ويشترط في التشطير ألا يكون في تركيبه كلفة ولا حشو , بل أن يزيد الأصل جلاء ومعنى لطيفا .
أما (التخميس) فهو أن يأخذ االشاعر بيتا لسواه , فيجعل صدره بعد ثلاثة أشطر ملائمة له في الوزن والقافية ( أي يجعله عجُز بيت ثانٍ) , ثم يأتي بعجز ذلك البيت بعد البيتين فيحصل على خمسة أشطر
التخميس: هو أن يُقدّم الشاعر على البيت من شعر غيره ثلاثة أشطر على قافية الشطر الأول، فيصير خمسة أشطر ؛ ولذلك سمّي تخميساً. ولم تكن فكرة التخميس موجودة في الشعر العربي القديم ، وإنما وُجِدتْ عند المولّدين ؛ فالتخميس فنٌّ من الفنون المستحدثة التي أوجدها المولّدون .
وكان الشعراء المولّدون إذا استحسنوا قصيدةً أو بيتاً أو أكثر عمدوا إلى مجاراته , ولهم في ذلك عدّة طرق فمنها : أن يقوموا بتشطير الأبيات أو البيت , أو معارضة القصيدة ومحاولة الوصول إلى معاني صاحبها أو (تخميسها) ؛ لعلّهم يلحقوا بصاحبها . واستمر الحال على ذلك مع توالي العصور .ومن الأمثلة على ذلك بيت جرير:
أمر على الديار ديار ليلى ... أُقبل ذا الجدار وذا الجدارا
فخمسه أحد الشعراء وقال :
محب غادر العبرات سيـلا ... لكي يحظى من الأحباب نيلا
ألم ترني أجوب البيد ليـلا ... (أمر على الديار ديار ليلى)
(أُقبل ذا الجدار وذا الجدارا)
التخميس يمتع القارئ والسامع، ولا سيما إذا كان البيت المخمّس مشهوراً. والتخميس أيضاً يُضفي جماليّة على البيت الأصلي إذا سبك سبكاً قوياً وجميلاً؛ ممّا يجعل المستمع أو القارئ ينجذب إليه ويسارع في حفظه .
و من هنا جاءت التسمية بـ (التخميس) .. وربما نظموا قبل البيت الأصلي أربعة أشطر أو خمسة أو ستة ,
ويسمى عملهم هذا تسديسا , أو تسبيعا أو مافوق ذلك ..
ـــــــــــــ


إرسال تعليق