تابع الموقع وحمل التطبيق وسجل الاعجاب بصفحة الفيسبوك


أحمد حبيب يكتب : 
( الستات جابت آخرها ليست مقولة ساخرة تتردد على السنة الرجال ولكنها حقيقة مرة تثبتها الممارسات وتدعمها الحكومات والمؤسسات بتشريعات متحيزة وقرارات حولت المرأة من فئة تحاول الخروج من التهميش كما تدعي الى وحش مفترس وكان أول ما نهش هو جسد الأسرة المصرية التي أصبحت هي أول ضحاياه ثم راح ينكل بالرجل في المحاكم والادلة على ذلك كثيرة يكفي ان نذكر منها محكمة ( هدم الاسرة ) وما يحدث فيها من اذلال لكرامة وقوامة الرجال الذين باتوا يطالبون بإنشاء مجلس قومي لحمايتهم من التهميش في مجتمع تبدلت قيمه تأثرا بالنظام الغربي .
* أصل الحكاية *
( يقوم مفهوم تمكين المرأة في بلادنا على نزعة فردية أنانية تسودها رُوح الفكر الغربي كله بمدارسه وفلسفاته المادية المتنوعة وهي فلسفات تتصادم مع مفاهيم التسامح والإيثار والتضحية وتسطحها بل وتحطِّ منها وتعتبرها مفاهيمَا ساذجة وغير واقعية وتَنِمُّ عن ضَعف وقلة حِيلة، لذلك فالمطلوب من المرأة – وَفق هذه الفلسفات – أن تمكِّن لنفسها حتى ولو كان على حساب زوجها وأُسرتها وأطفالها وبيتها بغض النظر عن أي اعتبارات أو أي ملابسات أُسرية أو مجتمعية أو ثقافية وقد استخدام هذا المفهوم من قِبَل المؤسسات الدولية والمانحين والبنك الدولي في لغتهم وخطاباتهم وتعالت الأصوات المنادية بضرورة تمكين المرأة في جميع مناحي الحياة تحت دعاوى النهوض بالمجتمع وتنميته وظهرت الحركات الاجتماعية المنادية بالحقوق المدنية والاجتماعية لتروج لهذا تلتها سعي وإعلان الحكومات في مؤتمر القاهرة للسكان والتنمية في 1994م، ثم في المؤتمر العالمي الرابع للمرأة في بكين 1995م بإزالة كافة العقبات التي تحول دون تمكين المرأة كل هذا دفع النساء الى السعي لهذا بشكل فردي ثم جماعي استغلالا للنظام الاجتماعي الجديد وما يتمتع به من دعم سياسي لتحقيق هدف التمكين المزعوم .
* أهداف مشبوهة *
المراقب لهذا الحراك داخل المجتمع المصري يتأكد أن هذا التوجه يهدف بشكل أساسي الى تدمير الاسرة المصرية عن طريق تمكين المرأة في صراعها مع الرجل وليس إصلاح وضعها وهذه دعوة للتمرد على الأدوار الطبيعية لكل من الرجل والمرأة داخل الأسرة الطبيعية وتحدي لمنظومة القيم الدينية والاجتماعية للمجتمعات الشرقية والعربية والاسلامية ، ومن الأدلة القاطعة على سوء نيّة هذا المخطط – على سبيل المثال لا الحصر – أنه لا يقدم توجها واحدا لدعم المرأة بالمفهوم الشامل بل تجده يكيل بمكيالين حينما يعطي أهمية للمرأة الزوجة على المرأة الأم مما يؤكد وجود استهداف سافر لقلب التوازن داخل الأسرة المصرية حتى أن قانون الأحوال الشخصية المصري يعطي الأولوية في استحقاق النفقة من الرجل للزوجة بل والمطلقة ثم الأبناء تأتي الأم في نهاية الأولويات رغم أنها هي الأكثر احتياجا نظرا للسن وربما المرض .
* دعم متعدد *
بالإضافة الى ما يقوم به المجلس القومي للمرأة من دعم غير مسبوق دفع البعض – وأنا منهم – الى السعي الى عمل كيان مشابه للرجال ، يتم كل يوم انشاء مؤسسات خاصة وجمعيات أهلية لنفس الغرض فهناك مؤسسات للتمكين الاقتصادي وأخرى لدعم مشاركاتها السياسية وثالثة تؤسسها سيدات لخدمة المطلقات ورابعة لتأهيلهن نفسيا واطلاق مبادرات منها ( ثقة ) و ( بداية جديدة ) هذا فضلا عن الدعم السياسي والتشريعي والمجاملة حتى في تنفيذ القانون .
* الرجال ضحية *
( بالفعل لقد أصبح الرجال الآن ضحايا الأحكام القضائية الجائرة والمجحفة الصادرة من محاكم شئون الأسرة بصدد النزاعات الخاصة بتقدير قيمة النفقة خاصة والنزاعات الأحوال الشخصية عامة فضلا عن التحيز القضائي والتشريعي للمرأة في شئون الأحوال الشخصية بالذات النفقة وحضانة الأطفال والتي تعد صورة من صور انتهاك حقوق الانسان الذي هو الرجل المصري لذلك فعلى الرجال ان يوحدوا الصفوف لمواجهة هذه الهجمة الشرسة دفاعا عن انفسهم ورجولتهم وعن الأسر التي دمرها هذا الاتجاه وبل ودفاعا عن قيم دينية واعراف اجتماعية تربينا عليها من أجل كل ذلك اعتقد انه آن الأوان لإنشاء المجلس القومي للأسرة بديلا عن مجلس المرأة المشبوه.
ـــــــ


أضف تعليق

أحدث أقدم