![]() |
| حمدي عمارة عضو اتحاد كتاب مصر |
كلمة قانون تعنى فى اليونانية: " المسطرة أو العصا المستقيمة ". وكانت تستخدم للتعبير عن الاستقامة والنظام فى القواعد والأسس القانونية. وتعنى فى الفارسية: " أصل وقياس كل شىء " وفى العربية: "الاستقامة والأصل".. وكلها تعنى إقامة العدل.
والقانون: هو مجموعة القواعد والأسس التى تهدف إلى تنظيم الحياة وتهذيب سلوك أفراد المجتمع ، وتطبيق العقوبة حال المخالفة. وُضع القانون لصوْن حقوق الفرد وحماية حرياته ومصالحه.
ومهمته : تحقيق العدل والمساواة، ودعم السلام والاستقرار، وتنظيم علاقات أفراد المجتمع مع غيرهم فى المجتمعات الأخرى. ولمّا أن كان القانون من عند البشر وليس من لدن حكيم عليم، ووُضع لخدمة الإنسان ورعاية شئونه كما تقدّم. وبما أن طبيعة الكون: الحركة، وأن الحياة ليست جامدة، بل فى حراك دائب وتغير مستمر، واللحظة تفرق كما هو مُثبت. وما كان يليق فى الماضى أصبح لا يناسب ظروف الحاضر ولا يوائم تطلعات المستقبل.
وما كان مٌوقرا بالأمس بدا مثيرا للسخرية اليوم.. والأمثلة لا حصر لها، ولسنا بصدد طرحها.
حيال ذلك: أ ليس لزاما علينا بل ضروريا وحتميا؛ أن يتم مراجعة القوانين أولا بأول ؟؛ سواء بالتعديل والحذف، أو بالإضافة والتغيير؛ لتواكب التطور الراهن وتساير ظروف ومتطلبات العصر.
وفى عقود ليست ببعيدة تراخت قبضة الحاكم، وتـُرك الحبل على الغارب؛ فانطلقت قوى الشر والبغى، وتسللت أسراب الإفك والضلال، وتفشت جماعات التكفير وتنظيمات الإرهاب: أولئك العابثون المأجورون أصحاب الأجندات الخاصة والأغراض الشخصية والذمم الخربة.. وراحت تعبث بالأصول وتبثّ السموم وتـُشعل نار الفتنة وتعيث الفساد فى الأرض.. تآمروا وتجسسوا وهجموا على البلاد كالكلاب المسعورة لينهشوها.. شوّهوها ونشروا فيها الخوف والكآبة والضلالة والظلام.. مزقوا العباد وأحكموا سيطرتهم على البلاد، وكادوا أن يفتكوا بها، ويُضيّعوها، ويحوّلوها إلى شراذم وأشلاء؛ وفق أوامر سيدتهم أمريكا: أمّنا " الغولة "، وأذيالها فى الغرب والشرق والخليج.. وكل لصالح أبناء صهيون؛ لولا أن شاءت العناية الإلهية؛ إذ كان البطل المنقذ على موعد مع القدر؛ فلم يتوان عن وقف المهزلة فى التوّ، ودرء الخطر عن أمته، وإزاحة الطاغوت إلى الأبد. ومازال على عهده ووعده بتطهيرأرض المحروسة من أولئك الفجرة أعداء الدين والوطن والإنسانية.
ورغم اعتقال سادتهم ومثولهم أمام القضاء؛ إلا أن أذنابهم يتلقون أوامر قادتهم المحبوسين على ذمة قضايا، والهاربين خارج البلاد، ولم يتوقفوا عن إرهابنا وقتل أبنائنا من الجيش والشرطة ورجال القضاء والمدنيين من المسلمين والأقباط، وتنطبق عليهم الآية الكريمة: " الذين ينقضون عهد الله من بعد ميثافه ويقطعون ما امر الله به أن يُوصَلَ ويُفسدون فى الأرض أولئك هُمُ الخاسرون ".
لا شكّ أن قضاءنا نزيه وشامخ ولا سلطان عليه إلا الدستور والقانون. ولكن البطء فيه يسبب الألم ويفرى قلوب المجنى عليهم؛ فلا تجفّ دموعهم ولا ترى النوم أعينهم.. على رأسهم أهالى الشهداء وذويهم، والضحايا، وكل من ظلم وعُذب بأيدى أولئك السفاحين ومصّاصى الدم؛ الذين يسخرون من القضاء ويُخرجون ألسنتهم من وراء القضبان!
وإننى أؤكد أن النطق بالأحكام بالمؤبد مائة سنة أو حتى بالإعدام بعد كل هذى السنين ؛ معناه : "موت يا حمار".. أى: سيأتى "العليق" بعد موت الحمار.
منتهى الظلم !. كما يؤثر بالسلب على هيبة الدولة. سادتى: العدالة وحدها لا تكفى.. نطمح فى العدالة السريعة الناجزة، التى تمتطى ظهر رهوان وليس ظهر سلحفاة !: طموحٌ مشروع وفى الإمكان، ليست "حسبة برما"؛ خاصة وبمصرنا قامات فى هذا المضمار يستعان بخبراتهم فى الدول الكبرى والمتحضرة، والشعب المصرى أحق:
هذا أولا.. وثانيا؛ لا يقل أهمية وهو: تطبيق القانون.. العبرة وحدها فى التطبيق. بمعنى أن العدالة السريعة الناجزة وحدها لا تكفى.
سادتى: إننا نرفض أسلوب "موت يا حمار". وننتظر جميعا وعلى صفيح ملتهب : مبضع الجرّاح و. تطبيق القانون .



إرسال تعليق