تابع الموقع وحمل التطبيق وسجل الاعجاب بصفحة الفيسبوك
الشيخ عبد الرحيم الصادق قمر 

شهر رمضان هو شهر البذل والعطاء والجود والسخاء فيه الصدقات والانفاق في جميع الأوجه من صدقات كصدقة الفطر والتى سوف نتحدث عنها لا حقا وموائد الرحمن والتوسعة على الفقراء والمساكين
ونحن نعيش هذا العام في ظروفا استثنائية نظرا لظهور كورونا وما ترتب عنها من إجراءات ومنع الاختلاط ومنع موائد الرحمن فإن كنا لا نستطيع أن نجتمع على الموائد فإننا ممكن أن نتواصل مع الفقراء والمحتاجين إما ماديا كنقود ترسل إليهم أو عن طريق مواد غذائية تكفي عوزهم وتسد جوعهم في هذا الشهر الكريم
وهناك روافد تمد هؤلاء موثوق فيها كبيت الزكاة ومصر الخير التى تقوم بهذه المهمة ولقد حثنا إسلامنا على التكافل وإخراج الصدقات والزكوات للفقراء والمحتاجين
يقول الله  تعالى:
(خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا وَصَلِّ عَلَيْهِمْ إِنَّ صَلَاتَكَ سَكَنٌ لَهُمْ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ * أَلَمْ يَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ هُوَ يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ وَيَأْخُذُ الصَّدَقَاتِ وَأَنَّ اللَّهَ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ )
وقال رسول الله صلى الله عليه وآله: إن الله لاإله إلا هو ليدفع بالصدقة الداء و الدبيلة والحرق والغرق والهدم والجنون وعد صلى الله عليه وآله سبعين بابا من السوء.
تعتبر الصدقة من أبواب الخير العظيمة التي رغب فيها الشارع الحكيم وحث عليها، فهي تدفع المصائب، والكروب، والشدائد، وترفع البلايا والآفات والأمراض ويرْبي الله الصدقات ويضاعف لأصحابها المثوبات ويعلي الدرجات، ولذك جاء الأمر الإلهي لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - بأخذ الصدقات والحث عليها.
يحكى أن إمرأةً رأت في الرؤيا أثناء نومها أنَّ رجلاً من أقاربها قد لدغته أفعى سامة فقتلته ومات على الفور ، وقد أفزعتها هذه الرؤيا وأخافتها جداً ، وفي صبيحة اليوم التالي توجهت إلى بيت ذلك الرجل وقصّت عليه رؤياها وعَبَّرَت له عن مخاوفها ، وطلبت منه أن ينتبه لما يدور حوله ، ويأخذ لنفسه الحيطة والحذر .فنذر الرجلُ على نفسه أن يذبح كبشين كبيرين من الضأن نذراً لوجه الله تعالى عسى أن ينقذه ويكتب له السلامة من هذه الرؤيا المفزعة وهكذا فعل ففي مساء ذلك اليوم ذبح رأسين كبيرين من الضأن ، ودعا أقاربه والناس المجاورين له ، وقدم لهم عشاءً دسماً ، ووزَّعَ باقي اللحم حتى لم يبقَ منه إلا ساقاً واحدة وكان صاحب البيت لم يذق طعم الأكل ولا اللحم ، بسبب القلق الذي يساوره ويملأ نفسه ، والهموم التي تنغّص عليه عيشه وتقضّ مضجعه ، فهو وإن كان يبتسم ويبشّ في وجوه الحاضرين ، إلا أنه كان يعيش في دوامة من القلق والخوف من المجهول .لَفَّ الرجلُ الساقَ في رغيفٍ من الخبز ورفعها نحو فمه ليأكل منها ، ولكنه تذكّر عجوزاً من جيرانه لا تستطيع القدوم بسبب ضعفها وهرمها ، فلام نفسه قائلاً : لقد نسيت تلك العجوز وستكون الساق من نصيبها ، فذهب إليها بنفسه وقدّم لها تلك الساق وأعتذر لها لأنه لم يبقَ عنده شيء من اللحم غير هذه القطعة .سُرَّت المرأةُ العجوز بذلك وأكلت اللحم ورمت عظمة الساق ، وفي ساعات الليل جاءت حيّة تدبّ على رائحة اللحم والزَّفَر وأخذت تُقَضْقِضُ ما تبقى من الدهنيات وبقايا اللحم عن تلك العظمة ، فدخل شَنْكَل عظم الساق في حلقها ولم تستطع الحيّة التخلّص منه ، فأخذت ترفع رأسها وتخبط العظمة على الأرض وتجرّ نفسها إلى الوراء وتزحف محاولة تخليص نفسها ، ولكنها عبثاً حاولت ذلـك ، فلم تُجْدِ محاولاتها شيئاً ولم تستطع تخليص نفسها .وفي ساعات الصباح الباكر سمع أبناء الرجل المذكور حركة وخَبْطاً وراء بيتهم فأخبروا أباهم بذلك ، وعندما خرج ليستجلي حقيقة الأمر وجد الحيّة على تلك الحال وقد التصقت عظمة الساق في فكِّها وأوصلها زحفها إلى بيته ، فقتلها وحمد الله على خلاصه ونجاته منها ، وأخبر أهله بالحادثة فتحدث الناس بالقصة زمناً ، وانتشر خبرها في كلّ مكان
وقد أخبر النبي صلى الله عليه وسلم أن الصدقة تدفع البلاء، وتمنع ميتة السوء، و رُوي ذلك عنه في أحاديث متعدّدة بألفاظ متقاربة.
عن أنس رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إن الصدقة لتطفئ غضب الربّ، و تدفع ميتة السوء.»
عن رافع بن خديج رضي الله عنه قال: قال رسول اللهصلى الله عليه وسلم: «الصدقة تسُدُّ سبعين بابا من السوء»
وعن علي بن أبي طالب رضي
الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «باكروا بالصدقة فإن البلاء لا يتخطّاها»
عن أبي مالك الأشعري عن النبي صلى الله عليه وسلم "إن في الجنة غرفا يرى ظاهرها من باطنها وباطنها من ظاهرها أعدها الله لمن أطعم الطعام وأفشئ السلام وصلى بالليل والناس نيام"
فأكثروا من الصدقات .فإن كثرة التصدق بالطعام تدفع عنك البلايا وكما قالوا قديما (أن  كثرةاللقم تطرد النقم)
يحب علينا أن تسارع في فعل الخيرات وإخراج الزكاة والصدقات ومطعم الفقير والمحتاج في شهر الرحمة والمودة والعطف والبر
وأخردعوانا أن الحمد لله رب العالمين

أضف تعليق

أحدث أقدم