اعرف دستورك
استكمالا لسلسله أعرف دستورك، والتي تتحدث عن مقتطفات من دستور 2014، سوف نتحدث اليوم عن مادة من أهم مواد الدستور وهي المادة (57)، والتي تتحدث عن حرمه الحياه الخاصة الممثلة في المراسلات، والبرقيات، والمحادثات الهاتفية، وغيرها من وسائل الاتصال ،وكيفيه حمايتها الذي ترك تنظيمها المشرع للقانون.
تنص المادة(57) علي أن (للحياة الخاصة حرمة, وهى مصونة لا تمس. وللمراسلات البريدية، والبرقية، والإلكترونية، والمحادثات الهاتفية، وغيرها من وسائل الاتصال حرمة، وسريتها مكفولة، ولا تجوز مصادرتها، أو الاطلاع عليها، أو رقابتها إلا بأمر قضائي مسبب، ولمدة محددة، وفى الأحوال التي يبينها القانون. كما تلتزم الدولة بحماية حق المواطنين في استخدام وسائل الاتصال العامة بكافة أشكالها ولا يجوز تعطيلها أو وقفها أو حرمان المواطنين منها، بشكل تعسفي، وينظم القانون ذلك.)
وهذا ما نظمه القانون بالفعل في قانون الإجراءات الجنائية المادة (95) منه تنص علي انه ( لقاضى التحقيق أن يأمر بضبط جميع الخطابات والرسائل والجرائد والمطبوعات والطرود لدى مكاتب البريد وجميع البرقيات لدى مكاتب البرق وأن يأمر بمراقبة المحادثات السلكية واللاسلكية أو إجراء تسجيلات لأحاديث جرت في مكان خاص متى كان لذلك فائدة في ظهور الحقيقة في جناية أو جنحة معاقب عليها بالحبس لمدة تزيد على ثلاثة أشهر ،وفى جميع الأحوال يجب أن يكون الضبط أو الاطلاع أو المراقبة أو التسجيل بناء على أمر مسبب ولمدة لا تزيد على ثلاثين يوما قابلة للتجديد لمدة أو لمدد أخرى مماثلة )
وفي المادة (206) إجراءات جنائية (لا يجوز للنيابة العامة تفتيش غير المتهم أو منزل غير منزله إلا إذا اتضح من امارات قوية أنه حائز لأشياء تتعلق بالجريمة ) ويجوز لها أن تضبط لدى مكاتب البريد وجميع الخطابات والرسائل والجرائد والمطبوعات والطرود ولدى مكاتب البرق وجميع البرقيات وأن تراقب المحادثات السلكية واللاسلكية وأن تقوم بتسجيلات لمحادثات جرت في مكان خاص متى كان لذلك فائدة في ظهور الحقيقة في جناية أو في جنحة معاقب عليها بالحبس لمدة تزيد على ثلاثة أشهر ، ويشترط لاتخاذ أي إجراء من الإجراءات السابقة الحصول مقدما على أمر مسبب بذلك من القاضي الجزئي بعد اطلاعه على الأوراق ، وفى جميع الأحوال يجب أن يكون الأمر بالضبط أو الاطلاع أو المراقبة لمدة لا تزيد على ثلاثين يوما ويجوز للقاضي الجزئي أن يجدد هذا الأمر مدة أو مددا أخرى مماثلة ، وللنيابة العامة أن تطلع على الخطابات والرسائل والأوراق الأخرى والتسجيلات المضبوطة على أن يتم هذا كلما أمكن ذلك بحضور المتهم والحائز لها أو المرسلة إليه وتدون ملاحظاتهم عليها ولها حسب ما يظهر من الفحص أن تأمر بضم تلك الأوراق إلى ملف الدعوى أو بردها إلى من كان حائزا لها أو من كانت مرسلة إليه .)
وهذا يدل علي أنه يكون لأعضاء النيابة العامة من درجة رئيس نيابة على الأقل – بالإضافة إلى الاختصاصات المقررة للنيابة العامة – سلطات قاضى التحقيق في تحقيق الجنايات.
ومما سبق سوف نوضح الشروط التي يجوز فيها ضبط وتسجيل ومراقبه المراسلات والاتصالات
أولا أن يكون لهذه الإجراءات فأئده في ظهور الحقيقة في جناية أو جنحه معاقب عليها بالحبس لمده تزيد عن 3أشهور،وهذا يعني انه لأبد ان يكون هناك جريمة وقعت بالفعل حتي يتك اصدار هذا الأذن وأيضا يجب ألا تزيد مده الأذن عن 30يوما قابله للتجديد أو مدد أخري مماثله ونجد أن تحديد المدة أمر ينطوي علي المحافظة علي الحريات ولكن أطلاق مدد التجديد أمر ينل من هذه الحريات ويجب أن يصدر هذا الأجراء مسبب من قاضي التحقيق ولا يجوز هذا التسبب للنيابة العامة واخيرا يجب لا صدار أذن القاضي أن تكون هناك تحريات جديه تفصح عن وجود فأئده من هذا الأذن بالتسجيل في كشف الحقيقة .
أما في غير الأحوال والشروط يقع تحت طاله المادة (309) عقوبات والتي تنص علي (يعاقب بالحبس مدة لا تزيد على سنة كل من اعتدي على حرمة الحياة الخاصة للمواطن ، وذلك بأن ارتكب أحد الأفعال الآتية في غير الأحوال المصرح بها قانوناً أو بغير رضاء المجني عليه.
( أ ) استرق السمع أو سجل أو نقل عن طريق جهاز من الأجهزة أياً كان نوعه محادثات جرت فى مكان خاص أو عن طريق التليفون.
( ب ) التقط أو نقل بجهاز من الأجهزة أياً كان نوعه صورة شخص فى مكان خاص.
فإذا صدرت الأفعال المشار إليها في الفقرتين السابقتين أثناء اجتماع على مسمع أو مرأى من الحاضرين في ذلك الاجتماع، فإن رضاء هؤلاء يكون مفترضاً.
ويعاقب بالحبس الموظف العام الذي يرتكب أحد الأفعال المبينة بهذه المادة اعتماداً على سلطة وظيفته)
وفي النهاية أقول إن الإجراءات التي نص عليها القانون كافية للمحافظة علي الحرية الشخصية للأفراد فإذا كان هذا التسجيل لا يمس الحرية الشخصية للأفراد فأنه يكون أمرأ مباحا.
ــــــــــ



إرسال تعليق