نعيش هذه الأيام الذكرى ال ٤٧ لانتصارات أكتوبر ١٩٧٣ ، تلك الحرب المجيدة التي سطرت بحروف من نور عظمة العسكرية المصرية في العصر الحديث بجيل حمل الأمانة وتولى الدفاع عن أرضه منهم من نال شرف الشهادة ومنهم من عاش بطلا مرفوع الراس
،فتحية إجلالا وتقدير واحترام لكل الجنود المجهولين والقادة العسكريين والمدنيين الذين تحملوا الصعاب من اجل مصرنا الغالية،
وعلى رأسهم الداهية بطل الحرب والسلام الرئيس الراحل محمد أنور السادات الذي عاش حياة نضال من أولها إلى آخرها،
ولم يكن أحد يتوقع أن يكون السادات بهذا المكر والدهاء عندما تولى رئاسة الجمهورية بعد وفاة الزعيم جمال عبدالناصر حتى المصريين أنفسهم ،فقد راوغ العدو الإسرائيلي بل والعالم أجمع وادعي أنه على خلاف حتى مع العرب وهوجم من الداخل والخارج ،
ولكنه ظل يستعد ويجهز لمعركة الحسم في سرية تامة متبنيا خطة ذكيه جدا في الخداع الاستراتيجي حتى أنه أرهق العدو نفسه قبل الحرب ، حتي قيل انه لن يحارب.
وكعادة الرجال الذين يعملون في صمت تحمل كل النقد والسخرية حتى من الداخل المصري حتى جاءت ساعة الحسم يوم السادس من اكتوبر ١٩٧٣ في تمام الساعة الثانية ظهراً وقتها قام الجيش المصري العظيم باعجاز عسكري بكل المقاييس ولقن العدو الإسرائيلي درساً قاسيا لن ينساه،
ومرة أخرى اقدم الرئيس الراحل محمد أنور السادات علي خطوة جريئة وهي عملية السلام العادل ودعا الجميع إلي الجلوس الي مائدة المفاوضات ، وناله ما نال من الانتقادات في وقتها حتى أن البعض اتهمه بالخيانة والعمالة ولكنه وبعد استشهاده عرف الجميع قيمه الرجل وما يمتلك من مكر "الثعالب"
وأنه رحمه الله عليه كان سابقا لعصره بل انه كان" داهيه الحرب وايقونة السلام" تحمل في سبيل الوطن ما لايتحمله بشر ،
"عاش من أجل السلام، واستشهد من أجل المبادئ"
رحمه الله وطيب ثراه ،
واعان كل من يعمل بإخلاص وصدق من أجل مصرنا الحبيبة في صمت ، حفظ الله مصر من كل مكروه وسوء وتحيا مصر برجالها المخلصين.



إرسال تعليق