تابع الموقع وحمل التطبيق وسجل الاعجاب بصفحة الفيسبوك

يقول الله تعالى:
{قَالَ مَوْعِدُكُمْ يَوْمُ الزِّينَةِ وَأَن يُحْشَرَ النَّاسُ ضُحًى} صدق الله العظيم
تلاحظ لى خلال هذا اليوم التزام أهل مصر في كل مكان لنداء العقل واتباع تعليمات الجهات المختصة بعدم الخروج والإختلاط حفاظا على الصحة العامة وعدم إنتشار الفيروس اللعين وإنحساره وكانت بحق ملحمة كبيرة تستحق الثناء.
ولكن.. تلاحظ لى بعض الشامتين والمتنطعين فى الدين ممن ينكرون خروج المصريين فى يوم شم النسيم للتمتع بالطبيعة الساحرة وقالوا إنها أيه من أيات الله وأن الله لن يرضى بذلك وهللوا وكبروا  فأردت أن أوصف الحالة بدون إنحياز أو تعصب لرأى

فأقول وبالله التوفيق:
نعلم أن الإسلام  جاء إلى العرب  في جزيرة العرب وماحولها  وأتخذ الإسلام موقفا  يتماشى مع ثوابته وتشريعاته ووضع الأمر في ميزان الشرع( قران وسنة)فالوحى ينزل ويشرع والرسول صلى الله عليه وسلم يوضح ويشرع والمسلمون يلتزمون بالإقتداء برسول الله صلى الله عليه وسلم
(سمعنا وأطعنا غفرانك ربنا وإليك المصير)
ولم يعرض شم النسيم أو عيد الربيع في هذه الأونة نظرا لطبيعة جزيرة العرب حيث لا زرع ولا خضرة ولا زهور هذه أرض جرداء  قاحلة لذلك لم يحتفل بهذه المناسبة النبى صلى الله عليه وسلم ولا صحابته ولم  يعرفوا عن شم النسيم شيئا
لكن أرض مصر هبة النيل ذات  الخضرة الواسعة والحدائق الغناء يتمتع أهلها بما حباهم الله من نعم لذا خصصت الدول المتعاقبة  يوما من قديم الزمان من عهد الفراعنة للتمتع بالطبيعة وشكر الله على نعمة الطبيعة الساحرة الخلابة التى أعطاها الله  لأهلها.

لكن هؤلاء الذين صدروا المذهب الوهابى وتبنوه وقالوا أنها بدعة وكل بدعة ضلالة هذاياقوم فى أمور الدين وكل ما زيد فى أمور الدين ضلال ومهلك ويستحق فاعله عذاب النار ونحن ننكر هذا الذى زيد فى أمور الدين بل نحاربه ونضرب على أيدى المتنطعين فى أمورالدين بشدة وقسوة لكن دعونا نتسأل
(  ماذا  يضير الدين إن الواحد يمتع نظره ويدخل السرور على نفسه فى يوم اجازة ويزيل هموم الأيام الصعبة التى نعيشها بشرط الإلتزام بتعاليم الدين وفى حدود الأدب والإحترام ويحتفل بقدم فصل الربيع)؟!

والله لا أجد في ذلك بأس.
لكن يخرج علينا صوت أخر يعتقد كثيرا من الجهلاء أن يوم شم النسيم يرتبط بأعيادالمسيحيين وهذا خطا وافتراء وتوصيف الأمور فى غير موضعها وتوصيفها فهذا يوم من أيام المصريين ورثوه منذ آلاف السنيين.

 يقول فريق منهم إنه من عادات الفراعنة ومن تشبه بقوم حشر معهم.

 أقول لهم نحن لا نتبعهم فى كل أمر ولا نجعل نيتنا تبعا لنياتهم نحن نخرج لنتمتع بالطبيعة الساحرة دون النظر للتشبه بهم أو غيره.

