تابع الموقع وحمل التطبيق وسجل الاعجاب بصفحة الفيسبوك
اعتصام الاهالي للمطالبة بتخصيص أراضي الاصلاح للنفع العام

الأهالي يريدونها للنفع العام ومافيا الأراضي يتربحون منها بمعاونة الموظفين الفاسدين

أراضي الإصلاح الزراعي بالشرقية حائرة بين النهب ومحاولات التقنين !!


"المال السايب يعلم السرقة" مثل ينطبق بشدة على أراضي الدولة وخاصة أراضي الإصلاح الزراعي المنتشرة في جميع المحافظات ، هذه التركة التي تتعرض للنهب المنظم من مافيا الأراضي بمعاونة فاسدين من موظفي الهيئة في الوقت الذي تسعى فيه الدولة لإزالة التعديات على املاكها أو تقنين وضع اليد للمنتفعين أو استغلالها للنفع العام . 

في الشرقية تسببت هذه الأراضي في أزمة كبيرة بين المسئولين والأهالي وأصحاب النفوذ فهناك محاولات متكررة من مافيا الأراضي للاستيلاء عليها بثمن بخس عن طريق الفساد مستغلين الموظفين ضعاف النفوس داخل الهيئة الراغبين في الحصول على العمولات المناسبة لتسهيل بيعها بالقيراط بسعر رخيص باعتبارها أرض زراعية ثم إعادة بيعها بالمتر باعتبارها أراضي للبناء ليكون الفارق ملايين الجنيهات تدخل جيوب هذه العصابات ومن تعاون معها ، بينما يحاول الأهالي من جانبهم اصدار قرارات من المحافظ بتخصيص بعضها للمنفعة العامة لإقامة مشروعات خدمية ذات نفع عام كالمدارس والمستشفيات في ظل وجود حاجة ماسة لذلك، ويبدوا أن هذا الاتجاه سيسود في المرحلة القادمة حيث استقبل المحافظ رئيس الهيئة لبحث إمكانية استغلال هذه الأراضي للنفع العام. 
( أوضح أهالي قرية طوخ التابعة لمركز أبوكبير بالمحافظة وهي أكبر قرية واجهت مشاكل مع الهيئة خلال العقود الماضية ما بين اشغالات وتقنين وضع اليد أنهم يريدون استغلال هذه الاراضي في المنفعة العامة بإقامة مدارس ومستشفيات عليها خاصة وان عدد سكان القرية يزيد عن 22 الف نسمة وتتعدي الكثافة الطلابية أكثر من سبعين تلميذ في الفصل الواحد وهو ما يجعل القرية في حاجة ماسة لهذه الأراضي خاصة وان الفاسدين من موظفي الاصلاح الزراعي وشركائهم من سماسرة أراضي الدولة يحاولون الاستيلاء عليها وبيعها بثمن بخس لأصحاب النفوذ بينما يحصلون هم على عمولات مقابل ذلك ويحدث هذا حاليا في قطعتين من أهم أراضي الاصلاح الزراعي قيمة وثمنا وموقعا والبقية ستأتي اذا لم يتم وقف هذا المخطط التآمري على المال العام بعد أن أصبح ( حاميها حراميها ) داخل هيئة الاصلاح الزراعي . 
( أوضح الأهالي أن هناك قطعة أرض تسمى ( أرض المندوب ) وهي أرض مباني فضاء يحدها طريقين اسفلت من الجهة الغربية والبحرية على طريق كفر الشوبكي الفريدية ، وتحدها المباني وتصلها جميع المرافق، وبمساحة فدان ونصف تقريبا تم بيعها بمزاد يشوبه الفساد والبطلان في بداية عام 2014 ودون علم الاهالي وتواطئ من جمعية المحمدية للإصلاح الزراعي وموظفي الاصلاح الذين خططوا ﻹخفاء إعلان البيع عن الاهالي خوفا من اعتراضهم على بيعها مما أتاح لهم ترتيب حضور من يرغبون في حضوره المزاد لبيعها لهم بسعر رمزي لا يتناسب مع القيمة السوقية للأرض التي يكفي أن نقول أنها مجاورة للفرع الاقليمي للمستشفى الدولي للصحة والسكان بجامعة الأزهر... 
