![]() |
الملهمة للحب والغزل قراءة فى قصيدة "سالي" للشاعر العراقي عبد الكريم اللامي
بقلم الشاعر الاعلامي / أشرف عزمي
يظل الشاعر المبدع فى بحث دائم عن ضالته إلى ان يقابل ملهمته التي تخرجه من إطار إلي إطار أخر متجدد في الكتابة الشعرية فتحسه يتحرر من قيوده ويحلق في سماء الابداع مؤكدا بكل حروفه وصوره الشعرية تأثير ملهمته القوي على ابداعه وعمق كتابته الشعرية ، والشاعر عبد الكريم اللامي " دوحة الشعراء " يؤكد في قصيدته الجديدة " سالي " على توهج قدرته الشعرية وعطاؤه الغزير للشعر والأدب . قصيدة سالي التي أدهشتني كثيرا وذكرتني بقصيدة من أجمل ما قرأت للشاعر نزار قباني اسمها " مايا " الا أن الفرق بين القصيدتين يكمن في الحب والطهر والتغزل بعفه ووقار في المحبوبة في قصيدة سالي وفي الخروج وخدش الحياء والتغزل بصراحة فجة في قصيدة مايا الا أن ما يجمع بين القصيدتين هو الحرفية واستخدام الكلمات والصور الشعرية المدهشة للمتلقي ، فقد نسج الشاعر عبد الكريم اللامي قصيدة بحرفية واحساس متدفق يغزو قلب المتلقي على الفور ، وانا كقارئ لمعظم ما كتبه الشاعر عبد الكريم اللامي أجزم أنه قد تفوق على نفسه في هذه القصيدة التي ترك فيها حروفه تنساب بتلقائية متحررا عن الكتابة العمودية التي تميز فيها ليبهرنا بهذه الكتابة التفعيلية الحرة والتي تعطي للقصيدة تفاعلا أكثر مع الاحساس الطاغي بالمحبوبة الملهة ، نعم هي سالي الاسم الذي يحمل أربع حروف الا أنه جعلني أرى عبد الكريم اللامي بشكل جديد يضيف على ابداعه الكثير ، فقصيدة سالي من الوهلة الأولى بهرتني نزعة الغزل الرائعة والتي أحبها دائما في القصائد فلا يبقى على مر العصور الا قصائد الغزل والحب ، فقد تغزل الشاعر فى محبوبته وفي الكون بما يحتويه من جمال الطبيعة استخدم ( الالحان والصيف والروض والنسيم وغيرها ) أراد أن يربط محبوبته بكل ما هو جميل وممتع للروح والأكثر من هذا عبر عن محبوبته بكل الأديان فيقول " رتّلَ فيها آياتِ التورات على الإنجيل مع الفرقان " وهي الدنيا وأجمل من قمر في اكتماله ، وقد شكل الشاعر لوحة مشهديه من مفاتن حبيبته يستطيع المتلقي أن يشكل صورة لتلك...
ـــــــــــــ



إرسال تعليق