![]() |
| حمدي عمارة عضو اتحاد كتاب مصر |
هذا المواطن المصرى.. لن ننسى وقفته النادرة والحاسمة ، والتى كانت لتودى بحياته: لم يهب الموت، ومنذ أن بزغ فى الأفق، وهو على أهبّة الاستعداد لأن يضحى بروحه من أجل بلاده.. هذا الجندى الذى لم ينتظر أن يُختطف وطنه، واكتسح أعتى تنظيما إرهابيا على مدى التاريخ، واستعاد البلاد، وأنقذها من حرب أهلية لم تكن تخمد نيرانها.. وها هو ماض فى تدمير فلوله، كى يريح الدنيا من أجندته الشريرة.. لقد أنذر وأمهل، ثم أنذر وأمهل.. التُبس عليهم؛ فلم يستجيبوا؛ لينزاح الستار وينكشف المخبوء، وما لبث أن قفزت رءوس الجرذان قبل أن تغرق السفينة، وضاع الحلم !.
وفى 30 يونيو 2013 ؛ فوجئت الدنيا بأكبر تجمع بشرى على مرّ التاريخ: هكذا وصفته إذاعاتهم: أعداد تجاوزت 33 مليون مصريا ؛ يؤيدون القائد ويساندونه.. وكانت ضربة معلم فى 3 يوليو؛ بُهتت على أثرها عصابة القراصنة، وأمّهم "الغولة"؛ إذ انهارت المؤامرة، وانمحت الأطماع والتطلعات.
بدا البطل عنيدا رابط الجأش؛ لا يخاف تهديدا ولا وعيدا، ولا يخشى إلا الله.. جُنّ جنون الأبالسة؛ فراحوا يسفكون الدماء، وينسفون المنشئات الحيوية والكنائس.. حاصروا المحكمة الدستورية العليا ، ومدينة الإنتاج الإعلامى.. قطعوا الطرق.. بدوا كشياطين تخرّب وتدمر وتعيث الفساد فى الأرض؛ متسترين خلف راية الإسلام، والإسلام منهم براء.. راهن البطل باسم الشعب، ودعا لتفويض وأمْر القوات المسلحة لمواجهة العنف ومحاربة الإرهاب.. وأذن الشعب يوم 26 يوليو، فى حشد من40 مليونا مصريا!.
تكاتفت قوات الجيش والشرطة، لسحق التنظيمات الإرهابية وفروعها وأذيالها، وتدمير المخطط الأمريكى: بتقسيم مصر وتشرذم جيشها وأهلها.. وكلٌّ من أجل سواد عيون العدو الصهيونى وكان انتصارا مؤزرا للإرادة الوطنية أذهل العالم. حوصر البطل بتهديد ووعيد الدول الكبرى.
وبكبرياء القائد وإبائه؛ لم يُلق بالا وانطلق كالرهوان: شرقا ، وغربا ، وجنوبا.. عربيا وإفريقيا.. دول بحر أبيض وشرق أوسط. جاب العالم؛ جاعلا الله أمام عينيه، ومستمدا قوته من الشعب، ومؤازرة الدول الشقيقة والصديقة.. لم يدعْ طريقا فيه مصلحة الوطن إلا وسلكه بحماس متدفق، ووطنبة منقطعة النظير.
وفّى بوعده بفضل الله وتوفيقه: أعاد إلى المصريين وطنهم، وأعاد إلى مصر هيبتها ومكانتها بين العالم.
وحقق إنجازا غير مسبوق: فهو أول من كسر الهيمنة الأمريكية، وجعل رئيسها ورجال إدارتها يتخبطون ويتلاومون ويتنازعون !..
لم ينم القائد، ومضى فيما كان يخطط له. فتح جميع الملفات، والتقى بالخبراء فى شتى المجالات فى الداخل والخارج. كانت التركة ثقيلة تفوق الحد والفاتورة باهظة تفوق التصور، ومع ذلك لم يضجّ، أو يتخاذل ، وواجه كل المشكلات بحزم وحسم، وفى مقدمتها: استعادة الأمن وكسر حاجز الخوف.. أنجز فى عامين ما لم تستطع دول كبرى أن تنجزه فى ثلاثين عاما.. هذا ما رآه العالم، وأكده الخبراء، وأشاد به أولاند رئيس فرنسا السابق.
لم يبق سوى ملف الفساد، ويقينى أنّ الفاسدين ما هم إلا بقايا التنظيم الإرهابى والمأجورين خربى الذمم.
ولنقف مع الزعيم فإنها مسئوليتنا : حكومة وشعبا ؛ ولنتضافر جميعا لنقطع دابرهم : فهم من يسرقون إنجازاتنا ومقدراتنا وأقواتنا !.
ولنقطع الطريق على أولئك الخونة ؛ الذين لا همّ لهم إلا إفشالنا، وتقويض عزمنا، والتشكيك فى سعينا.
ولا نلتفت إلى الشائعات المغرضة التى يطلقونها بقصد التفريق بين أطياف الشعب، والفتنة التى يشيعونها، والسموم التى يبثونها، والأعمال الخسيسة التى يطالعونا بها كلما تقدمنا خطوة للأمام.
ولن نجنى منهم إلا الخراب والدمار. أرأيت شيوخهم وقادتهم يدعون الغرب لتدمير الجيش ؟!.
ألم يدعُ أحد قادتهم اليهود ليستردوا حقوقهم من مصر ؟!.. ألم يسبّوا جيشنا العظيم ؟!.
أ لم يكبّروا ويسجدوا ويتهللوا غبطة وفرحه؛ حين تجاوز الأسطول الأمريكى مياهنا الإقيمية، ليفاجأ بنسورنا تتصدى له؛ والتى لم يكشفها الرادار !، وتنذر قيادته، لينسحبوا صاغرين.
لم نر رايات تنظيم القاعدة السوداء فى الميادين. ألم يقذفوا بأبنائنا من فوق أسطح المنازل. ألم يتهموا الجيش بقتل أبنائه ؟!
أ وننسى دعوة قتلة السادات لإحياء ذكرى السادس من أكتوبر ؟! .
بالله عليكم : أ هؤلاء مصريون ؟!. إن ثقة الشعب فى القيادة الوطنية لا حدّ لها، ولا ولن تتزعزع يوما ، وإننا نبارك خطاه ، ونؤيد مساعيه فى شتى القضايا؛ على الأخصّ قضيتىْ ليبيا الشقيقة العربية، وسدّ النهضة: الشقيقة الأفريقية ، وبإذن الله وبفضل حكمة الزعيم ، وحبه وتفانيه من أجل بلاده؛ ستخرج مصر من هذين النفقين سالمة غانمة عفيّة. وبإذن الله؛ سيتم الحلّ على طاولة المفاوضات رغم أنف أعداء الله والإنسانية، ودون حرب وما يخلّفه من خراب ودمار. "وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَىَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ".
وأوصى أبناء المحروسة أمّ الدنيا؛ بألا يلتفتوا إلى شائعات أعداء مصر؛ بقيادة التنظيم الإرهابى، والموهوم التركى، والدويلة الحاقدة.. وقفة مع الزعيم أبناء مصر من أجل إعادة بناء الوطن، ولتحلّق مصرنا من جديد فى سماء المجد.



إرسال تعليق