تابع الموقع وحمل التطبيق وسجل الاعجاب بصفحة الفيسبوك
المسجد الأقصى المبارك
كتب- عبدالله المصرى
كلما تأتي مناسبة دينية ويستعد المسلمون للإحتفال بها خرج علينا من يفتي بغير علم أو فكر أو تدبر الأمر ويقول بعدم مشروعية الاحتفال وآخرها الاحتفال بذكرى الاسراء والمعراج رغم أن الاحتفال بهذه المناسبة أمر مهم للأمة الإسلامية ليس لأن فيها العبرة ودروس مستفادة منها فحسب بل الأهم أن يتذكر المسلمون في كل مكان أن القدس اسلامية وفيها المسجد الأقصى وهذه حقيقة إسلامية الي قيام الساعة لأن الله هو الذى قال هذا  في كتابه الكريم:" سبحان الذى أسرى بعبده ليلا من المسجد الحرام إلي المسجد الأقصى الذى باركنا حوله لنريه من آياتنا إنه هو السميع البصير "( الاسراء ١) .
  [ الاحتفال والابتداع]
   أكد الدكتور بكر زكي عوض عميد كلية أصول الدين السابق بجامعة الأزهر الشريف أن الاحتفال بالمناسبات الدينية ومنها الاسراء والمعراج  ليس من قبيل الابتداع بحجة أن السابقين لم يحتفلوا بها ولا بذكراها بل الاحتفال بها مشروع والدليل علي هذا أن الحق ( تبارك وتعالي) خلد كثيرا من وقائع الدهر  قبل ميلاد وبعثة الرسول ( صلي الله عليه وسلم) وأخبره الله ( عز وجل ) بأحداث ستقع في كتابه العزيز القرآن الكريم  وهذا ما يعرف بحديث الذكريات في القرآن الكريم  وعلينا أن نتدبر القرآن لأننا تؤجر عليه عند تلاوته وسماعه ولكن الغاية السامية للقرآن الكريم التدبر والتفكر والعبرة ولهذا قال تعالي :" لقد كان في قصصهم عبرة ".
    وأضاف فضيلته: أن الإعراض عن تناول هذه الأحداث والمناسبات الدينية فيه مصادمة للمشرع الذى جاء بها للعبرة والدرس وهذه الوقائع سجلها كتاب الله ( القرآن الكريم ) لتكون ذكريات نحياها مدام النص محفوظا وفي المصدر الرئيسي والأول وهو القرآن الكريم  وليس فقط في السنة النبوية أو كتب السيرة والمغازى وقد أراد الله أن يستبقيها ليجرى عليها الأحكام فعندما نتحدث عن حادثة الاسراء والمعراج  نتذكر أن هناك من صدقها وهناك من أعرض عنها وهناك من قبل بعضها وأعرض عن جزء آخر وهذا الاختلاف موجود حتي في زماننا هذا فالذكريات وردت في القرآن الكريم  حتي نعيش فيها ونتدبرها ولهذا الكلام أصل وموجود في علم أسباب النزول فالاحتفال بمثل هذه المناسبات تنوير للعقول ،وتدبر ،وإبطال لتيارات وأفكار عدة من العالمانيين وغيرهم .
[ أهداف الرحلة]
د محمد عبد الكريم
   كما أشار فضيلة الدكتور بكر زكي الي أن حادثة الاسراء والمعراج جاءت مكرمة للرسول( صلي  الله عليه وسلم ) ومكافأة لمعنوياته بعد أن فقد سنداه عمه أبوطالب، وزوجه أم المؤمنين خديجة ( رضي الله  عنها) وكان هدفها أيضا التمهيد للهجرة وكشف النقاب عن المتشككين والمنافقين ،ومعرفة حقيقة المحيطين بالرسول( صلي الله عليه وسلم ) حتي لا يهاجر إلا من آمن فعلا ، وتعريف الرسول ( صلي الله عليه وسلم ) بمكانته عند الله  ( عز وجل) بين جميع الأنبياء والمرسلين ،كما أن بعد هذه الحادثة التي فرضت فيها الصلاة علي الأمة الإسلامية فرض الجهاد حتي لا يكون أحدا من المشككين أو المنافقين في صفوف المجاهدين .
    [ الحفاوة بالنبي] 
كما أشار فضيلة الدكتور محمد عبدالكريم كاسب أستاذ مساعد التفسير بكلية أصول الدين بجامعة الأزهر وإمام التراويح بجامع عمرو  ابن العاص إلي أن رحلة الاسراء والمعراج  كما ذكرها الله ( عز وجل) في كتابه الكريم :" سبحان الذى أسرى بعبده ليلا من المسجد الحرام إلي المسجد الأقصي  الذى باركنا حوله لنريه من آياتنا إنه هو السميع البصير "( الإسراء ١) هو تكريم للرسول ( صلي الله عليه وسلم ) وتسرية عنه وفي نهاية رحلة الإسراء عند المسجد الأقصي كانت الحفاوة به من الله ( عز وجل ) حينما جمع له جميع الأنبياء والرسل والملائكة وصلوا خلفه فكانت حفاوة و إحتفالية تليق بآخر الأنبياء ، و الإحتفال والحفاوة بذكرى الإسراء والمعراج هو تأكيد النبوة جميع النبيين والمرسلين ،وتذكير الأمة الإسلامية بالقدس والمسجد الأقصي لأن إحتلال القدس جرم كبير في حق الأمة الإسلامية ،وفي حق كل فرد منها وينبغي أن يؤدى كل فرد فيها ما عليه تجاه القدس المحتلة فك الله إسارها فصاحب الكلمة يقول ويكتب ،والقائد والجندى يستعد في كل وقت لتحريرها حينما يصدر الأمر من ولي الأمر صاحب الحق في قرار الحرب .

ـــــــــ

أضف تعليق

أحدث أقدم