تابع الموقع وحمل التطبيق وسجل الاعجاب بصفحة الفيسبوك

انتشرت في الآونة الأخيرة جريمة النصب من خلال الدعاية الكاذبة التي تتنشر علي شبكات التواصل الاجتماعي لسلعة معينة .
والغريب في الأمر أن المستهلك يصدق الأمر بسهولة لكسله وقلة وعيه أو ربما لطمعه بالإضافة الى مهارة النصابين في عرض السلعة فنراها حتى في وسائل الإعلام المختلفة تخرج بصور توحي للمستهلك أنها ذات مصداقية ومستندة إلى أسس علمية من هنا كان من الضروري تناول هذا الموضوع وأضراره من الناحية القانونية.
والنصب يعرف على أنه الاستيلاء علي مال الغير بطريق الحيلة بنية تملكه وتعتبر جريمة النصب من ضمن أكثر الجرائم تطوراُ وقد اشترط القانون في جريمة النصب المنصوص عليها في المادة رقم 336 عقوبات استعمال طرق احتيالية لسلب كل ثروة الغير أو بعضها وذلك باستعمال طرق من شأنها إيهام الناس بوجود مشروع كاذب أو واقعة مزورة أو أحداث الأمل بحصول ربح وهمي وأقرت ذات المادة الحبس لمرتكبها .
وكان على المشرع أن يصعد بالنصب من جنحه الي جناية لما فيها من خطورة على المجتمع ولأن النصب نوع من الغش والخيانة وهذا محرم شرعا، بدليل نهي الحق سبحانه وتعالى عن أكل أموال الناس بالباطل في أكثر من آية ومن ذلك قوله تعالى: ( وَلا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ ) وقوله تعالى عن الخيانة: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَخُونُواْ اللّهَ وَالرَّسُولَ وَتَخُونُواْ أَمَانَاتِكُمْ وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ) وحديث الرسول صلى الله عليه وسلم: (من غشّنا فليس منا)،
واذا كان النصاب مذنب ومجرم ولكن كان من الواجب علي المستهلك معرفه طرق إجراءات دفع الأموال بالشكل الصحيح ، والتأكد من صحه المعلومات والدعاية ،لأن هناك لصوص ماهرين جدا في الاحتيال والنصب والتدليس ، وإيهام الاُخرين بحاجتهم من خلال خلق قصص وهمية لذلك يعتبر المستهلك شريك في الجريمة بسبب اتصافه بالجشع أو الطمع أو الكسل الذي أدي به الى الوقوع ضحية للنصب.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بقلم: الاستاذ السيد شلبي المحامي

أضف تعليق

أحدث أقدم