وقد ورث المصريون من عادات الفراعنة  يوم وفاء النيل كان يحتفل به المصريون ولما فتح عمرو بن العاص مصر وكلمه المصريين فى شان الإحتفال بهذا اليوم فأرسل الى أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضى الله عنه يستفسر هل يلغى إحتفال  المصريين  بوفاء النيل أم ماذا؟

فقال أمير المؤمنين عمربن الخطاب ونحن من  المأمورين بأن نتبع  سنته وتشريعه بنص الحديث الشريف( عليكم بسنتى وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدى عضوا عليها بالنواجز) صدق رسول الله صل الله عليه وسلم.. أقر عمر اليوم وأقر الإحتفال بأن يلقى فى النيل شىء كما كان يلقى المصريون لكن ما يناسب عقيدة وشرع الإسلام فلغى عروس النيل التى تلقى من  أجمل فتيات مصر  وأستبدلها بورقة كتب فيها عمر رضى الله عنه
  من عبد الله عمر أميرالمؤمنين إلى نيل أهل مصر :
 أما بعد ،فإن كنت أنماتجري من قبلك ومن أمرك فلا تجر ي فلا حاجة لنا فيك ، وإن كنت إنما تجري بأمر الله الواحد القهار ، وهو الذي يجريك فنسأل الله تعالى أن يجريك أو كما قال عمر.

 وألقيت الورقةفى النيل وأحتفل المصريون وأنتهى الأمر.

ويذكرنى موقف سيدنا عمر برسول الله لما قدم المدينة وأحتفل اليهود بيوم عاشوراء لم ينكر ذلك ولكن قال نحن أولى بموسى منهم وأحتفل به على طريقته وبما يناسب شريعته بأن شكر الله أن نجى الله أخاه موسى عليه السلام فصام يوم عاشورراء وأمرنا بصيامه لأن شكرنا لله بالعمل أفضل وسيلة يقول الله تعالى (اعملوا ال داود شكرا وقليل من عبادى الشكور ).

أى أنه يشكر الله باللسان والعمل معا وأصبح أمرا من أمور الدين وسنة عن رسول الله صل الله عليه وسلم.

بالنسبة لبعض الأكلات فى هذا اليوم كالبيض والفسيخ والبصل والخس والملانة وغيرها الإنسان يأكل ما يشاء ما دام لم يصدر أمر بتحريمه وقد يتكلم البعض عن الفسيخ والملوحة بشان تحريم بعض أهل العلم لها فهذا أمر مختلف فيه ولم يصدر أمر بتحريمه بنص قاطع .

مما يؤخذ على هذا اليوم الإختلاط الشديد بين الشباب والشابات وخروج النساء والبنات كاسيات عاريات وهذا يحدث فى الأعياد الإسلامية عيد الأضحى والفطر وهذا مسؤلية الأب والأم فكلكم راع وكلكم مسؤل عن رعيته.

كما يؤخذ أيضا السلوك السىء لبعض الأشخاص من تحطيم الأشجار وإتلافها ورمى القمامة والفضلات فى غير الأماكن المخصص لها وهذا سلوك مرفوض ويجب توعية الناس كما يؤخذ جشع أصحاب المواصلات سواء برية أو بحرية وتحميل أكثر من العدد المطلوب مما يؤدى الى الحوادث وهذا أيضا مرفوض.

كما يؤخذ أيضا على الناس التدافع فى الدخول والركوب لذا يجب التمهل وعدم المزاحمة خوفا من الحوادث وحفظ الله الجميع.

وفي النهايه أقترح أقتراحا للمتنطعين  والذين ينكرون علينا الإحتفال بهذا اليوم و يعتقدون أنه بدعة وأنه حرام عليهم رفض الاجازة الممنوحة والتوجه إلى أعمالهم وإن حصلوا على أجازة فإنهم لايستحقون الأجر عليها لأنها سحت يدخل بطونهم على مايعتقدون وعليهم برد قيمة وأجر اليوم الى خزينة الدولة أو التبرع به فى صندوق دعم مصر أو أى جهة خيرية أخرى تعود بالنفع على الدولة
وبعد فهذا مأردت أن أوضحه بتجرد تام لعل قومى يعلمون ماهية هذا اليوم وما له وماعليه
وعلى الله قصد السبيل

أضف تعليق

أحدث أقدم