تابع الموقع وحمل التطبيق وسجل الاعجاب بصفحة الفيسبوك
بسم الله الرحمن الرحيم
( فَلَوْلَا إِذْ جَاءَهُم بَأْسُنَا تَضَرَّعُوا وَلَٰكِن قَسَتْ قُلُوبُهُمْ وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ )صدق الله العظيم 

الشيخ عبد الرحيم الصادق قمر 

نحن بين رحاب هذه الأيه الكريمة التى توضح أن الله سبحانه وتعالى إذا أراد أن ينبه الناس ويدعوهم إلى الرجوع إليه فإنه يرسل سبحانه وتعالى رسالة إليهم وأيه من آياته ونوع من ابتلاءته ليس الغرض منها تعذيب البشر أو عقابهم وإنما هى رسالة تحذير وناقوس يدق بالخطر وفي نفس الوقت يدعوهم للعودة إلى اليه. 

ومن أول خطوات الرجوع والعودة إليه كما وضحتها الأيه الكريمة  هو التضرع إلى الله تعالى ورفع أكف الضراعة إليه داعين أن يرفع الله عنهم ما حل بهم من بلاء ووباء وهذا هو من أعظم أنواع الدعاء لأنه يندرج تحت مسمى دعاء المضطر
 يقول الله تعالى
(أمن يجيب المضطر إذا دعاه ويكشف السوء ويجعلكم خلفاءالأرض أإله مع الله قليلاماتذكرون ) صدق الله العظيم 
فدعاء المضطر المكروب المأزوم الذى طرق جميع الأبواب الممكنة بمنظوره البشرى وبامكانياته البشرية وقدرته العلمية والتكنولوجية وثرواته الطائلة  وبكل ما عنده من قدرات غير أنه لم يحرك من الأمر شىء
 هنا يعلم أن له ربا لزما وحتما أن يطرق بابه في حالة هلع وخوف واضطراب حتى و إن كانت هناك في قلبه ذرة شك من ناحية إيمانه بالله فإنه يرجع ويتوب إليه  مضطرا حيث لا ملجأ من الله إلا إليه. 

الملحدون والمنكرون لوجود الله ساعة كربهم وهلعهم وضيقهم فإنهم يتخلون عن عنادهم وكفرهم ويرجعون إلى رشدهم و يدعون وساوس الشيطان من أفكارهم  وعقولهم ويطرحونهاأرضا وينحوها جانبا ويعقدون هدنة معه ويعترفون بأن هناك إله يدبر شئون هذا الكون فيطرقون بابه بالدعاء والتوسل إليه يرفعون أكف الضراعة  ليكشف عنهم ماهم فيه وساعة أن يكشف الله عنهم ما هم فيه يتركون آذانهم مرة أخرى ليعبث الشيطان فيها وينقضون عهد الله فينقض عليهم الشيطان مرة أخرى ويستحوذ عليهم  ويعيدهم إلى حظيرته ويملأ قلوبهم قسوة وعناد وكفرا وجحودا ونكرانا بوجود الخالق وقدرته فيعودن إليه ويقعون في براثنه عن طيب نفس ورغبة منهم يدفعهم إليها الشيطان بعد أن يزينها لهم ويزخرفها فيرجعون إلى حالهم الأول من الكفر والجمود كسابق عهدهم. 

يقول الله تعالى واصفا حالهم(فَإِذَا مَسَّ الْإِنْسَانَ ضُرٌّ دَعَانَا ثُمَّ إِذَا خَوَّلْنَاهُ نِعْمَةً مِنَّا قَالَ إِنَّمَا أُوتِيتُهُ عَلَى عِلْمٍ بَلْ هِيَ فِتْنَةٌ وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ  قَدْ قَالَهَا الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَمَا أَغْنَى عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَكْسِبُونَ  )صدق الله العظيم 

أفيقوا يا أمة الإسلام وتضرعوا وألهجوا بقلوبكم قبل ألسنتكم بالدعاء لرب السماء أن يكشف عنا وعنكم البلاء والغلاء والأمراض وسىء الأسقام 
واتركوا ونحوا جانبا الكبر والحقد والغل والشحناء والبغضاء والقسوة من قلوبكم وأزرعوا مكانها حدائق مملوءة بالحب والود والتسامح 
تحلو بالرحمة والمحبة والمشاعر الطيبة وبالرقى والسمو والعفوتجبرو ا وتنصروا ويحل الأمن والأمان والرخاء وتنكشف الغمة ونعود إلى سابق عهدنا ننعم بالهدوء والسكينة والراحة والصحة والعافية يغادر الخوف والهلع والرعب المسيطر على عقولنا وقلوبنا  وبيوتنا وكل مناحى حياتنابلا رجعة. 

اللهم هل بلغت اللهم فاشهد.. 
         وأخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين

أضف تعليق

أحدث أقدم