انتشرت عصابات الاتجار بالأعضاء البشرية هذه الظاهرة الإجرامية التي تعد أشد الظواهر خطورة علي الانسان ، وحياته ، وسلامته حيث يوجد عصابات محترفه منظمه يستغلون ظروف الناس الاقتصادية ، والاجتماعية لإقناعهم ببيع أعضائهم أو عن طريق خداع الناس ، أو خطفهم لنزع أعضائهم والاتجار فيها أو يقومون بزرع افراد في كل بلد لتبليغهم وتسهل لهم سرقه الجثث من المقابر الأمر الذي يعتبر تعدي علي حرمه الموتى.
كل هذا دفعنا إلي التحدث في هذا الموضوع باعتباره من أهم المواضيع في الوقت الحالي لوجود مجرمين انعدمت من قلوبهم الرحمة فاعتبروا أعضاء الناس سلعه تباع وتشترى وهذا يشكل انتهاكا لحقوق الأنسان .
ونوضح أن المجتمع الدولي والعربي قد سلطوا الضوء علي هذا الجرم الفادح فهناك تقارير من المنظمات الدولية المعنية بهذا الشأن توضح أن ضحايا الاتجار بالأعضاء البشرية قد بلغ عددهم ١٢.٣مليون شخص.
لذلك سنوضح دور المشرع المصري في مكافحه الاتجار بالبشر فقد كان للمشرع المصري دورا فعال في مكافحه هذا الجرم الفادح من خلال تشريع قانون رقم (٦٤) لسنه٢٠١٠ لمكافحه الاتجار بالبشر وسوف نعرض هنا أهم مواده :
مادة (2) : يُعد مرتكباً لجريمة الاتجار بالبشر كل من يتعامل بأية صورة منها مع شخص طبيعي بما في ذلك البيع أو العرض للبيع أو الشراء أو الوعد بهما أو الاستخدام أو النقل أو التسليم أو الإيواء أو الاستقبال أو التسلم سواء في داخل البلاد أو عبر حدودها الوطنية – إذا تم ذلك بواسطة استعمال القوة أو العنف أو التهديد بهما ، أو بواسطة الاختطاف أو الاحتيال أو الخداع ، أو استغلال السلطة ، أو استغلال حالة الضعف أو الحاجة ، أو الوعد بإعطاء أو تلقى مبالغ مالية أو مزايا مقابل الحصول علي موافقة شخص علي الاتجار بشخص آخر له سيطرة عليه – وذلك كله – إذا كان التعامل بقصد الاستغلال أيا كانت صورة بما في ذلك الاستغلال في أعمال الدعارة وسائر أشكال الاستغلال الجنسي ، واستغلال الأطفال في ذلك وفي المواد الإباحية أو السخرة أو الخدمة قسراً ، أو الاسترقاق أو الممارسات الشبيهة بالرق أو الاستعباد ، أو التسول، أو استئصال الأعضاء أو الأنسجة البشرية ، أو جزء منها.
مادة (3) :لا يُعتد برضاء المجنى عليه علي الاستغلال في أي من صور الاتجار بالبشر ، متى استخدمت فيها أية وسيلة من الوسائل المنصوص عليها في المادة (2) من هذا القانون ولا يشترط لتحقق الاتجار بالطفل أو عديمي الأهلية استعمال أية وسيلة من الوسائل المشار إليها، ولا يعتد في جميع الأحوال برضائه أو برضاء المسئول عنه أو متوليه
مادة (4) : مع عدم الإخلال بأية عقوبة أشد منصوص عليها في أي قانون آخر ، يُعاقب علي الجرائم المنصوص عليها في المواد التالية بالعقوبات المقررة لها.
مادة (5) : يُعاقب كل من ارتكب جريمة الاتجار بالبشر بالسجن المشدد وبغرامة لا تقل عن خمسين ألف جنيه ولا تجاوز مائتى ألف جنيه أو بغرامة مساوية لقيمة ما عاد عليه من نفع أيهما أكبر.
مادة (6) : يعاقب كل من ارتكب جريمة الاتجار بالبشر بالسجن المؤبد والغرامة التي لا تقل عن مائة ألف جنيه ولا تجاوز خمسمائة ألف جنيه في أي من الحالات الآتية :
1) إذا كان الجاني قد أسس أو نظم أو أدار جماعة إجرامية منظمة لأغراض الاتجار بالبشر أو تولى قيادة فيها أو كان أحد أعضائها أو منضماً إليها ، أو كانت الجريمة ذات طابع غبر وطني.
2) إذا ارتكب الفعل بطريق التهديد بالقتل أو بالأذى الجسيم أو التعذيب البدني أو النفسي أو ارتكب الفعل شخص يحمل سلاحاً.
3) إذا كان الجاني زوجاً للمجنى عليه أو من أحد أصوله أو فروعه أو ممن له الولاية أو الوصاية عليه أو كان مسئولاً عن ملاحظته أو تربيته أو ممن له سلطة عليه.
4) إذا كان الجاني موظفاً عاماً أو مكلفاً بخدمة عامة وارتكب جريمته باستغلال الوظيفة أو الخدمة العامة.
5) إذا نتج عن الجريمة وفاة المجنى عليه ، أو إصابته بعاهة مستديمة ، أو بمرض لا يرجي الشفاء منه.
6) إذا كان المجنى عليه طفلاً أو من عديمي الأهلية أو من ذوى الإعاقة.
7) إذا ارتكبت الجريمة بواسطة جماعة إجرامية منظمة.
وفي النهاية أتاح المشرع الفرصة لكل تائب من هذا الجرم الفادح من خلال هذه المادة حيث قال (إذا بادر أحد الجناة بإبلاغ أي من السلطات المختصة بالجريمة ومرتكبيها قبل علم السلطات بها، تقضي المحكمة بإعفائه من العقوبة إذا أدى بلاغه إلي ضبط باقي الجناة والأموال المتحصلة من هذه الجريمة ) .
ـــــــــــ



إرسال تعليق