مواجهة الارهاب بين وعي الشباب ومسئولية الدولة
الكاتب: السيد شلبي المحامي رئيس قسم ( مع القانون )
![]() |
ظاهره الارهاب ليست مقتصره علي بلد دون أخرى ، ولا
زمن دون آخر ، ولذلك وجب علينا بيان حقيقته حتي لا تختلط المفاهيم لدي الشباب خاصه
فيسمون الأجرام والعدوان جهاد في سبيل الله ،ويسمون المجرمين والمعتدين مجاهدين
،ولكن نعلم أي تمام العلم أن الاسلام برئ منهم ومن أفعالهم ،لأنه حرم العدوان
والاعتداء علي الناس، حتي أنه حرم الاعتداء علي غير المسلمين ،والارهاب جريمة
وظاهره عالميه لا ينتسبون لدين ولا لمجتمع
معين ،بل هم جماعات متطرفة يظنون أنهم
مجاهدين ،ولكنهم في الحقيقة مجرمون نسبوا لأنفسهم الاسلام، وهو برئ منهم
ومن جانبي أرى أن صدور قوانين مكافحه الارهاب
وحدها لا تكفي، فلابد للشباب الذين هم عماد المجتمع من دور فعال لصد ومكافحه
الارهاب الغاشم ,ولابد للدولة من دور فعال لتنبه وتفعيل دور الشباب في المجتمع حتي
لا يكونوا عرضه للأفكار المتطرفة ،وعلي الدولة اثارت حماس الشباب الذين لديهم
أفكار إيجابيه ولو لاحظنا أن الجماعات الإرهابية قد استغلت الشباب من خلال ترسيخ
في عقولهم فكر مغلوط للجهاد واستغلوا حماس هؤلاء الشباب في التدمير والتفجير
والتخريب حيث أن معظم العمليات الإرهابية يقوم بها الشباب.
فقبل أن نرسل رسالتنا للشباب سوف نوضح دور الدولة في
الحفاظ علي الشباب من الأفكار المتطرفة من خلال تجديد الخطاب الديني لأحداث ثوره
دينيه صحيحه وفكريه ونشر الوعي الديني علي مستوي المفاهيم والتوجيهات خاصه مع
تزايد العمليات الإرهابية ،ومن خلال أيضاً تعزيز الإحساس بالتوازن النفسي وتعزيز
الشعور بالانتماء للدين والوطن، فلا يمكن للشباب أن يكونوا لهم دور وهم فاقدي
للانتماء، وعلي الدولة أيضا تشجيع الشباب علي الحوار والتفاعل الاجتماعي مع
الآخرين، لان الحوار والنقاش هنا الطريق السليم لتعرف علي مشكلات الشباب وحلها، ومن
اكثر واجبات المجتمع نحو الشباب تنميه لديهم احترام الآخرين، وتقبل الآراء دون
تعصب، وتشجيع الشباب علي احترام نفسهم وتقديرها واحترام المجتمع، فكل انسان ذو
قيمه واهميه حتي لو اختلفنا في الدرجة ، وكل هذا من خلال عمل برامج دائمه لمكافحه
الارهاب واستغلال عقول الشباب والحفاظ عليهم من العقائد والأفكار المتطرفة وعدم
السماح للمتربصين في الظلام من اقتناصهم والعبث بعقولهم ، وإفساد أفكارهم حتي
نتمكن من غلق الأبواب والنوافذ علي ريح الشر التي تأتيهم بفكر زائف وضلالات دينيه
وفكريه ليس لها مرجعيه صحيحه .
ورسالتي للشباب هي أن يجب عليهم فهم دينهم الصحيح،
وعليهم أن يعلموا ان أولئك الجماعات ليسوا مجاهدين بل هم مجرمين متطرفين وعليهم ان
يعلموا أن العنف في النهاية لا يغير طريق للحل وعليهم ان يكونوا اكثر قدره علي
الفهم وتقبل الأمور والتفكير حتي لا يعبث احد بأفكارهم ويغري لديهم أفكار متطرفة ،
أولئك الجماعات نسبوا نفسهم للإسلام والإسلام برئ منهم ومن أفعالهم، وعليهم أن
يتطلعوا الي مستقبلهم ومستقبل بلدهم وامتهم والي السلام والأمن والاستقرار قال
تعالي (ولا تبغ الفساد في الارض إن الله لا يحب المفسدين)
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــالكاتب: السيد شلبي المحامي رئيس قسم ( مع القانون )



