![]() |
( قبل منتصف العام الجاري 2018، ستقوم مصر بتوقيع مذكرة تفاهم مُطوّرة في مجال الطاقة مع الاتحاد الأوروبي لإمداده بالغاز الطبيعي عبر منشآت الإسالة في إدكو ودمياط، وذلك طبقا لتصريحات السيد وزير البترول والثروة المعدنية ، وكانت مصر وقبرص قد وقّعتا منذ عدة أيام مذكرة تفاهم لإقامة خط أنابيب يمتد من الحقول القبرصية لمنشآت الإسالة المصرية. كما أن هناك تعاوناً وطيداً بين مصر واليونان في صناعة البترول والغاز في ظل الإطار السياسي الذى يهيئ لعقد المزيد من الاتفاقيات التجارية، وإضافة إلى ذلك فإن هناك تعاون قوي وتدابير ثنائية مستمرة بين مصر والأردن في نفس الصدد، من خلال مُذكرة التعاون الأخيرة بين مصر والأردن والعراق للتعاون في نقل الغاز والزيت الخام من العراق عبر الأردن إلى مصر.
( وبحلول عام 2020 ستتحول مصر إلى المركز الإقليمي الأكبر لتداول الطاقة، والذي سيصب بشكل هائل في مصلحة الاتحاد الأوروبي الذي ستزيد وارداته من الغاز بسبب ازدياد الفجوة بين العرض والطلب، ورغبة الدول الأوروبية في عدم الوقوع تحت رحمة واردات الغاز الروسي، مما دفع الاتحاد إلى التركيز على تنويع مصادر الطاقة والاعتماد على مصر كخيار رئيسي وأفضل للأسباب الآتية :
أولا | الموقع الجيوستراتيجي الحاكم على البحرين المتوسط والأحمر.
ثانيا | الاكتشافات الغازية الأخيرة وأهمها على الإطلاق حقل ظُهر العملاق الأكبر في البحر المتوسط، إلى جانب الدراسات المؤكدة عن وجود احتياطيات أخرى ضخمة في الدلتا والبحر المتوسط.
ثالثا | البنية التحتية الهائلة مُتمثلة في :
1) شبكة ضخمة من أنابيب الغاز والبترول.
2) مُنشآت إسالة دمياط وإدكو.
3) رصيف التداول والتخزين للسولار والمازوت الغاز المُسال في ميناء السخنة بطول 2.5 كم على خليج السويس إلى جانب 9 مستودعات سولار ومازوت.
4) عدد من مشاريع التكرير والبتروكيماويات الاستراتيجية :
أ- معمل التكرير بمسطرد الجاري إنشاؤه بإستثمارات بلغت 3.7 مليار دولار.
ب- أعمال توسعة معمل ميدور للتكرير غرب إسكندرية بقيمة 1.4 مليار.
ج- بدء مشروع إنشاء أكبر مُجمّع للبتروكيماويات والتكرير في الشرق الأوسط في 3 مناطق بالسخنة باستثمارات تصل إلى 10.5 مليار دولار.
د- بدء مشروع إنشاء مُجمّع البتروكيماويات والتكرير في العلمين ويبعد عن ميناء الحمرا 9 كم واستثمارات تصل إلى 7 مليار دولار.
رابعا | القوة والقدرة العسكرية لحماية وتامين المصالح الاقتصادية للدولة وللمستثمرين الأجانب، والتي ستتضاعف وتزداد بالتوازي مع تضاعف وزيادة المصالح والاستثمارات خلال الفترة القادمة.
خامسا | الاستقرار السياسي الذي يضمن جذب رؤوس الأموال والاستثمارات الأجنبية ويضمن تنفيذ الصفقات العسكرية النوعية دون خوف من وقوع السلاح المتطور في أيدٍ غير مسؤولة.
( وبخصوص مشاريع الطاقة الأخرى فهناك :
1- مشروعات الطاقة الكهربية العملاقة الجاري العمل عليها حالياً كمحطات سيمنز بالغاز أو الضبعة النووية أو جبل عتاقة الكهرومائية أو محطات الرياح في جبل الزيت والزعفرانة .
2- أكبر مزرعة طاقة شمسية في العالم في بنبان بأسوان بطاقة 2000 ميجاوات، ومحطتين كهرباء بالفحم النظيف بطاقة 7320 ميجاوات منهم محطة الحمراوين على البحر الأحمر اللي طاقتها 6000 ميجاوات وتعتبر ثاني اكبر محطة في العالم بعد محطة دانغجين في كوريا الجنوبية التي تبلغ طاقتها 6040 ميجاوات، والمحطة الثانية في عيون موسى بسيناء وطاقتها 1320 ميجاوات، وهناك عروض أخرى لمزيد من محطات الفحم النظيف، بخلاف المفاوضات الجارية على إنشاء محطات رياح جديدة. مع العلم ان مصر تستهدف الوصول لإنتاج 20% من الكهرباء من الطاقة النظيفة بحلول 2022 و40% بحلول 2035.
3- العام الجاري سيتجاوز إنتاجنا من الكهرباء 50 ألف ميجاوات ومن المُفترض أن الدولة تستهدف الوصول لـ100 ألف ميجاوات بحلول 2030، ولكن بالمعدلات الحالية من الإنشاء والتعاقدات، نتوقع الوصول للرقم المذكور قبل التاريخ المستهدف بفترة كبيرة.
4- الربط الكهربي مع السعودية سيبدأ قريبا، ونتكلم عن مشاريع ربط كهربي مع دول حوض النيل وقبرص واليونان، أي أن مصر ستقوم أيضا بتصدير كهرباء من فائضها الضخم لآسيا وأفريقيا وأوروبا.
( كل هذا يؤكد أن مصر على طريق التحول الحقيقي لتكون محور لتداول الطاقة بأنواعها في المنطقة بأكملها.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المصدر: بوابة الدفاع المصرية
المصدر: بوابة الدفاع المصرية



إرسال تعليق