تابع الموقع وحمل التطبيق وسجل الاعجاب بصفحة الفيسبوك
عاطف عبد الستار

عاطف عبد الستار يكتب: 

مذبحة الساجدين فى نيوزيلندا وضمير العالم الميت 


تصدع جمعيات حقوق الإنسان الصهيونية الدنيا بحقوق الارهابين.. وتراها الآن صامتة أمام أرواح أكثر من 50 مسلم ومسلمة  ازهيقت أرواحهم الطاهرة ساجدين لله فى مسجدين في نيوزيلندا على يد متطرف مسيحي ترعاه المسيحية الصهيونية.   

ايادى الصهيونية المحرك للارهاب  والتطرف الديني  والعنصرية فى كل العالم.. و يقولون ان الإعدام عقوبة غير إنسانية لحماية كلابهم  ..طيب حق القتلي فين لو المجرم لن يعدم..
               
وفي عملية مسجدى نيوزيلندا
إستخدم الجهاز الاستخباراتي المنفذ
عميلا أعمى نفذ اهداف من يديره وهو يعتقد انه ينفذ اهدافه هو وعقيدته حيث تمت إدارته عن بعد وخضع لعدة عمليات سيطرة وإخضاع تعتمد على عدة ادوات منها المخدرت والجنس والمال و الاخطر :العقلي والعقائدي وباسلوب مدروس يعتمد على دراسات عميقة لعلم النفس البشرية  وحتى بعد القبض عليه لن يعلم انه آداة لانه لايعلم ماهية شيطانه الإستخباراتي الذي روضه ونحته وهيأه واستغله واداره ووجهه لتنفيذ عمل قذر .

خالص عزائي لاسر الضحايا ولكافة ابناء الجالية المسملة بنيوزيلندا ولنفسي وللإنسانية جمعاء.

بشاعة المشهد  فى نيوزيلندا تكشف الحقائق  التالية :

1- درجة الرعب التى تعيشها الثقافة الغربية من اضمحلال هويتها امام موجات اللاجئين التى تضرب بلادهم منذ 2012م.

٢- كيف طالت تداعيات الحرب الدائرة بالشرق الاوسط بلاد تبعد عنها الاف الاميال، وتفصل بينها بحار ومحيطات.

٣- تأثير الخطاب العنصري العرقي المتزايد بتلك الدول وكيف جاء تأثيره، وكيف يستغله اليمين المتطرف.

4- مدى نفوذ اليمين المتطرف المتصاعد والذى جاء كرد فعل على موجات اللاجئين التى ضربت تلك البلاد وهددت امنها بشكل مباشر حتى شاهدنا كيف دولة مثل السويد كانت أكثر دول العالم أمانًا تعاني الأَمَرَّينِ.
.
و عندما تحلل المشهد بهدوء سترى  ان الصدام الجاري الان ليس بين المسيحية والاسلام، فالمسيحيون صاروا قلة فى الدول الغربية بعد تضاعف اعداد الملحدين، ولا يوجد دولة مسلمة الان بمفهوم الدولة الاسلامية، او حتى دولة تتحرك او ترعى مصالح المسلمين ايا كانوا ولو حتى مسمليها، فغالبية الحكام المسلمين مشغولين بأمور قد تأتى اخرها مصالح ورعاية شعوبها.
.
ولكن الصدام الجاري هو صدام بين الحضار والثقافة الغربية العلمانية المتمثلة فى الانظمة الحاكمة وشعوبها امام لاجئين فارين من جحيم الشرق الاوسط وافريقيا بثقافتهم الاصولية  بجانب نظام الدولة التركية الحالي، نعم النظام الاصولي التركي فهو أخطر ما يهدد اوروبا، وهذا ما قالة صراحة رئيس الاركان الفرنسي فى حديث لمجلة لوبوان الفرنسية 2012م.

عندما وجهت الصحيفة سؤالا له فحواه ما الخطر الذي يهدد أوروبا والأمن العالمي حالياً ؟

وكانت اجابة إدوارد جيو: “إنها معسكرات تنظيم القاعدة في جنوب تركيا وتحديداً في مدن كارمان وعثمانية والشنلي أورفا، ولا أعتقد أن الأتراك أنشؤوا تلك المعسكرات في هذه المدن هكذا اعتباطاً، بل هم سيزحفون علينا يوماً ما قبل أن يصدِّروا إرهابهم لكافة دول الشرق الأوسط بأكمله”.
.
وكي تتأكدوا من صحة كلامي واننا لا نبالغ او نتهم طرفا بالباطل، فعليكم مشاهدة مقطع الفيديو الذي بثه الارهابي برينتون تارانت، وقراءة العبارات التي كتبها على بندقيته، وكانت كالاتي:

"التركي الفج" و "اللاجئون أهلًا بكم في الجحيم" و "وقف تقدم الأمويين الأندلسيين في أوروبا"

 الارهابي «تارانت» ليس مختل عقليا ولا هو بجاهل ، فهو قارئ جيد للتاريخ الأوروبي ،  استشعر خوفا شديدا على بلاده وعلى هوية أمته،  التي رأى انها تتعرض لحالة غزو وتغيير ديموجرافي يهدد أمنها المجتمعي والقومي .. وهنا تكمن الكارثة وكيف سيكون شكل المستقبل، فى ظل صعود اليمين المتطرف كردة فعل على تدفق موجات اللاجئين التى ضربت تلك البلاد وهددت أمنها بشكل مباشر.

 الموضوع ليس له علاقة بالرئيس السيسي كما يروج الخرفان ويدعى مجاذيب الباب العالي .. الحادث الارهابى رد فعل على ما فعلته الدولة العثمانية التركية  في أوروبا وخاصة مجزرة الأرمن ..اذن الأتراك  هم المسئولين بشكل واضح وصريح عن حالة الاسلاموفوبيا  وكراهية المسلمين المنتشرة حاليا في الغرب.

 الكارثة الحقيقية في المستقبل  أنه سيخرج متطرف مسلم يعتدي على كنيسة في أي مكان أو دير أو أي تجمع للمسيحيين  في «نيوزلند» أو «استراليا» أو في أي دولة أوروبية ، وسيقول ان ما فعله هو انتقام للمسلمين اللي قُتلوا في المسجدين ، وستصبح «نيوزلند» وربما «استراليا» على خريطة الارهاب العالمي في الفترة المقبلة .

  كيف سيكون شكل المستقبل، فى ظل صعود اليمين المتطرف كردة فعل على ما لاصق بالإسلام   منذ 11 سبتمبر 2001م واقعة تفجير برج التجارة العالمي وحتى الان.

وسيكون هناك العديد مثل برينتون لو جائت امامهم الفرصة وتوافر لديهم السلاح، وهنا تتجلى مدى خطورة المشهد، وأن الامر ليس سهلا ولن يكون مجرد حادث عابر، ويحتاج جهد عالمى من كل المستويات ، كي لا يتكرر ذلك الحادث البشع.
.

 لا أعتقد أننا سنرى صورة تأبين ضحايا صحيفة شارلي إبدو الفرنسية يناير 2015 فى نيوزيلندا ..سنسمع  فقط اصوات المطالبين بالالتزام بحقوق الارهابيين والمجرمين فى بلادنا .. حقوق الانسان والحريات لا تطبق الا على المعارضين السياسيين أو الادق الجواسيس عملاء الصهيوماسونية  برخصة فقط.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
** الكاتب: هو مدير تحرير موقع وجريدة الاتحاد

أضف تعليق

أحدث أقدم