تابع الموقع وحمل التطبيق وسجل الاعجاب بصفحة الفيسبوك

نمر فى هذه الايام العصيبة بازمة كورونا ذلك الفيروس الذى وقف العالم كله امامه حائرا فقد تسبب فى الوفيات  وضرب الاقتصاد واصبح هاجسا يسيطر على العقول ويملا القلوب بالرعب فالتامل فى ذلك يجده ابتلاء وبلاء ظهر فى الارض بما اكتسبت ايدى الناس ولا حول ولا قوة الا بالله العلى العظيم.

ومعلوم ان الدنيا دار ابتلاء وامتحان، يبتلي الله سبحانه من شاء من عباده بما شاء من البلاء،
قال الله تعالى: وَنَبْلُوكُمْ بِالشَّرِّ وَالْخَيْرِ فِتْنَةً وَإِلَيْنَا تُرْجَعُونَ.{الأنبياء:35}.

ومن رضي بقضاء الله كان له من الله الرضا، ومن سخط فعليه السخط.

فنوصيكِ بالصبر؛ فإن في الصبر خيري الدنيا والآخرة، وهو مفتاح تفريج الكربات، وبه تكفر السيئات، وترفع الدرجات،
قال الإمام الطبري: أي امتحناهم بالابتلاء ليتضرعوا إلي ويخلصوا لي العبادة، ويفردوا رغبتهم إلي دون غيري بالتذلل لي بالطاعة، والاستكانة منهم إلي بالإنابة.

أسباب عظيمة لنزول البلاء :
1- كثرة الذنوب والاستخفاف بها.
2- المجاهرة بالمعاصي وإظهار الفواحش.
3- ظلم العباد والتسلط على حقوقهم.
4- تعيير المسلم والازدراء منه والشماتة به.
5- العقوق والقطيعة.
6- الركون للظلمة ونصرة أهل الفساد.
7- أكل الحرام والتحايل على المحرمات.

أسباب ترفع عنا البلاء:

1- التوبة والاستغفار
2- تقوى الله
3- حفظ أوامر الله ونواهيه
4- التضرع بالدعاء
5- التصدق والإحسان

وقد وردت فى السنة النبوية الصحيحة عن سيدنا رسول الله -صلوات ربى وسلامه عليه- أدعية كان يدعو ويلتجئ بها إلى الله تعالى عند نزول المصائب، وحث -عليه الصلاة والسلام- أمته على الإهتداء بهديه وسنته فى اللجوء إلى الله تعالى بتلك الأدعية عند إصابة الإنسان بالمصائب:

عن أبي هريرة -رضي اللَّه عنه- قال: قال رسولُ اللَّه -صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم-: «المُؤمِن الْقَوِيُّ خيرٌ وَأَحبُّ إِلى اللَّهِ مِنَ المُؤْمِنِ الضَّعِيفِ وفي كُلٍّ خيْرٌ، احْرِصْ عَلَى مَا ينْفَعُكَ، واسْتَعِنْ بِاللَّهِ وَلاَ تَعْجَزْ، وإنْ أصابَك شيءٌ فلاَ تقلْ: لَوْ أَنِّي فَعلْتُ كانَ كَذَا وَكذَا، وَلَكِنْ قُلْ: قدَّرَ اللَّهُ، ومَا شَاءَ فَعَلَ، فَإِنَّ لَوْ تَفْتَحُ عَمَلَ الشَّيْطَان»، رواه مسلم.

عن أم سلمه -رضي الله عنها- قالت : سمعتُ رسول اللَّهِ -صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم- يقول: « مَا مِنْ عبدٍ تُصِيبُهُ مُصِيبَةٌ، فيقولُ: إِنَّا للَّهِ وَإِنَّا إِليهِ رَاجِعُونَ: اللَّهمَّ أجرني في مُصِيبَتي، وَاخْلُف لي خَيْراً مِنْهَا، إِلاَّ أَجَرَه اللَّهُ تعَالى في مُصِيبتِهِ وَأَخْلَف له خَيْراً مِنْهَا» قالت: فَلَمَّا تُوُفِّيَ أَبُو سَلَمَة، قلتُ كما أَمَرني رسولُ اللَّهِ -صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم- فَأَخْلَفَ اللَّهُ لي خَيْراً منْهُ رسولَ اللَّهِ -صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم-، رواه مسلم.

فبادروا - بالتوبة والاستغفار واخواتها من الطاعات يكشف البلاء بإذن رب الأرض والسماء، فإنه: ما نزل بلاء إلا بذنب، ولا رفع إلا بتوبة.، وحاسبوا أنفسكم قبل أن تحاسبوا ، فالكيس من دان نفسه وعمل لما بعد الموت ، والعاجز من اتبع نفسه هواها ونمنى على الله الأماني . واعلموا أن الدنيا هي دار الممر والعمل ومحاسبة النفس ، وأن الآخرة هي دار القرار والجزاء والحساب ، فتفطنوا  قبل أن يندم النادمون ولات ساعة مندم .

                       وعلى الله قصد السبيل

أضف تعليق

أحدث أقدم