( أوضح شباب القرية ومنهم محمد جاد الشرقاوي ومحمد الباز أن الدليل على صحة شكواهم هو الرجوع الي ملف المزاد ومعرفة السعر الذي تمت به الترسية حيث تم قبول سعر القيراط بأقل من ربع ثمنها الفعلي في ذلك الوقت وبالتقسيط المريح ومما يدل على صدق الشكوى أن الارض تم توصيفها توصيفا خاطئا باعتبارها أرض زراعية بما يجعل السعر رخيص جدا وهو أمر على خلاف الواقع تماما فهي أرض مباني مميزة جدا كما سبق وصفها واتهم الأهالي أيضا الخبير المثمن الذي قام بمعاينة الأرض وثم حدد هذا السعر البخس لقطع مباني مميزة وعندما فوجئ الجميع ببيعها تجمعوا عند الأرض واتفقوا على تقديم شكوي لوزير الزراعة ومحافظ الشرقية للمطالبة بوقف بيعها نظرا لأنها آخر قطعة تصلح كمدارس لخدمة ثلاث قري وهي كفر الاعصر وكفر الشوبكي وعزبة التل وتوابعهم ولكن لم يستجيب أحد لشكواهم منذ عام 2014 وهم حتي الآن يطالبون المحافظ بفتح ملف المزاد ومعاينة الأرض على الطبيعة ليتضح لسيادتكم صدق شكوانا 
( أشار الاهالي الى أن مسلسل الفساد وتسهيل الاستيلاء على أراضي الاصلاح مستمر وبمعرفة موظفيه فهناك قطعة أرض أخري تسمى ( أرض الشونة ) مساحتها ثلاثة أفدنة على الطريق الرئيسي بقرية طوخ الأم ونظرا لمساحتها فهي أيضا قطعة الأرض الوحيدة بالقرية الأم التي تصلح ﻹقامة مدارس ومصالح عامة. 
ورغم ذلك فوجئ أهالي القرية بوجود لافتة معلقة عليها لعرضها للبيع لمن يرغب من الافراد والشركات فقام أهالي القرية بالتجمع أمام الشونة وقاموا بتحرير شكاوي لوقف بيعها وتم طلب تخصيصها من الجهات المختصة للمصلحة العامة وذلك لحمايتها من تلاعب الفاسدين وسماسرة أراضي الدولة . 
( وفي محاولة منه لوقف عمليات النهب المنظمة لأراضي الإصلاح الزراعي في المحافظة واستخدامها في إقامة مشروعات ذات نفع عام ، استقبل الدكتور ممدوح غراب محافظ الشرقية الدكتور حسن القولي مدير الهيئة العامة للإصلاح الزراعي ، للاتفاق على وضع آلية عمل للتعاون بين المحافظة والهيئة العامة للإصلاح الزراعي للاستفادة من أراضي الهيئة في إقامة مشروعات ذات نفع عام كإقامة «مستشفيات – مدارس – إسكان اجتماعي – محطات مياه شرب وصرف صحي – كهرباء » لتعود بالنفع والفائدة على المواطنين من أبناء المحافظة ، في حضور لواء دكتور حسين الجندي السكرتير العام ، واللواء السعيد عبد المعطي الخبير الوطني للتنمية المحلية ومستشار المحافظ للمشروعات وعددٍ من نواب البرلمان والمهندس علاء عفيفي مدير مديرية الزراعة والمهندس أحمد سعيد مدير فرع هيئة الإصلاح الزراعي بالشرقية ، وناقش الاجتماع طلبات المحافظة المقدمة لهيئة الإصلاح الزراعي لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة لتخصيص أراضي تابعه لها في إقامة مشروعات ذات نفع عام داخل المحافظة ، وكذلك طرق تحصيل إيرادات أملاك الدولة الخاصة لصالح الإصلاح الزراعي وكيفية الحفاظ عليها .
أكد محافظ الشرقية على ضرورة الحفاظ على أراضي أملاك الدولة من التعدي والإهمال وإعداد قاعدة بيانات كاملة بمساحة كل قطعة والجهة التابعة لها لإمكانية استغلالها في إقامة مشروعات تعود بالنفع على أبناء المحافظة. 
( ومن جانبه أوضح الدكتور حسن القولي مدير الهيئة العامة للإصلاح الزراعي أن الاجتماع تطرق إلى بحث سبل التعاون المشترك بين المحافظة والهيئة ، لدعم التنمية الزراعية في المحافظة، والاستفادة المشتركة من الأراضي الخاضعة لولاية الهيئة، بما يسهم في تقديم تحسين الخدمات المقدمة للمواطنين والحفاظ على المال العام، وحمايته بشكل قانوني.

المحافظ مع رئيس هيئة الاصلاح الزراعي
محمد جاد
محمد الباز
ـــــــ


أضف تعليق

أحدث أقدم