تابع الموقع وحمل التطبيق وسجل الاعجاب بصفحة الفيسبوك


 بقلم: السيد شلبي المحامي
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
انتشرت في هذه الأيام ظاهره الشهادة الزور أو القول الزور من بعض الناس ممن انعدمت ضمائرهم وباعوا أنفسهم بثمن بخس ،حتي أن الأمر انتشر في المحاكم فبعض الناس نسوا قول الله ورسوله في اجتناب قول الزور ، حيث وصلت بهم الوقاحة الى النداء علي المحامين بقولهم (شاهد يا أستاذ) ، وهذا مما دفعنا الي كشف فداحة الجرم لهؤلاء الذين بشهادتهم تضيع الحقوق ويظلم الناس، وسوف نتناول موضوع شهاده الزور من الناحية الدينية ، والقانونية ولكن في البداية نوضح أن الشهادة هي أن يقول الأنسان ما رآها بعينه أو سمعه بآذنه أو حسه بأي حاسة من حواسه وذلك بعد حلف اليمين .
** شرعا نؤكد أن شهاده الزور من أكبر الكبائر ، ومن أعظم المنكرات وهي ظلم للناس الذي شهد عليهم ، وضياع للحقوق ، فعلينا أن نجتنب قول الزور ، مصداقا لقوله تعالى:(فاجتنبوا الرجس من الأوثان واجتنبوا قول الزور) سورة الحج الآية 30 ، وفي صحيح البخاري نهى النبي صلي الله عليه وسلم عن قول الزور حين قال: ( ألا أنبئكم بأكبر الكبائر ثلاثا قالوا بلى يا رسول الله قال الإشراك بالله وعقوق الوالدين وجلس وكان متكئا فقال ألا وقول الزور قال فما زال يكررها حتى قلنا ليته سكت ) وقد كررها النبي صلى الله عليه وآله اكثر من مره لعظم الامر وليحذر الذين تساهلوا في قول الزور وربما يعطي مالاً ليشهد بالزور.
** ومن الناحية القانونية نجد أن المشرع صنف شهاده الزور في مرتبه الجنح التي يعاقب عليها بالحبس أو الغرامة ،وقد تصل عقوبة شهاده الزور الى الإعدام وذلك في حاله إذا تسببت هذه الشهادة التي نطق بها في إعدام مدان في جناية مما يعاقب عليها بالإعدام ، ويمنع المعاقب في جنحه شهاده الزور من مباشره حقوقه السياسية من انتخابات أو ترشح ، وغيره، وذلك حال إصدار المحكمة العقوبة وقد نص قانون العقوبات علي جنحه الشهادة الزور من المادة (٣٠٠/٢٩٤)من قانون العقوبات.
ومن جانبنا ننصح هؤلاء بأن يتقوا الله في أنفسهم ، وفي الناس، وحقوقهم، وأن يتقوا الله في مصرنا الحبيبة باجتناب قول الزور ، وأن يخضعوا لأمر الله ورسوله واحترام وتنفيذ قواعد القانون بأن يجتنبوا قول الزور حتي لا تضيع حقوق الناس، ويظلموا عافانا الله وإياكم من الظلم حيث لأنه ظلمات يوم القيامة.
ـــــــــــــ

أضف تعليق

أحدث أقدم