقر عمله عنوانا له ، وأكدت التعديلات أنه في الأحوال التي يكون فيها من شأن سماع أقوال أي إنسان تعريض حياته، أو سلامته، وأحد أفراد أسرته للخطر، جاز للمحكمة أو المحامي العام، أو قاضي التحقيق بناء على طلب هذا الشخص أو أحد مأموري الضبط القضائي الأمر بسماع أقواله دون ذكر بياناته، على أن ينشأ ملف فرعي للقضية يتضمن تحديدا لشخصيته وبياناته.
وفي الأحوال التي يكون فيها الكشف عن هوية هذا الشخص لا غنى عنه لمباشرة حقوق الدفاع جاز للمتهم أو وكيله الطعن على الأمر الصادر من المحامي العام أو قاضي التحقيق بإخفاء بياناته، أمام محكمة الجنايات منعقدة في غرفة مشورة، خلال 10 أيام من تاريخ مواجهته بفحوى هذه الشهادة، وتفصل المحكمة في الطعن بعد سماع ذوي الشأن بقرار نهائي مسبب، وذلك دون إخلال بحق محكمة الموضوع في إلغاء هذا الأمر، أو استدعاء هذا الشخص لسماع أقواله.
وللمتهم أثناء المحاكمة أن يطلب مواجهة، أو مناقشة الشخص الصادر أمر بإخفاء بياناته، من خلال أي وسيلة فنية تسمح بسماع أقواله عن بعد، بما لا يكشف عن شخصيته.
ويعاقب كل من أدلى بأي بيانات عن الشخص الصادر أمر بإخفاء هويته بالحبس والغرامة التي لا تقل عن 50 ألف جنيه أو بإحدى هاتين العقوبتين، وتكون العقوبة السجن المشدد إذا ارتكبت الجريمة تنفيذا لغرض إرهابي، وفي كل الأحوال تكون عقوبتها الإعدام إذا نجم عن الفعل موت شخص.
![]() |
| السيد شلبي |
ــــــــــــ




إرسال تعليق